مجلّة اقتصادنا الإسلامي تصدُر عن نادي الرّقيم العلمي المُتفرع عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
حصريا

قواعد النظام المالي الإسلامي المانعة لحدوث الأزمات الاقتصادية

0 5٬910

قواعد النظام المالي الإسلامي المانعة لحدوث الأزمات الاقتصادية

د. محمد بوطوبة

جامعة عين تموشنت بلحاج بوشعيب،  مخبر بحث SDSAT

ملخص:

تناولت الدراسة مجموعة القواعد المنظمة للاقتصاد الإسلامي والضابطة له من كل مخاطرة محتملة الوقوع في المستقبل، لتجنبه من آثار الأزمة. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي والتحليلي لوصف الظاهرة المدروسة وتحليلها واستنتاج أهم النتائج. توصلت الدراسة إلى تحديد أهم القواعد والضوابط التي يعمل بها الاقتصاد الإسلامي، والتي تعتبر كآليات وأدوات إحترازية وقائية تحد وتقلل من الأخطاء أثناء المعاملات، ولا يمكن إعتبارها تعالج آثار الأزمات.

كلمات مفتاحية: قواعد – ضوابط شرعية – اقتصاد إسلامي – أزمة – فقه المعاملات.

تصنيفات JEL : P13، P34

Abstract:

The study dealt with the set of rules that regulate and control the Islamic economy from every possible risk in the future، in order to avoid it from the effects of the crisis. The study followed the descriptive and analytical approach to describe the studied phenomenon، analyze it and derive the most important results. The study reached to identify the most important rules and controls that the Islamic economy operates. these rules which are considered as precautionary and preventive mechanisms and tools that limit and reduce the errors during transactions، and cannot be considered as addressing the effects of crises.

Keywords: Rules – Sharia controls – Islamic economics – crisis – jurisprudence of transactions

Jel Classification Codes : P13، P34

مقدمة:

بانفجار أزمة الرهن العقاري لسنة 2008 انتشر صيت بعض الباحثين بإمكانية اللجوء إلى ببعض التطبيقات والتقنيات الاقتصاد الإسلامي كعلاج للأزمة وعدم تكرارها من خلال تبني مبادئ وقواعد التي تعتمدها المعاملات المالية الإسلامية. وإثر هذا ظهر اتجاهان متمايزان، الأول يؤيد الدور الذي يقدمه الاقتصاد الإسلامي لعلاج الأزمات الرأسمالية، حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه إلى ضرورة استغلال فرصة الأزمة واستثمارها لصالح النظام الاقتصادي الإسلامي والدعوة إلى بناء نظام اقتصادي عالمي جديد يرتكز على الفكر الاقتصادي الإسلامي. أي بناء نظام اقتصادي خال من معدل الفائدة ومن المخاطر العالية غير المبررة. ويعمل بعيدا عن الفساد والجشع….[1]. والاتجاه الثاني يشكك وينفي إمكانية حدوث انسجام وترابط بين الاقتصاد الإسلامي والنظام الرأسمالي، حيث يرى رواده أنه لا يمكن إقحام بعض التطبيقات الجزئية المأخوذة من النظام الإسلامي وتقديمها كحلول جزئية ترقيعية لسلبيات النظام الرأسمالي.[2] فالنظام الإسلامي أثبت جدارته بتطبيق مبادئه. فبقواعده وصـلت الفتوحات الإسلامية إلى أقصى بقاع الأرض وملأتها استقرارا وعدلاَ.[3] فهذا الاتجاه يشكك بالنوايا التي تتحدث بإيجابية عن النظام الاقتصادي الإسلامي، ويؤكد أن الهدف الجوهري هو جذب وجلب مصادر التمويل الإسلامي إلى ساحات الأزمة وأسواقها المتداعية في محاولة منها لإعادة التوازن إلى الأسواق المالية العالمية. فلا يمكن إذن إيجاد مقاربة بين النظام الاقتصادي الإسلامي والنظام الرأسمالي، فالقواعد والمبادئ التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الإسلامي مختلفة تماما عن النظام الرأسمالي، فهو يمنع الربا ولا يسمح بالمضاربة بمفهومها الرأسمالي والاحتكار والاكتناز،…

وكإشكالية عامّة يمكن طرح التساؤل التالي: هل من إمكانية للإحلال التطبيقات والتقنيات الاقتصاد الإسلامي لعلاج الأزمات (الاقتصادية والمالية) في النظام الرأسمالي؟.

بغية الإجابة عن هذه الإشكالية سنستند على الفرضيات التالية:

  • للاقتصاد الإسلامي دور في علاج الأزمات الرأسمالية، فآلياته وأدواته تسمح ببناء نظام اقتصادي عالمي جديد يرتكز على المعاملات الاقتصادية والمالية الإسلامية.

– إشكالية ضعف الانسجام والترابط بين النظام الاقتصاد الإسلامي والنظام الرأسمالي، يجعل صعوبة في استخدام بعض التطبيقات والتقنيات الجزئية للنظام الإسلامي وإعتبارها كحلول لسلبيات النظام الرأسمالي.

ومن أجل الإجابة عن الإشكالية المطروحة واختيار الفرضية المناسبة سنحاول من خلال هذه الدراسة إتباع المنهج الوصفي والتحليلي لقواعد الاقتصاد الإسلامي وتفصيلها واستنتاج إمكانية تطبيقها أو إدماجها مع الواقع الرأسمالي.

ومن الدراسات السابقة نجد:

دراسة نادية عقون (2013) بعنوان ” العولمة الاقتصادية والأزمات المالية العالمية: الوقاية والعلاج – دراسة لأزمة الرهن العقاري في الو.م.أ” وهي أطروحة دكتوراه بجامعة باتنة. هدفت الدراسة إلى إبراز دور العولمة المالية في حدوث الأزمات المالية، لذلك كان ضرورة تبني قواعد تنظيمية وآليات وقائية لتفاديها والبحث في سبل إدارتها حالة وقوعها وبأقل الأضرار. توصلت الباحثة في أحد أجزاء بحثها إلى ضرورة تبني نظام مالي إسلامي باعتباره نظام وقائي من أي مشاكل مالية.[4]

دراسة الطيب وكي (2016) بعنوان “الاقتصاد الإسلامي النموذج الاقتصادي البديل” مقال منشور في مجلة دراسات الاقتصادية. تناول فيه الباحث إلى أن أزمة الرهن العقاري لسنة 2008 كشفت عجز الآليات والقواعد النظام الرأسمالي، وحان الوقت للبحث عن اقتصاد بديل يجنب المعاملات المالية من آثار الأزمات الاقتصادية. ليتوصل الباحث إلى إمكانية إحلال الاقتصاد الإسلامي بقواعده ونظرياته كنموذج متكامل يفي بالغرض المالي والاقتصادي.[5]

دراسة عياشي بلقيس دنيا زاد ومحفوظ جبار (2018) بعنوان “أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية في الحد من الأزمات المالية” مقال منشور في مجلة إدارة الأعمال والدراسات الاقتصادية. تناول فيه الباحثان إلى تأكيد أهمية الالتزام بالضوابط الاقتصاد الإسلامي كمبدأ وقائي لتجنب الأزمات المالية. بالتركيز على دور الربا في حدوث أزمة الرهن العقاري لسنة 2008. ليتوصل الباحثان إلى إثبات حقيقة أثر الربا على المعاملات المالية الحقيقية ومساهمتها في زيادة حدة المديونية، لذا يوصي الباحثان بضرورة تبني المنتجات المالية الإسلامية التي تعمل بقواعد وآليات وقائية.[6]

دراسة سيد أحمد بلعباس نابي (2019) بعنوان “دور النظام المالي الإسلامي في تفادي الأزمات المالية العالمية” وهو مقال منشور بمجلة مجلة الاقتصاد والتنمية البشرية. أوضح في دراسته النظام المالي الإسلامي بمختلف أبعاده ومقارنته مع النظام الرأسمالي. حيث أبرزت الدراسة أهمية المؤسسات المالية الإسلامية في تجنب آثار أزمة الرهن العقاري لسنة 2008 بالنسبة للدول المتبنية لها. وأوصت الدراسة بتبني نظام مالي عالمي جديد يقوم على مبادئ وقواعد النظام المالي الإسلامي.[7]

دراسة قمان عمر وسعيدي بن شهرة (2019) بعنوان “إدارة الأزمات الاقتصادية بين الفكر الوضعي والفكر الإسلامي” مقال منشور في مجلة شعاع للدراسات الاقتصادية. تناول فيه الباحثان إلى كيفية إدارة الأزمات بالنسبة لكل من النظام الوضعي والنظام الإسلامي، ليوضحا أهمية الفكر الاقتصاد الإسلامي من خلال قواعده وآلياته الاقتصادية إلى جانب البعد الأخلاقي الذي يتميز به.[8]

دراسة محمد بوطوبة (2021) بعنوان ” الإبداع المالي الإسلامي دراسة تأصيلية” وهو مقال منشور في مجلة اقتصاديات المالية البنكية وإدارة الأعمال. تطرق الباحث إلى المفارقة بين المعاملات المالية الاسلامية  والمعاملات المالية التقليدية. ليتوصل الباحث إلى أنه يمكن تبني قواعد الفقه الإسلامي للمعاملات المالية التي تهدف إلى تحقيق حاجة الفرد أكثر منه تحقيق هدف الربح. كما توصل أيضا إلى أهمية تجنب تقليد المنتجات المالية التقليدية التي تسبب عدم كفاءة هذه المنتجات.[9]

وفي دراستنا هاته الموسومة بـ قواعد النظام المالي الإسلامي المانعة لحدوث الأزمات الاقتصادية، سوف نوضح أهم القواعد والضوابط التي يعمل بها الاقتصاد الإسلامي والتي تجنبه من الوقوع في الأزمات. وتجنب الاستنساخ القواعد من النظام التقليدي أي الابتعاد عن منهجية تقليد منتجات التمويل التقليدية التي قد تشكل لنا خطر الوقوع في مشاكل مؤدية للأزمة.

2- قواعد النظام الاقتصاد الإسلامي:

يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على مجموعة من القواعد التى تحقق له الاستقرار مقارنة بالنظم الأخرى، ومن أهم هذه القواعد نذكر ما يلي:

2/1- الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم: بُعث النّبي صلى الله عليه وسلم والنّاس في جاهلية وفوضى عامّة، فعمل صلى الله عليـه وسلم جاهداً على سد المنافذ على الفساد في المعاملات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها. بحيث استنتج بعض الفقهاء أن أسباب الفساد هي كثيرة وبصفة خاصّة نجدها في المعاملات منها: الربا والغرر والشروط الفاسدة والأنشطة المحرمة، وقد شدد النبي صلى االله عليه وسلم في تطبيق إصـلاحاته الاقتـصادية بالقضاء على المفاسد أولا، ثم عملية البناء البشري والعمراني والاقتصادي…

2/1/1- يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على منع كافة صور وصيغ وأشكال بيع الدّين بالدّين.[10] الذي نعني به بيع دّين مؤجل لم يقبض، بدّين مؤجل آخر لم يقبض،  أي كل من الثمن والـمُثمَّن في العقد مؤجلان فلا يوجد تبادل منفعة فعلية مقبوضة في مجلس العقد. وهذا النوع من البيع محرم بالإجماع لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ، والسبب في ذلك أن الشريعة تمنع بيع الدين بثمن يختلف عن قيمته الاسمية، وهذا ينفي الغرض الأساسي من وراء بيع الدّين وهو بيعه قبل موعده مقابل التنازل عن جزء منه (خصم أو حسم الدّيون)، أو بيعه بزيادة عن قيمته الاسمية نتيجة لأنه كان قد انعقد بسعر فائدة أعلى من سعر الفائدة السائد في السوق.[11]

2/1/2- يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على رفض المضاربة بمفهومها الرأسمالي التي تعني بيع وشراء صوري لا بغرض الاستثمار لكن بغرض الاستفادة من التغيرات التي تحدث في القيمة السوقية للأوراق المالية.[12] وهو يختلف عن المضاربة بمفهومها الشرعي التي تعني التلاقي بين المال والعمل، وهي إحدى وسائل الاستثمار الرئيسية في الاقتصاد الإسلامي لمن يملك المال ومن يستطيع العمل فيه.[13]

ومن أنواع المضاربات نجد:

  • أ- العقود المستقبلية: هو اِتفاق بين طرفين الأول البائع ويطلق عليه صاحب المركز القصير، والثاني المشتري يطلق عليه صاحب المركز الطويل. ويقضي الاتفاق أن يسلم البائع للمشتري أصل (سلعة ما) في تاريخ لاحق يطلق عليه تاريخ التسليم، وذلك على أساس سعر يتفق عليه أثناء التعاقد، وعلى طرفي العقد أن يودعا لدى السمسار الذي يتم التعامل معه مبلغا نقديا يمثل نسبة قليلة من سعر العقد، يطلق عليها الهامش المبدئي، والغرض منه إثبات الجدّية وحسن نيّة الطرفين، فهو يستخدم لأغراض التسوية اليومية، إذا ما تعرض أحد الطرفين للخسائر. تستخدم سوق العقود المستقبلية من أجل تقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقد اِتسع التعامل بالعقود المستقبلية في الثمانينيات والتسعينيات حيث تم إنشاء أسواق مالية لها وذلك لتنظيم قواعد المتاجرة بالعقود[14].

يرفض الاقتصاد الإسلامي التعامل بالعقود الآجلة لسبب أنها بيع شيء مؤجل بثمن مؤجل، إما لغاية التحوط أو لغرض المضاربة. والعقود المستقبلة مشابهة للعقود الآجلة غير أن العقود المستقبليات هي عقود نمطية ومنظمة ويتم تداولها في سوق منظمة، ويمكن تسييلها، وبهذا تكتسب جميع خصائص الأصول المالية السائلة[15]، وبذلك يكون لهما نفس الحكم. وهي غير جائزة شرعا بحكم أنها بيع شيء مؤجل بثمن مؤجل.

ب- عقد الخيار: عقود الخيار هي بمثابة تأمين توفر لمشتريها حماية من مخاطر تقلب أسعار العملات أو الأوراق المالية التي يتعامل بها.[16] فهو عقد قانوني يعطي حامله الحق لا الالتزام في شراء أو بيع عملات (السلع أو أوراق مالية) بسعر محدد خلال  فترة زمنية معينة تحدد عادة بثلاثة شهور، وعقود الخيار هي عمليات آجلة FORWARD. وعمليات مستقبلية أهم ما تتميز به هو أن الطرف المشتري في العقد له الحق في الاختيار بين إتمام العملية أي تنفيذ مضمون العقد واستلام العملات (السلع أو أوراق مالية) بالسعر المتفق عليه أو التخلي على العملية مقابل علاوة غير قابلة للرد يدفعها للبائع مقدما عند التعاقد.[17]

الاقتصاد الإسلامي يرفض ويمنع التعامل بالعقود الخيارات Option. لسبب أنه غرر الذي يبطل العقد لأنه يأخذ حكم الميسر والرهان.[18]

كما نجد كذلك الخيار الشرعي المعروف في الفقه الإسلامي هو الخيار ليس له وجود مستقل دون عقد البيع، فهو جزء من عقد البيع، وأحكامه الشرعية مرتبطة بعقد البيع.[19]

ولمعرفة هل عقد الخيار عقد غرر أو لا، نطبق المعيار الذي طبقه الفقهاء قديماً، ويستخدم اليوم في نظرية القرار تحت عنوان الاستنتاج الرجعي (backward induction). وذلك كما يلي: تحديد النتائج المحتملة للعقد؛ لو نفترض أن الطرفين يعلمان مسبقا النتائج. فهل سيقبل الطرفان الدخول في العقد.

ولتوضيح ذلك نأخذ مثال الخيار الشراء (call option)، حيث يدفع المستثمر مبلغا من المال مقابل حق شراء أسهم شركة معينة بسعر محدد، في تاريخ أو مدّة محددة. فإن ارتفع سعر السهم عند ذلك التاريخ أعلى من الثمن المحدد في العقد، أتم المشتري شراء الأسهم بالثمن الأقل، ثم باعها في السوق بالسعر الأعلى فيربح الفرق. وإن انخفض السعر أو لم يرتفع بما يكفي لتعويض تكلفة الخيار، ألغى الشراء وخسر ثمن الخيار (زائد خسارة رسوم السمسرة وغيرها).

بالنسبة لخيار الشراء هناك نتيجتان: إما أن يرتفع السعر بما يكفي أو لا.

النتيجة الأولى فإذا فُرض أن الطرفين يعلمان أن النتيجة هي ارتفاع السعر، فهل سيقبلان بالدخول في العقد؟ بالنسبة للمشتري فسيقبل بطبيعة الحال، لأنه سيحقق ربح. أما البائع سيرفض التعاقد، لأنه سيكون من مصلحته أن يبيع الأصل محل الخيار لنفسه والحصول على الربح له.

أما النتيجة الثانية فإذا أفترض أن الطرفين يعلمان مسبقا أن السعر سينخفض أو لن يرتفع، فهل سيقبلان الدخول في العقد؟ بالنسبة للبائع فسيقبل، لأنه سيربح ثمن الخيار. أما بالنسبة للمشتري فلن يقبل الدخول في العقد لأنه سيخسر.[20]

ومما سبق نستنتج أنه لا توجد حالة يقبل فيها الطرفان الدخول في العقد لو علما مسبقا الحالة التي سوف تتحقق. ولكن رفض أحد الطرفين للتعاقد يعني أنه متضرر من العقد، ويكون ربح للطرف الآخر، وهذا أحد أنواع أكل المال بالباطل. فإذا كان الرفض متحققا في كلتا الحالتين، علم أن العقد لا يمكن أن يحقق مصلحة الطرفين معا.[21]

ملاحظة: وضع الفقهاء وعلماء الاقتصاد الإسلامي مجموعة من عقود الاستثمار والتمويل الإسلامي التي تقوم على ضوابط شرعية، تغنينا عن المعاملات المشبوهة، ومن هذه العقود: صيغ التمويل بالمضاربة وبالمشاركة وبالمرابحة وبالاستصناع وبالسلم وبالإجارة والمزارعة والمساقاة ونحو ذلك.[22]

ج- البيع على المكشوف وبيع الهامش: الاقتصاد الإسلامي يرفض عمليات البيع على المكشوف الذي يعني قيام شخص ببيع أشياء لا يملكها عن طريق اقتراضها من آخرين  سواء كانوا من السماسرة أو البنوك مقابل الالتزام بإعادة شراءها وتسليمها إلى السمسار أو البنك في وقت محدد، والالتزام برهن المبلغ الذي باع فيه ما أقترضه إلى السمسار أو البنك حتى يسدد الشخص القرض[23]. وهو محرم ذلك أن العملية ليست بنية البيع وإنما لهدف المقامرة (الاستفادة من فروقات الأسعار دون نية قبض الثمن أو المبيع)، كما أنها عملية تنطوي على بيع لشيء لا يملكه البائع، ولا يتحقق فيها التقابض، ولا فرق في ذلك أن يكون محل البيع عملة أو ورقة مالية أو سلعة وهو ما أكد عليه مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي.[24]  أما آلية البيع بالهامش هو أن يقوم المشتري بدفع نسبة معينة من القيمة السوقية للأوراق المالية التي يرغب في شرائها، وباقي الثمن يعتبر قرضاً يقدمه السمسار للمشتري، ويتقاضى علية فائدة محددة،[25] وحكم البيع بالهامش هو عدم الجواز. [26]

2/1/3- يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على محاربة الاكتناز والاحتكار لسبب أن الاحتكار هو حبس السلع بانتظار رفع أسعارها مما يؤدي إلى الإضرار بالنّاس[27]، أما الاكتناز لأنه بمثابة تفضيل للسيولة وحرمان الدورة الاقتصادية من المال الذي هو أساسها.[28]

2/1/4- يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على جعل عملية إصدار النقود بكل أنواعها من اختصاص الدولة بحيث يعتبر ابن خلدون السّك من شارات الملك. أما أبو يعلى فيرى أنه لا يصلح ضرب الدراهم إلا في دار الضرب بإذن السلطان لأن النّاس إن رخص لهم ركبوا العظائم.[29] في حين نجد أن النظام الرأسمالي يولي عملية إصدار النقود القانونية حكر على الدولة إلا أنهم اختلفوا في إصدار نقود الودائع (النقود الكتابية) كمكوّن ثان للكتلة النقدية تكون من إصدار الجهاز البنكي. فهذه الودائع تعتبر نقودا ًلأنها تمكن صاحبها من أن يسحب أو يودع في حسابه متى يشاء من خلال أدوات الدفع المختلفة كالشيكات أو البطاقات الائتمانية كما أنها تعطي مجالا ً للبنك أن يمنح ائتمانا أكثر من قدرته الفعلية. لذلك يقول د.عفر: «في الاقتصاد الإسلامي تختلف طبيعة البنوك التجارية والجهاز البنكي بأكمله وعلاقة البنك المركزي بالبنوك التجارية عن ما هو سائد في الاقتصاد الرأسمالي لأن طبيعة النظام الاقتصادي الإسلامي يقلل من فرص توليد نقود الائتمان في المجتمع من خلال النظام البنكي الذي يلتزم بسياسة الدولة في الإصدار والسياسات الائتمانية ولا يتم إصدار النقود إلا لأسباب اقتصادية فعلية ولا يوجد تعامل ربوي».[30]

2/1/5- يقر النظام المالي والاقتصادي الإسلامي مهنة الوساطة والسمسرة ولكنها تحتاج إلى تنظيم لمعاييرها.[31]

2/1/6- يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على الاستثمار الحقيقي باعتباره أن الاقتصاد الإسلامي يقوم على قاعدة المشاركة في الربح والخسارة وعلى التداول الفعلي للأموال والموجودات، والغنم بالغرم، وهذا يقلل من حدّة المخاطر حيث لا يوجد فريق رابح دائماً أبداً وفريق خاسر دائماً أبداً، بل المشاركة في الربح والخسارة.[32]

2/2- ضوابط المعاملات الإسلامية: يتميز الاقتصاد الإسلامي بقواعد ومبادئ عامّة ذات مرونة وهي صالحة التطبيق في أي زمان أو مكان، بحيث يمكن تكييفها بما يتناسب مع ظروف حاجة الأفراد.

2/2/1- القواعد الكلية:

أ- الضرر يزال: تعتبر قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» من القواعد الكلية التي يندرج تحتها كل سلوك اقتـصادي أو صـيغة مستحدثة تؤدي إلى الإضرار بالمجتمع. يلجأ العلماء والباحثون المجتهدون إلى تقدير هذه الصيغ أو الأدوات أو الأساليب أو الأنشطة أو المشروعات التي يمكن أن تلحق الـضرر بـالمجتمع.[33]

ب- قاعدة التيسير ورفع الحرج: تعتبر هذه القاعدة أنها سمحت للمكلف بأن يقوم بأعماله من غير حرج ولا مشقة، إذ يقوم بأعماله على حسب استطاعته، دون اقتراف شبهة ولا مخالفة شرعية.[34] كما تعمل هذه القاعدة أيضا بالتيسير على المحتاجين لقضاء حاجياتهم مثل المقترض الذي لا يستطيع سداد الدّين لأسباب قهرية.[35]

ج- قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة حتى يقوم الدليل على التحريم: المعاملات بصفة عامة تبقى مباحة وجائزة ما لم تخالف نص شرعي. توجد كذلك قاعدة أخرى مشابهة وهي «الأصل براءة الذّمة» فمثل لو اِدعى أحد أنه دائن لشخص بمبلغ معين فيلزمه الإثبات، فإذا لم يقدم الأدلة المثبتة للدّين، فالأصل براءة ذمة المدعى عليه. بمعنى المتهم بريء حتى تثبت إدانته. فبسبب هذه القاعدة يصبح المكلف يحترز من الوقوع فيما يشك فيه بمعنى يحترز من أي معاملة تؤدي به إلى المخاطرة. وهذا يشبه إلى حد كبير سياسة الاحتراز الكلي.

د- قاعدة العادة المحكّمة: يقصد بها المعاملات التي اعتاد عليها الأفراد (معاملات باسم العرف) يجب أن تكون محكّمة بضوابط وقواعد الاقتصاد الإسلامي، بحيث ألا تخالف أي نص من الكتاب والسنة.

هـ- قاعدة الغنم بالغرم: تعني هذه القاعدة أن الحق في الحصول على العائد أو الربح يكون بقدر تحمل التكاليف، أو بقدر الاستعداد لتحمل الخسارة.

و- قاعدة الخراج بالضمان: تعني هذه القاعدة أن من ضمن شيئا جاز له أن يحصل على ما توّلد عنه من عائد، فبضمان أصل المال يكون الخراج (أي ما خرج منه)، وجاز لمن ضمن شيئا الانتفاع به، والسبب في ذلك هو أنه ملزم باستكمال النقصان الممكن حدوثه وجبر الخسارة إن وقعت. فهذه القاعدة هي مشتقة من حيث أن الخراج غنم والضمان غرم أي القاعدة السابقة.[36]

2/2/2- ضوابط وقواعد عقد البيوع:

أ- الغرر: هو ذلك البيع المجهول الثمن أو السلعة أو الصفة، مثل بيع الثمار قبل بدو صلاحها. أما القمار فهو يختلف عن الغرر بأنه يكون في المسابقات والمغالبات، أما الغرر فيكون في المعاوضات والبيوع. ويشتركان في المنع التعامل بهما. ضف إلى ذلك الميسر الذي هو أعم من القمار. وهو نوعان: ميسر اللهو كالنرد وهو ممنوع ولو لم يكن على مال؛ وميسر القمار كالرهان بين اثنين، كأن يقول شخص لآخر: إن سبقت هذه الخيل فلك ألف دينار، وإن سبقت تلك الخيل فلي منك  ألف دينار.[37]

ب- الربا: يقوم النظام المالي الإسلامي على منع الفائدة (الربا) أخدا وعطاءا في جميع المعاملات، وتعد هذه الخاصية المعْلم الرئيسي للاقتصاد الإسلامي.[38] وما زاد تأكيد سلبية التعامل بالفائدة  صدور أحد تقارير البنك الدولي حيث أشار إلى أن: «إدارة أسعار الفائدة مع السياسة الائتمانية الانتقائية – أي: تشجيع تمويل مشروعات أو قطاعات معينة عن طريق البنوك- قد تخدم أغراضا معينة ولكنها كانت ذات تأثير سيء سواء على المدخرين أو المقرضين أو المقترضين… لقد أدت هذه السياسات إلى خفض الاستثمار… وإلى خفض المدخرات إلى حد المنع في البلدان ذات معدلات التضخم المرتفعة…». إلى جانب هذا نجد كذلك الكثير من الاقتصاديين يرون أن المحرك الأساسي للنمو والإنتاج هو الربح وليس سعر الفائدة.

– كشفت دراسة للاقتصادي Richard M. Ebeling (1970-1987) أن سعر الفائدة هو من أهم العوامل المخلة بالاستقرار الاقتصادي، فتقلبات معدل الفائدة تجعل السوق المالي تحيطه الكثير من الشكوك يصعب معها اتخاذ القرارات الاستثمارية الطويلة الأجل، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية ومعدلات النمو، بحيث ارتفاع أسعار الفائدة كان مانعا كبيرا للاستثمار. فقد بلغت مدفوعات الفوائد الربوية ثلث العائد الإجمالي على رأس المال، مما أدى إلى تآكل ربحية الشركات.

– وصف المستشار الألماني الأسبق Willy Brandt حقيقة الربا فيقول: «هو عملية نقل دم عكسية من المريض إلى الطبيب»؛ ويذكر الاقتصادي Hales: «إن نظرية الفائدة كانت –منذ أمد بعيد وما تزال- نقطة ضعف في علم الاقتصاد»،

– ويصرح الاقتصادي Kingston Arthur بأنه ضد الربا بجميع أشكاله. أما J. M. Keynes فكان يرى أن أفضل استخدام للأموال حينما يصل سعر الفائدة إلى الصفر؛ وكذلك يرى الكثير من الاقتصاديين وفي مقدمتهم Simon وM. Friedman أن التقلبات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الرأسمالي المعاصر ترجع بالأساس إلى التقلبات الطائشة في سعر الفائدة.

– يرى الفرنسي Maurice Allais صاحب جائزة نوبل أن للخروج من الأزمة وإعادة التوازن يجب توفر شرطين هما:

تعديل معدل الفائدة في حدود الصفر، وهو ما يتوافق مع إلغاء الربا؛

تعديل معدل الضريبة إلى نحو 2%، وهو ما يتفق مع نسبة الزكاة.[39]

ج- القيم والأخلاق: يعمل النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على منظومة من القيم والمثل والأخلاق مثل الأمانة والشفافية والتيسير والتعاون والتضامن… لأن الالتزام بالقيم الأخلاقية عبادة وطاعة لله يُثاب عليها المسلم وتضبط سلوكه. وبالمقابل يمنع الاقتصاد الإسلامي المعاملات التي تقوم على الكذب والمقامرة والتدليس والغرر والجهالة والاحتكار والاستغلال والجشع والظلم وأكل أموال الناس بالباطل.[40]

د- قاعدة منع أكل المال بالباطل: يمنع الاقتصاد الاسلامي أي طريقة أو أسلوب أو صيغة الاعتداء على أموال المـسلمين.

هـ- قاعدة المسؤولية الخاصة: أقرت الشريعة الإسلامية مبدأ المسؤولية الشاملة في المجتمع الإسلامي وحملت كل فرد بالمسؤولية التي يقوم بها بأن يؤديها بأحسن وجه ممكن، وبستوى متقن الذي يؤدي إلى تحقيق الجودة والنوعية والكميّة. ومن مـستلزمات الإتقان ينبغي إستحضار الإخلاص والتفاني في العمل ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وعدم إنتاج السلع الضارة.[41]

 

3- خاتمة واستخلاص النتائج:

ينبثق الاقتصاد والمالية الإسلامية من أصول قواعد الفقه المعاملات المالية، فهو متكامل ليس به أي نقيصة إلا ما أستحدث وسيء تقديره وتكييفه وفقا للأحكام الشرعية. فبتطبيق القواعد وضوابط الاقتصاد الإسلامي نجنب معاملاتنا الكثير من المخالفات الشرعية وبذلك نتجنب المخاطر المالية المؤدية إلى الخسائر ومنه إلى الأزمات، بدءا بسد المفاسد في المعاملات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، بمعنى جعل حد للمعاملات أللأخلاقية في النشاط الاقتصادي والمالي. بعدها منع كافة صور وصيغ وأشكال البيوع المحرمة مثل بيع الدّين بالدّين أيضا رفض المضاربة بمفهومها الرأسمالي. توفير السيولة بمنع الاكتناز الذي يحرم الاقتصاد من تدوير النقود فيه، وأيضا منع الاحتكار الذي يعطل حركة الاقتصاد ويساهم في رفع أسعار السلع فيه. التركيز على الاستثمار الحقيقي من خلال قاعدة المشاركة في الربح والخسارة.

  • تعتبر قواعد الاقتصادية والمالية الإسلامية قواعد وقائية وليست علاجية أثناء حدوث أزمة، فأي منع أو تحذير لمعاملة ما يوحي بوجود مخاطرة كبيرة قد نفقد من خلالها ثروتنا. فالاقتصاد الإسلامي متكامل من حيث قواعده ولا يحتاج أي إضافات من أنظمة اقتصادية أخرى، فكل معاملة جديدة تكيف على حسب ما يتناسب معها في فقه المعاملات المالية الإسلامية، فإن كانت جائزة وليس بها شبهة يعني ذلك أن درجة المخاطرة تكون معدومة، وهكذا نكون قد ابتعدنا عن أية شكوك من الوقوع في الأزمة. وإن كانت بها مانع شرعي يعني ذلك إحنمال وقوع مخاطرة في هذه المعاملة، ولذلك يجب تجنبها وإلا نكون قد رسمنا طريقنا نحو الأزمة. وهكذا نثبت الفرضية الأولى القائلة “للاقتصاد الإسلامي دور في علاج الأزمات الرأسمالية، فآلياته وأدواته تسمح ببناء نظام اقتصادي عالمي جديد يرتكز على المعاملات الاقتصادية والمالية الإسلامية”. ولكن لا يمكن بناء نظام اقتصادي إسلامي على سلبيات النظام الرأسمالي بمعنى أي عجز في النظام التقليدي يصححه ويعالجه النظام الإسلامي لذلك الفرضية الثانية تبرز ذلك “إشكالية ضعف الانسجام والترابط بين النظام الاقتصاد الإسلامي والنظام الرأسمالي، يجعل صعوبة في استخدام بعض التطبيقات والتقنيات الجزئية للنظام الإسلامي وإعتبارها كحلول لسلبيات النظام الرأسمالي”.

ومن نتائج الدراسة:

– الامتثال لقواعد وضوابط الاقتصاد الإسلامي يجنب المتعاملين الكثير من المخاطر المالية ومنه إلى الأزمة.

– الاقتصاد الإسلامي يعمل بمبدأ النظام الاحترازي، فهو نظام وقائي بقواعده وضوابطه الشرعية وفقا لفقه المعاملات المالية الإسلامية.

– لا يمكن اعتبار قواعد الاقتصاد الإسلامي بالمعالجة للأزمات النظام الرأسمالي الذي يعمل بمبدأ التحرير المالي وإلغاء القيود التنظيمية في المعاملات المالية والتجارية. والتي تتنافى مع القواعد الأصولية للنظام الإسلامية.

– تعتبر قواعد السياسة الاحترازية كابحة للنشاط الاقتصادي فعلا، ولكن من إيجابياتها أنها تجنب المتعاملين كثيرا من الأزمات التي تؤدي إلى الكساد. وهنا نجد إستراتيجيتين تتبع لتجنب الأزمات وهي: الأولى تتمثل في leaning strategy وهي تستعمل قبل حدوث الأزمة بإتباع الإجراءات الاحترازية كما هو معمول به أيضا في الاقتصاد الإسلامي، والثانية تتمثل في cleaning strategy[42] وهي استرتيجية تستعمل بعد وقوع الأزمة على أساس أن المعاملات الاقتصادية تترك تعمل بكل حرّية وبعد حدوث فقاعة أو أزمة نقوم بتنظيف أو إصلاح ما تم إفساده بسبب آثار الأزمة.

 

4- المراجع:

 1- Boutouba Mohammed and Benslimane Najib ، The Financial Market Environment: The New Role Of The Central Bank، Algerian Journal of Economic Development، Volume 2، Numero 2، 2015.

  • أحمد زغدار، الاقتصاد الإسلامي والأزمة المالية العالمية واستشراف الحلول من منظور إسلامي باستخدام مبادئ الإفصاح والشفافية وحوكمة الشركات، الملتقى الدولي الأول، جامعة غرداية، 23/24 فيفري 2011.
  • أشرف محمد دوابه، الأزمة المالية العالمية رؤية إسلامية (ط1؛ القاهرة: مصر، دار السلام، 2009) .
  • إضاءات، معهد الدراسات المصرفية، المشتقات المالية، نشرة توعوية، الكويت، العدد 02، ديسمبر 2009- جانفي 2010.

4-     التقرير العلمي لفعاليات اليومين الدراسيين حول الاقتصاد الإسلامي، شبكة معرفية، 27 فيفري 2010، تاريخ السحب: 29/07/2015، http://ss-office.org/portal/index.php?option=com_content&view=article&id=2757:2010-02-27-15-13-06&catid=24:sceintific-articles&Itemid=21

  • حسين حسين شحاتة، أزمة النظام المالى العالمي في ميزان الاقتصاد الإسلامي، سلسلة بحوث ودراسات في الفكر الاقتصادى الإسلامي، الرياض (السعودية) 2008، مقال من شبكة الأنترنت com.
  • خضيرات عمر، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة 2008 وموقف الاقتصاد الإسلامي منها، الملتقى الدولي، جامعة غرداية، 23/24 فيفري 2011.
  • سامر مظهر قنطقجي، أثر المصارف على الأزمة المالية العالمية العالمية، Banks Influence on Global Financial Crisis، تاريخ السحب: 29/07/2015. http://www.kantakji.com/media/6558/201.pdf
  • سامر مظهر قنطقجي، صناعة التمويل في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية (ط1؛ حلب: سورية، شعاع للنشر والعلوم، 2010).
  • سامي بن إبراهيم سويلم، الخيار التبعي لشراء الأصول وثمن الوعد بالتمليك في عقد التأجير، ندوة البركة التاسعة والعشرون للاقتصاد الإسلامي، جدة، 6-7 سبتمبر 2008.
  • سليم فتحي وغزال زياد، حكم الشرع في البورصة (ط2؛ عمان، دار الوضاح للنشر والتوزيع، 2008).

11-     سيد أحمد بلعباس نابي، دور النظام المالي الإسلامي في تفادي الأزمات المالية العالمية، مجلة الاقتصاد والتنمية البشرية البنك الإسلامي الأردني كنموذج 2008-2011 ، المجلد 10، العدد 03، 2020.

  • شعبان محمد إسلام الرواري، بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي (ط1؛ دار الفكر، دمشق: سورية، دار الفكر المعاصر، بيروت: لبنان، 2002) .
  • صالح مفتاح، ريمة عمري، الهندسة المالية الإسلامية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، ملتقى دولي، جامعة قالمة، 03/04 ديسمبر 2012.
  • الطيب وكي، الاقتصاد الإسلامي النموذج الاقتصادي البديل، مجلة دراسات الاقتصادية، المجلد 10، العدد 02، 2016، جامعة الجلفة.
  • عامر يوسف العتوم، أسباب الأزمة المالية العالمية رؤية إسلامية، المؤتمر الرابع للبحث العلمي، جامعة اليرموك، الأردن، بحث من شبكة الأنترنت.
  • عمر ياسين محمود خضيرات، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة 2008 وموقف الاقتصاد الإسلامي منها، مقال من شبكة الأنترنت، جامعة البلقاء التطبيقية – الأردن.
  • عياشي بلقيس دنيا زاد ومحفوظ جبار، أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية في الحد من الأزمات المالية، مجلة إدارة الأعمال والدراسات الاقتصادية، المجلد 04، العدد 02، 2018، جامعة الجلفة.
  • فريد كورتل، الأزمة المالية العالمية: التنبؤ بالأزمة، فرص الإستثمار المتاحة في ظلها والحلول الممكنة لمواجهتها، الملتقى العلمي الدولي، جامعة فرحات عباس (سطيف) 20/21 أكتوبر 2009.
  • قمان عمر وسعيدي بن شهرة، إدارة الأزمات الاقتصادية بين الفكر الوضعي والفكر الإسلامي، مجلة شعاع للدراسات الاقتصادية، المجلد 03، العدد 01، 2019، جامعة تيسمسيلت.
  • كمال توفيق حطاب، التعاليم الاقتصادية في السنة النبوية، 2007، كتاب على شبكة الأنترنت. http://shamela.ws/rep.php/book/2960
  • محمد بوطوبة، الإبداع المالي الإسلامي دراسة تأصيلية، مجلة اقتصاديات المالية البنكية وإدارة الأعمال، المجلد 10، العدد 01، 2021، (جامعة بسكرة) .
  • محمد بوطوبة، النظام المالي العالمي بين ضبط الأزمات والبحث عن الإصلاحات، الو.م.أ 2008 والجزائر 2014، دكتوراه (جامعة تلمسان) 2015/2016، تحت إشراف احمد طويل.
  • محمود الوادي وإبراهيم خريس وحسين سمحان، دور الاقتصاد الإسلامي في الحد من الأزمات الاقتصادية، المؤتمر العلمي الدولي، 10/11 نوفمبر 2009، جامعة الزرقاء الخاصة.
  • محمود فهد مهيدات، المضاربات الوهمية “السوقية” ودورها في الأزمة المالية “عقود الخيارات”، المؤتمر العلمي الدولي حول: الأزمة المالية والاقتصادية العالمية المعاصرة من منظور اقتصادي إسلامي، 1-2 ديسمبر 2010، جامعة العلوم الإسلامية العالمية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، عمان – الأردن.
  • مراد رايق رشيد عودة، أسباب الأزمة الاقتصادية القريبة والبعيدة رؤية إسلامية، مقال من شبكة الأنترنت، رابطة العالم الإسلامي، فلسطين (حوارة) .
  • مفتاح صالح وسلطان مونية، الأدوات المستخدمة في سوق الأوراق المالية الإسلامية – دراسة حالة سوق ماليزيا، مجلة أبحاث اقتصادية وادارية، جامعة بسكرة، العدد الثالث عشر، جوان 2013.
  • نادية عقون، العولمة الاقتصادية والأزمات المالية العالمية: الوقاية والعلاج – دراسة لأزمة الرهن العقاري في الو.م.أ، أطروحة دكتوراه (جامعة باتنة)، 2013.

[1]– عمر ياسين محمود خضيرات، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة 2008 وموقف الاقتصاد الإسلامي منها، مقال من شبكة الأنترنت، جامعة البلقاء التطبيقية – الأردن، ص30.

[2]– عمر ياسين محمود خضيرات، المرجع السابق، ص30.

[3]– أحمد زغدار، الاقتصاد الإسلامي والأزمة المالية العالمية واستشراف الحلول من منظور إسلامي باستخدام مبادئ الإفصاح والشفافية وحوكمة الشركات، الملتقى الدولي الأول، جامعة غرداية، 23/24 فيفري 2011، ص11.

[4] – نادية عقون، العولمة الاقتصادية والأزمات المالية العالمية: الوقاية والعلاج – دراسة لأزمة الرهن العقاري في الو.م.أ، أطروحة دكتوراه (جامعة باتنة)، 2013.

[5] – الطيب وكي، الاقتصاد الإسلامي النموذج الاقتصادي البديل، مجلة دراسات الاقتصادية، المجلد 10، العدد 02، 2016، جامعة الجلفة، ص ص 365-377.

[6] – عياشي بلقيس دنيا زاد ومحفوظ جبار، أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية في الحد من الأزمات المالية، مجلة إدارة الأعمال والدراسات الاقتصادية، المجلد 04، العدد 02، 2018، جامعة الجلفة، ص ص 117- 133.

[7] – سيد أحمد بلعباس نابي، دور النظام المالي الإسلامي في تفادي الأزمات المالية العالمية، مجلة الاقتصاد والتنمية البشرية البنك الإسلامي الأردني كنموذج 2008-2011 ، المجلد 10، العدد 03، 2020، ص ص 163-177.

[8] – قمان عمر وسعيدي بن شهرة، إدارة الأزمات الاقتصادية بين الفكر الوضعي والفكر الإسلامي، مجلة شعاع للدراسات الاقتصادية، المجلد 03، العدد 01، 2019، جامعة تيسمسيلت، ص ص 37-52.

[9] – محمد بوطوبة، الإبداع المالي الإسلامي دراسة تأصيلية، مجلة اقتصاديات المالية البنكية وإدارة الأعمال، المجلد 10، العدد 01، 2021، (جامعة بسكرة) ص ص 69-88.

[10]– حسين حسين شحاتة، أزمة النظام المالى العالمي في ميزان الاقتصاد الإسلامي، سلسلة بحوث ودراسات في الفكر الاقتصادى الإسلامي، الرياض (السعودية) 2008، مقال من شبكة الأنترنت islamhouse.com، ص11.

[11]– عمر ياسين محمود خضيرات، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة 2008 وموقف الاقتصاد الإسلامي منها، مقال من شبكة الأنترنت، جامعة البلقاء التطبيقية – الأردن، ص40.

[12]– مراد رايق رشيد عودة، أسباب الأزمة الاقتصادية القريبة والبعيدة رؤية إسلامية، مقال من شبكة الأنترنت، رابطة العالم الإسلامي، فلسطين (حوارة) ص21.

[13]– شعبان محمد إسلام الرواري، بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي (ط1؛ دار الفكر، دمشق: سورية، دار الفكر المعاصر، بيروت: لبنان، 2002) ص167.

 تعمل هذه العقود بنظام الهامش the margin system إذ يتعين على كل طرف من طرفي التعاقد البائع – والمشتري إيداع نسبة من قيمة العقد أي الهامش المبدئي intial margin لدى السمسار الذي يتعامل معه، وذلك أثناء العقد، هذا الهامش يودع كضمان لحماية أطراف التعامل من مخاطر تخلف أحدهما عن الوفاء بالتزاماته المترتبة على العقد.

[14]– إضاءات، معهد الدراسات المصرفية، المشتقات المالية، نشرة توعوية، الكويت، العدد 02، ديسمبر 2009- جانفي 2010.

[15]– عامر يوسف العتوم، أسباب الأزمة المالية العالمية رؤية إسلامية، المؤتمر الرابع للبحث العلمي، جامعة اليرموك، الأردن، بحث من شبكة الأنترنت، ص12.

[16]– محمود فهد مهيدات، المضاربات الوهمية “السوقية” ودورها في الأزمة المالية “عقود الخيارات”، المؤتمر العلمي الدولي حول: الأزمة المالية والاقتصادية العالمية المعاصرة من منظور اقتصادي إسلامي، 1-2 ديسمبر 2010، جامعة العلوم الإسلامية العالمية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، عمان – الأردن، ص2-3.

[17] – محمد بوطوبة، النظام المالي العالمي بين ضبط الزمات والبحث عن الاصلاحات، الو.م.أ 2008 والجزائر 2014، دكتوراه (جامعة تلمسان) 2015/2016، تحت إشراف احمد طويل، ص 59.

[18]– سامي بن إبراهيم سويلم، الخيار التبعي لشراء الأصول وثمن الوعد بالتمليك في عقد التأجير، ندوة البركة التاسعة والعشرون للاقتصاد الإسلامي، جدة، 6-7 سبتمبر 2008، ص2-3.

[19]– صالح مفتاح، ريمة عمري، الهندسة المالية الإسلامية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، ملتقى دولي، جامعة قالمة، 03/04 ديسمبر 2012، ص233.

[20] – محمد بوطوبة، النظام المالي العالمي بين ضبط الأزمات والبحث عن الإصلاحات، الو.م.أ 2008 والجزائر 2014، دكتوراه (جامعة تلمسان) 2015/2016، تحت إشراف احمد طويل، ص 223.

[21] – سامي بن إبراهيم سويلم، الخيار التبعي لشراء الأصول وثمن الوعد بالتمليك في عقد التأجير، ندوة البركة التاسعة والعشرون للاقتصاد الإسلامي، جدة، 6-7 سبتمبر 2008.

[22]– فريد كورتل، الأزمة المالية العالمية: التنبؤ بالأزمة، فرص الإستثمار المتاحة في ظلها والحلول الممكنة لمواجهتها، الملتقى العلمي الدولي، جامعة فرحات عباس (سطيف) 20/21 أكتوبر 2009، ص14.

[23]– سليم فتحي وغزال زياد, حكم الشرع  في البورصة (ط2؛ عمان, دار الوضاح للنشر والتوزيع, 2008) ص12.

[24]– عامر يوسف العتوم، أسباب الأزمة المالية العالمية رؤية إسلامية، المؤتمر الرابع للبحث العلمي، جامعة اليرموك، الأردن، مقال من شبكة الأنترنت، ص13.

[25]– مفتاح صالح وسلطان مونية، الأدوات المستخدمة في سوق الأوراق المالية الإسلامية – دراسة حالة سوق ماليزيا، مجلة أبحاث اقتصادية وادارية، جامعة بسكرة، العدد الثالث عشر، جوان 2013.

[26]– عامر يوسف العتوم، أسباب الأزمة المالية العالمية رؤية إسلامية، المؤتمر الرابع للبحث العلمي، جامعة اليرموك، الأردن، مقال من شبكة الأنترنت، ص13.

[27]– أحمد زغدار، الاقتصاد الإسلامي والأزمة المالية العالمية واستشراف الحلول من منظور إسلامي باستخدام مبادئ الإفصاح والشفافية وحوكمة الشركات، الملتقى الدولي الأول، جامعة غرداية، 23/24 فيفري 2011، ص16.

[28]– سامر مظهر قنطقجي، أثر المصارف على الأزمة المالية العالمية العالمية، Banks Influence on Global Financial Crisis، تاريخ السحب: 29/07/2015، ص10. http://www.kantakji.com/media/6558/201.pdf

[29]– خضيرات عمر، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة 2008 وموقف الاقتصاد الإسلامي منها، الملتقى الدولي، جامعة غرداية، 23/24 فيفري 2011، ص19.

[30]– عمر ياسين محمود خضيرات، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة 2008 وموقف الاقتصاد الإسلامي منها، مقال من شبكة الأنترنت، جامعة البلقاء التطبيقية – الأردن، ص38-39.

[31]– التقرير العلمي لفعاليات اليومين الدراسيين حول الاقتصاد الإسلامي، شبكة معرفية، 27 فيفري 2010، تاريخ السحب: 29/07/2015، http://ss-office.org/portal/index.php?option=com_content&view=article&id=2757:2010-02-27-15-13-06&catid=24:sceintific-articles&Itemid=21

[32]– محمود الوادي وإبراهيم خريس وحسين سمحان، دور الاقتصاد الإسلامي في الحد من الأزمات الاقتصادية، المؤتمر العلمي الدولي، 10/11 نوفمبر 2009، جامعة الزرقاء الخاصة، ص5.

[33]– كمال توفيق حطاب، التعاليم الاقتصادية في السنة النبوية، 2007، كتاب على شبكة الأنترنت، ص10. http://shamela.ws/rep.php/book/2960

[34]– سامر مظهر قنطقجي، صناعة التمويل في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية (ط1؛ حلب: سورية، شعاع للنشر والعلوم، 2010) ص90.

[35]– حسين حسين شحاتة، أزمة النظام المالى العالمي في ميزان الاقتصاد الإسلامي، سلسلة بحوث ودراسات في الفكر الاقتصادى الإسلامي، الرياض (السعودية) 2008، مقال من شبكة الأنترنت islamhouse.com، ص11.

[36]– سامر مظهر قنطقجي، صناعة التمويل في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية (ط1؛ حلب: سورية، شعاع للنشر والعلوم، 2010) ص92.

[37]– سامر مظهر قنطقجي، المرجع السابق، ص109.

[38]– عمر ياسين محمود خضيرات، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة 2008 وموقف الاقتصاد الإسلامي منها، مقال من شبكة الأنترنت، جامعة البلقاء التطبيقية – الأردن، ص37.

[39]– أشرف محمد دوابه، الأزمة المالية العالمية رؤية إسلامية (ط1؛ القاهرة: مصر، دار السلام،  2009) ص101-108.

[40]– حسين حسين شحاتة، أزمة النظام المالى العالمي في ميزان الاقتصاد الإسلامي، سلسلة بحوث ودراسات في الفكر الاقتصادي الإسلامي، الرياض (السعودية) 2008، مقال من شبكة الأنترنت islamhouse.com، ص9-107.

[41]– كمال توفيق حطاب، التعاليم الاقتصادية في السنة النبوية، 2007، كتاب على شبكة الأنترنت، ص10-11. http://shamela.ws/rep.php/book/2960

[42] – Boutouba Mohammedand Benslimane Najib . The Financial Market Environment: The New Role Of The Central Bank, Algerian Journal of Economic Development, Volume 2, Numéro 2, 2015, Pages 39-50.

Loading

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.