مجلّة اقتصادنا الإسلامي تصدُر عن نادي الرّقيم العلمي المُتفرع عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
حصريا

الزكاة أداة هامة للتمويل الدائم

0 2٬942

 

 

الزكاة أداة هامة للتمويل الدائم

Zakat is an important tool for permanent financing

الدكتورة: سلاك عائشة

كلية العلوم الاقتصادية و التسيير و العلوم التجارية، جامعة الجيلالي ليابس، selicha@hotmail.fr

الملخص: تهدف هذه الدراسة الى ابراز الدور الهام للزكاة كأداة للتمويل الدائم، بحيث انه مال مخصوص لفئة مخصوصة  على اساس الحق و ليس القرض، و هذا كله من اجل تقليص التفاوت الطبقي في المجتمع، و تحقيق التكافل الاجتماعي، و كلما كانت تنمية اقتصادية  زادت حصيلة الزكاة، و كان شمولها اوسع على المحتاجين؛ و كل هذه الامور تصب في مقاصد الشريعة لحفظ النفس من السؤال، و حفظ المال كي لا تأكله الزكاة.  

الكلمات المفتاحية: الزكاة- التمويل الدائم- التكافل الاجتماعي- الغارمين.

Abstract : This study aims to highlight the important role of Zakat, as a permanent financing instrument, and  which is right for a particular class, In order to achieve a solidary society, and more the economic developement is increase, the proceeds of Zakat is grow up, it can included a large number of needy, in respecte of purposes of Sharia , to save yourself and save money.

Keywords : Zakat- permanent financing  -Social solidarity- Debetors

المقدمة:

ان الزكاة او الصدقة الواجبة هي النموذج المثالي للإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية، اذ تفيد في رسم سياسة مالية ناجحة تقوم على الملائمة، و المرونة و كفالة المستوى المعيشي اللائق، و لو طبقت في الاقتصاديات المسلمة لتحقق بما يسمى باقتصاد الكفاية، و القضاء على كافة المشاكل، و الازمات التي تواجه المعوزين في مجتمعاتنا، بتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة، و التي فرضت في العام الثاني للهجرة  و حدد القران الكريم الأموال التي تجب فيها الزكاة، و النطاق الزمني لها، و الاصناف التي تجب فيها الزكاة، و كيفية دفعها، و الاصناف التي تعطى لها الزكاة، و هذه الاخيرة التي بينها القران الكريم في العام التاسع للهجرة، فممول الزكاة اعتاد على دفعها، و الف احكامها، فانه على يقين من امرها، على عكس كثرة التغيير الذي ينتاب الاحكام الضريبة على وجه المقارنة.

السؤال: بما أن الزكاة هي أداء تمويلي و اجتماعي، فكيف تحقق ذلك؟

أولا/ المالية الدائمة من أصل الزكاة:

تعتبر المالية المتضامنة أو الدائمة و الاستثمار المسؤول اجتماعيا و القروض المصغرة دعما للمالية الاسلامية في تطبيقها، و مفهومها فهي تدمج المعايير المالية و الاجتماعية مع المعايير البيئية، لاختيار أنجح محفظة من منظور التنمية الدائمة، و بذلك فهي تستبعد الاحوال الاكثر شيوعا في البلدان الانجلوسكسونية، لأسباب اخلاقية و دينية مثل التسلح، القمار، التبغ و الكحول…الخ. و هذا التمويل الاجتماعي في المالية الاسلامية  خاص بالزكاة، و الصدقات، و التبرعات التي فرضت على جميع المسلمين، و التي يتم تحصيلها من البنوك، و التي تعتبر موردا هاما للجمعيات[1]. فتهدف الزكاة الى الاستفادة من راس المال الخاص لمواجهة التحديات في مجالات الاحتياجات الاجتماعية و البيئية، لتعزيز الثقة المجتمعية و التعاون في مكافحة الفقر و الجوع، بما يتماشى مع اهداف التنمية المستدامة، التي تقوم على مبادئ الانصاف و العدالة، للتغلب على نقص التمويل و انعدام المساواة في التمويل، بفتح افاق جديدة لتحفيز النشاط الاقتصادي، و الرفاهية الاجتماعية و تعزيز الشمول المالي[2].

 ثانيا/  خصائص الزكاة و انواعها: لابد من تعريف الزكاة، قبل التطرق لخصائصها.

تعريف الزكاة: الزكاة هي عبادة لابد فيها من النية، و الذي فرضها هو الله عز و جل في كتابه العزيز، و بينها سبحانه و تعالى على لسان رسوله صل الله عليه و سلم، و لها شروط من حيث نوع المال، و المقدار، و مصارفها الثمانية التي لا يصح اخراج الزكاة في غيرها، و هذه امور ثابتة لا تتغير بتغير الزمان و المكان شان سائر العبادات[3]. فالزكاة و الفيء و الجزية و الغنائم كانت من الموارد في زمن الرسول صل الله عليه و سلم، و حين توسعت الدولة الاسلامية في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ظهرت موارد جديدة على نحو لم يكن في زمن الرسول صل الله عليه و سلم، و هي الخراج و العشور، و في ازمنة متأخرة ظهرت الحاجة الى موارد جديدة[4].و ظلت الزكاة في جميع مراحل الدولة الاسلامية المورد الاساسي و الثابت.

خصائص الزكاة: تحقق الزكاة مجموعة من الخصائص، و التي تحقق اداء مالي مناسب للمكلف بالزكاة، و يخدم حاجة اخذها، و نذكر منها:

الفئة المخصوصة: نزلت الآية الكريمة لمستحقي الزكاة في القرن التاسع الهجري التي اتخذت كأساس لتوزيع الصدقات، لقوله تعالى:” انما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم و في الرقاب و الغارمين و في سبيل الله و ابن السبيل فريضة من الله و الله عليم حكيم”[5]. و في تفسير هذه الآية الفئات هي الفقراء و المساكين، و العاملين عليها هم السعاة في قبضها من اهلها، و وضعها في مستحقيها. و المؤلفة فلوبهم الذين يتألفون على الاسلام ممن لم تصح نصرته مستصلحا به نفسه و عشيرته. و في الرقاب الذين يعطون منها في فك رقابهم. و الغارمون الذين استدانوا في غير معصية الله، ثم لم يجدوا قضاء في عين و لا عرض. و في سبيل الله و هي النفقة في نصرة دين الله و طريقه و شريعته. و اما ابن السبيل فالمسافر الذي يجتاز من بلد الى بلد[6].

نفقة للمحتاجين: تؤخذ الزكاة من القادرين و تعطى للفقراء و المساكين و غيرهم، فهي لا تشيع لتغطية أي نفقة من نفقات الدولة، بل يخصص انفاقها لطبقات محددة في المجتمع المذكورة في القران الكريم، فهي مخصصة لأصنافها الثمانية، معظمها فقيرة او مسكينة او مدينة، عجزت عن الوفاء بديونها[7]. و من جهة أخرى فإن سهم الغارمين هو أحد مصارف الزكاة الذي يمثل تمويلا عامًا لمن غرم في دينه، و يمثل هذا السهم ضمانًا اجتماعيًا لبيئة الائتمان، لأن الزكاة هي مساهمة مالية اجتماعية، و الهدف من الزكاة إغناء الفقراء، والمساكين خاصة إذا كانوا قادرين على العمل، وفي هذا محاربة للبطالة و تشجيعا  للاستثمار، بل يدخل مستثمرون جدد إلى السوق مسددون للزكاة، و مساهمون في العام التالي في حل مشكلة البطالة[8]. وهذا الاتجاه طبقه عمر رضي الله عنه حيث كان يوجه عماله وولاته قائلا:” اذا أعطيتم فاغنوا”، و كان يوجه عماله الذين يوزعون الصدقات بقوله:”كرروا عليهم الصدقة، وإن راح على أحدهم مائة ابل”[9].

النصاب امر ضروري: كما راعت الزكاة جانب المكلف، فهي تقرر اعفاءات للممول في امواله حتى تبلغ نصابا، مما يعني ان الاسلام قد سبق فكرة الاعفاءات لذوي الدخل المحدود من عبء الضريبة بقرون، و اعفاء الحد الادنى لمعيشة الفرد و من يعوله، لقوله صل الله عليه و سلم:” لا صدقة الا عن ظهر غنى”، كما تقرر الزكاة طرح النفقات و التكاليف من الوعاء و اعفاء المدين، اذا كان الدين الذي عليه يستغرق النصاب او ينقصه، فالزكاة تكون في صافي الدخل و الثروة، و هو مذهب عطاء، حيث روى الامام احمد فيما كان من النفقة دينا فذهب الى تزكية ما بقي من الزرع و الثمر بعد رفع الخراج و اعتبر الخراج دينا على الارضي، اما التجارة فترفع كل النفقات، و تؤخذ مما بقي من الاصل و الربح الى نهاية الحول[10].

التعجيل و التأجيل حسب الوضع: حيث ان اخراج الزكاة بين التعجيل و التأجيل في ظل الظروف الطارئة و الاستثنائية كأزمة الكرونا، نجم عتها اوضاع متردية ناجمة  في مختلف المجالات الاقتصادية، الاجتماعية و الانسانية، فأصابهم كساد عظيم لا سيما الذين يعملون في قطاعات لا يجدون فيها دخلا، و اصحاب الاعمال المؤقتة، و ذوي الحرف و المهن المختلفة، مما دعا الى استصدار فتوى تجيز تعجيل اخراج الزكاة لفائدة الفئات المتضررة في هذه الظروف، و هذا لما ثبت عن النبي صل الله عليه و سلم انه اخذ من عمه العباس رضي الله عنه صدقة سنتين مقدما، لذلك تعجيل اخراج الزكاة قبل حلول وقتها يدخل في عموم المسارعة في الخيرات[11]، لقوله تعالى:” الذين ينفقون في السراء و الضراء و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين”[12]. كما بجوز تأخير حصيلة الزكاة لحاجة داعية او لمصلحة معتبرة تقتضي ذلك، مثل ان يؤخرها لانتظار احوج او اصلح او قريب او جار، او يؤخر اخذها من اربابها لمصلحة كان اصابهم قحط، و نقص الاموال و الثمرات، و احتج الامام احمد على جواز ذلك بحديث عمر ابن الخطاب في عام الرمادة ” انهم احتاجوا عاما فلم يأخذ منهم الصدقة فيه، و اخذها منهم في السنة الاخرى”[13].

القدرة في الدفع:  و من خصائصها ايضا جواز ان تؤدى نقدا او عينا، و هو مذهب الحنفية و من وافقهم، لما فيه من مصلحة الاخذ و المعطي، و هو بعصرنا اهون عند الناس و ايسر في الحساب، و خاصة اذا كانت هناك مؤسسة او ادارة تتولى تحصيل الزكاة و تفريقها[14]. كما هو حال زكاة الفطر و التي يراد بها الصدقة عن البدن و النفس، و يقال ايضا زكاة الفطر و صدقة الفطر، و يقال للمخرج فطرة و هي اصطلاحية للفقهاء، كأنها من الفطرة التي هي الخلقة أي زكاة الخلقة، و شرعت زكاة الفطر في السنة الثانية للهجرة، و هي السنة التي فرض الله فيها صوم رمضان، و يجوز اخراج زكاة الفطر من عموم الطعام الذي يعد قوتا للناس، كما هو حال قوت اهل المدينة حيث كان رسول الله صل الله عليه و سلم يخرج الزكاة من احد اصناف البر، و الشعير، و التمر، و الاقط و هو اللبن المجفف اليابس و الزبيب. بل و تخرج من غالب ما يقتاته اهل البلد، فتخرج من الارز، و الذرة و العدس و غير ذلك[15]، كما و يجوز اخراجها قيمة لان الاصل في الصدقة المال، لقوله تعالى:” خذ من اموالهم صدقة”[16]، و اخذ القيمة في الزكاة ثابت عن الرسول صل الله عليه و سلم و عن جماعة من الصحابة، لما ورد عن طاووس قال معاذ باليمن:” ائتوني بعرض ثياب اخذه منكم مكان الذرة و الشعير، فانه اهون عليكم، و خير للمهاجرين بالمدينة”[17].

 

ثالثا/ الزكاة مورد يتعدد بتنوع الاموال: الزكاة تكثر بتعدد انواع المال، الامر الذي يوسع من ماليتها، فمنها زكاة الابدان (زكاة الفطر) التي تفرض مرة واحدة في العام، و منها زكاة (الاموال) و هي الموجودات الزكوية على مستوى المؤسسات، و عروض التجارة، زكاة الزروع، و الثمار و زكاة الانعام. حيث أن تحديد وعاء الزكاة للمؤسسات المالية الإسلامية يتحدد ببيان الموجودات الزكوية بأنواعها، وما يحسم منها من المطلوبات (الديون على المؤسسة) أو المخصصات بحسب طبيعتها، و بيان المقادير الواجب إخراجها في الزكاة،  وبيان ما تصرف فيه الزكاة و الأموال التي تجب فيها الزكاة متعددة، و تتمثل في:

  • تجب الزكاة في الذهب و الفضة و العلامات، و عروض التجارة، و الأنعام (الإبل و البقر و الغنم) ، و الزروع، و الثمار، و المعادن، و الركاز. و نصابها يقدر على حسب وعاء الزكاة و انصبة الزكاة توقيفية لا يجوز تعديلها مطلقا، فنصاب الزكاة للذهب مهما كانت صورته هو ما وزنه 85جراما من الذهب الخالص، أو ما يعادله من العملات الورقية و المعدنية، وقيمته لعروض التجارة يعد تقويمها بالنقود و للمعادن المستخرجة، و النصاب للفضة 595 جراما من الفضة الخالصة، و النصاب المعتبر الجاري عليه العمل في تقويم عروض التجارة هو نصاب الذهب[18].
  • و الحول للموجودات النقدية و التجارية للأنعام بالسنة القمرية 354 يوما، و في حال مراعاة السنة الشمسية في الموجودات النقدية و التجارية تكون نسبة الزكاة 2,577%، أما الزروع و الثمار فلا ينظر فيها الحول، و العبرة بحصادها، و كذلك المعادن، و الركاز فالعبرة باستخراجها.
  • فالزروع و الثمار تقدر بالعشر 10% فيما لا يسقي بمؤنة أي بالآلات و نحوها، و نصف العشر 5% فيما يسقي بمؤنة، وثلاثة أرباع 7,5 % فيما يسقي بهما[19].

الموجودات الزكوية على مستوى المؤسسات: و تعددت الزكاة في جميع انواع المال، اذا اكتمل نصابها، و نخص بالذكر مختلف الحسابات الموجودة على مستوى المؤسسات، و تتمثل في:

النقدية في الصندوق: تزكي المبالغ، و إذا كانت بعملات أجنبية فيزكي معادلها بسعر الصرف السائد يوم وجوب الزكاة.

الموجودات الذهبية و الفضية مهما كانت صورتها, تزكي بوزنها الخالص، أو بقيمتها بالنقود.

 الأرصدة في البنوك: تتناول الأرصدة في البنوك مبالغ كبيرة بحسابات الادخار، و الاستثمار و الحسابات الجارية،  و يجب ان يكون مصدر المال المبذول للزكاة طيبا حلالا، لا شبهة فيه.و الحسابات التالية التي يجب الزكاة عليها تتمثل في:

1- الحسابات الجارية:  تجب الزكاة على المؤسسات و الشركات في مبالغ حساباتها الجارية لدى المؤسسات الأخرى باعتبارها قروضا لها مؤكدة السداد، و تشمل الحسابات الجارية للمؤسسة لدى بنوك أخرى أو لدى البنك المركزية، فإن كانت أعطي عليها فائدة (مع حرمة ذلك) فإنها تزكي أصول المبالغ، و تصرف الفائدة كلها في الخيرات.

2- الحسابات الاستثمارية:

أ-  تجب الزكاة على أصحاب هذه الحسابات في الأرصدة الاستثمارية، وفي أرباحها، سواء أكانت طويلة الأجل أم قصيرة الأجل و لو لم يمكن السحب من أرصدتها بتقييد من جهة الاستثمار، أو بتقييد من صاحب الحساب. و إذا كانت الحسابات تستثمر بصورة مشروعة فالعبرة بقيمة ما تمثله من الموجودات المستثمرة، وليس بالمبالغ المستثمرة و عليه يجب مراعاة طبيعة الموجودات التي تحولت إليها المبالغ المودعة. أما بالنسبة للمؤسسات المستثمرة فيها هذه الحسابات فهي أمانة لديها، و ليست مطلوبات، وليس عليها إلا تزكية نصيبها من الربح أو عمولتها ضمن موجوداتها النقدية.

ب- إذا ترتبت على الحسابات الاستثمارية فوائد-مع حرمة ذلك- فيزكي أصل المبالغ. أما الفوائد فإنها يجب صرفها كلها في الخيرات[20].

3- السندات و الصكوك و الصناديق:

أ- السندات و أذونات الخزانة (الممثلة للديوان، و المشتملة على فوائد-مع حرمتها) تجب الزكاة في أصل مبلغ السند، أما الفوائد فيجب صرفها كلها في الخيرات، أما بالنسبة للبنوك المصدرة لهذه السندات و الأذونات فقيمتها الاسمية من المطلوبات.

ب- الصكوك الاستثمارية، بأنواعها المختلفة يزكيها حملتها بحسب الموجودات التي تمثلها، طبقا لما ورد في هذا المعيار، أما بالنسبة للمؤسسات التي تدبر الموجودات أو تحفظ الصكوك الاستثمارية فهي أمانة لديها و ليست مطلوبات، و ليس عليها غلا تزكية نصيبها من الربح أو عمولتها ضمن موجوداتها النقدية.

ج- الصناديق الاستثمارية بأنواعها المختلفة، تزكي بحسب الموجودات التي تتكون منها .

4- الموجودات المتداولة السلعية (عروض التجارة) :

عوض التجارة كل ما هو معد للتجارة من عقار أو منقولة سواء ما يباع بحالته أو بعد تصنيعه، وسواء كان تملكها بعروض أو بدونه، فلا يشترط لوجوب تملكها بالشراء بل تكفي نية المتاجرة.

يتم تقويم عروض التجارة بالقيمة السوقية للبيع في مكان وجودها، حسب طريقة بيعها بالجملة أو التجزئة، فإن كان البيع بهما فالعبرة بالأغلب، ولا تقوم بالتكلفة أو السوق أيهما أقل، لكن إن تعسر تقويمها تزكي بالتكلفة. وفي حال تغير الأسعار بين يومي الوجوب و الأداء فالعبرة بسعرها يوم الوجوب..

إذا تحقق في عروض التجارة بسبب أخر للزكاة، مثل الأنعام أو الزروع مع نية المتاجرة، فإنها تزكي زكاة عروض التجارة فقط.

الأصل إخراج زكاة عروض التجارة نقدا، ولكن يجوز في حالة الكساد إخراج الزكاة من الأعيان التجارية نفسها بشرط أن يحقق ذلك مصلحة المستحقين للزكاة[21].

5- الذمم المدنية للمؤسسة أو الشركة:

إذا كان الدين المستحق للمؤسسة نقودا، فتجب زكاته سنويا على المؤسسة، حالا كان الدين أو مؤجلا، ما دام لا يتعذر عليها استيفاؤه، أما الديون المعدومة أو الديون المشكوك في تحصيلها حسابيا فلا تزكيها المؤسسة إلا عن سنة واحدة.

للمؤسسة أن تؤخر إخراج الزكاة الدين المؤجل إلى حين استيفائه كليا أو جزئيا فإذا استوفته أخرجت زكاته عن المدة الماضية. و إذا كان الدين مشكوكا في تحصيله جزئيا وأنشئ مخصص للديون المشكوك في تحصيلها يحسم من الموجودات الزكوية إذا كان الدين المشكوك في تحصيله أدرج مقداره كاملا فيها.

إذا كان دين المؤسسة أو قرضها على الغير يشتمل على فوائد ربوية نشأت عند المداينة، أو عند جدولة الدين فيزكي أصل الدين فقط، أما الفوائد على الدين فيجب أن تصرف كلها في وجوه الخير، علما بأن الإيداع أو الاقتراض بفائدة أو خصم أوراق القبض أمور مقطوع بحرمتها و يحرم التعامل بها.

6- زكاة الزروع و الثمار : و تقدر على النحو التالي:

1- نصاب الزروع و الثمار خمسة أو سق و تعادل 653 جرام، ولا يراعي الحول بل العبرة بالحصاد و مقدار زكاتها العشر 10% فيما ليس له مؤنة السقي، و نصف العشر 5% فيما له مؤونة، و ثلاثة أرباع العشر7.5٪ فيما يسقي مشتركا.

2- تضم الأنواع من الجنس الواحد في حساب النصاب كأنواع الحبوب و أنواع الثمار، ولا يضم جنس لأخر، فينفرد كل جنس بنصابه، و لا أثر لاختلاف أماكن الزروع و الثمار المملوكة للمؤسسة أو الشركة.

3- الأرض المستأجرة المزروعة زكاة زروعها على المستأجرة، و في حالة المزروعة أو المساقاة زكاتها على الطرفين بالنسبة و التناسب.

4- تشمل المعادن كل ما يستخرج من الأرض و البحر من المعادن السائلة ، أو الجامدة أو الغازية.

5- ما يستخرج من البحر من لؤلؤ أو مرجان أو سمك بقصد المتاجرة، فإنه يزكي زكاة عروض التجارة.

7- زكاة الأنعام :

أنصبة الأنعام (الإبل، و البقر ، و الغنم) و هي لما يتخذ منها للدر و النسل، و يشترط السوم (الرعي من الكلأ المباح) أكثر العام لزكاة الأنعام ، أما إن اتخذت للتجارة فتزكى زكاة عروض التجارة.

8- الديون على المؤسسة :

1- إن كانت الديون على المؤسسة نتجت عن الحصول على أصول زكوية متداولة للتجارة فإنها تحسم من الوعاء الزكوي.

2-إن كانت الديون تريبت للحصول على أصول ثابتة غير خاضعة للزكاة، فإنها لا تحسم من الوعاء الزكوي.

3- إذا تعذر معرفة مقدار الديون التي ترتبت للحصول على موجودات زكوية يرجع إلى نسبة الموجودات الزكوية من مجمل موجودات المؤسسة، فتحسم هذه النسبة من الوعاء الزكوي. فمثلا لو كانت الموجودات الزكوية 40% من مجمل موجودات المؤسسة فإنه يحسم من الوعاء الزكوية 40%  من مجمل الديون.

4- إذا كان سبب المديونية غير مشروع كالاقتراض بفوائد، فإن الفوائد غير المدفوعة لا تحسم من الموجودات الزكوية، لأن الالتزامات المحرمة ليست في الشرع دينا صحيحا، و لا تستقر في الذمة[22].

كال هذه الانواع يتم تحديد نصابها حتى تقيم زكاتها، و حصيلتها تساهم في تحقيق التكافل و التنمية.

رابعا/ دور الزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي: ان  التكافل الاجتماعي غير الرسمي في الاقتصاد العربي هو صور نابعة  من التراث و العرف، وهو احساس الفرد بالمسئولية التضامنية تجاه أفراد أسرته وجيرانه و مجتمعه، و للزكاة دور فعال و هي حق الفقراء في أموال الأغنياء، ومصاريفها محددة ومختلفة عن مصارف الموارد المالية الأخرى،  و الدولة هي التي تتولى تحصيل الزكاة، لا سيما في الأموال الظاهرة كالسوائم، و الزروع و الثمار، أما الأموال الباطنة كالنقود، فالأفراد احرار في طريقة تأديتها، ان شاءوا ادوها بأنفسهم، وإن شاءوا دفعوها إلى الدولة[23]. فالمعروف أن غالبية الأصول التي يحول عليها الحول تخضع لزكاة نسبتها 2.5 % من قيمتها، ووفقا لبعض التقديرات الحديثة فان الأصول المالية الموجودة في البنوك، و التي تعود للطبقات الثرية في الوطن العربي تربو على 700 مليار دولار، الأمر الذي يعني أن حجم إيرادات الزكاة عن هذا البند فحسب هو في حدود 1.75 مليار دولار . و بافتراض أن معدل الفقر في الاقتصاد العربي هو في حدود 20٪، (أي حوالي 60 مليون فقيرا من أصل نحو من 300 مليون عربي) فان توزيع حصيلة مورد الزكاة هذا يعني أن يحصل كل فرد على حوالي 30 دولارا في المتوسط (  1.75 بليون توزع على 60مليونا). و يبدو أن أوعية الشبكات التكافلية العربية يقدر لها الحصول علي هذه المبالغ حتى من عدة مصادر منقولة و ثابتة[24] .كما لا مانع شرعا من إنشاء صناديق خاصة من أموال الزكاة لسد الاحتياجات المختلفة للفقراء مثل : صندوق تزويج الفقراء- صندوق لتعليم و تدريب الفقراء، مع الالتزام بما ورد من ضوابط في موضوع استثمار أموال الزكاة الوارد في قرار الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصر. إذا كان الفقير قادرا على التجارة أعطي من مال الزكاة كي يتاجر فيه، وإن كان قادرا على الاحتراف أعطي ما يشتري به أدوات حرفته أو تصليحها، كسيارة أو حراثة و نحوها، و إن كان مزروعا أعطي مزرعة ليزرع فيها، مع تمليكه إياها ، كما يجوز تأهيل الفقراء و المساكين على ذلك.

  • يجوز للجهات الخيرية شراء آلة من مال الزكاة على أن تسجل باسمها و تبقي مالا زكويا، و يكون نفعها للفقراء، ويجوز تأجيرها للأغنياء بمقابل لا يقل عن أجر المثل، ويوضع في مصارف الزكاة، وإذا دعت الحاجة إلى بيعها أو استبدالها فإن الثمن أو البدل يكون مالا زكاويا، ويصرف في مصارف الزكاة.
  • يجوز إقامة مشروعات إنتاجية من مال الزكاة و تمليك أسهمها لمستحقي الزكاة، بحيث يكون المشروع مملوكا لهم يديرونه بأنفسهم، أو من ينوب عنهم و يقتسمون أرباحه.
  • يجوز اقامة مشروعات خدمية من مال الزكاة كالمدارس، و المستشفيات، و الملاجئ و المكتبات[25].

حيث ان شمول الزكاة يعزز هذه المشاريع، من خلال المسلمين المهاجرين ، و ضرورة تحويل ماليتهم الزكوية  الى بلادهم الاسلامية، من اجل دعم التنمية الوطنية حيث قال السيوطي في شرح سنن النسائي :قول الرسول صلى الله علية و سلم لمعاذ عندما بعثه إلى اليمن :”و أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم”.  و قال القاسم بن سلام في “الأموال”(1/709): و العلماء اليوم مجمعون على هذه الآثار كلها ، أن أهل كل بلد من البلدان أو ماء من المياه أحق بصدقتهم مادام فيهم من ذوي الحاجة واحد فما فوق ذلك، وإن أتي ذلك على جميع صدقتها حتى يرجع الساعي و لا شيء معه منها[26].

خامسا/ أثر الزكاة في إعادة توزيع الدخل و الثروة: قامت الزكاة في العهد الإسلامي الأول، بدور حاسم في كافة التوازن المادي بين فئات المجتمع المختلفة، و كان أهم ما استهدفته هو ضمان حد ادني لمعيشة كل فرد في حدود ضروريات الحياة الملائمة؛ و مع اعتبار أن الزكاة تمثل اقتطاعا من دخول من تجب عليهم؛ نجد أنها من هذا الجانب تؤثر في إعادة توزيع الدخل بسبب تأثيرها في دخول من تفرض عليهم، و قد بين أحد الكتاب انه لو طبقنا ظاهرة تناقص المنفعة الحدية للدخل كلما زادت عدد وحداته، فالغني تكون لديه منفعة الوحدة الحدية للدخل اقل من منفعة الوحدة الحدية للدخل لدى الفقير؛ و على ذلك فان نقل عدد وحدات دخل الغني عن طريق الزكاة إلى الفقير، يسبب كسبا للفقير أكثر من خسارة الغني، و إعادة توزيع الدخل لصالح الفقراء الذين يرتفع لديهم الميل الحدي للاستهلاك عن غيرهم من الأغنياء، ينعكس أثره على زيادة الإنفاق التلقائي، و ما يترتب عنه زيادة الدخل القومي بكمية مضاعفة؛ تتوقف على الميل الحدي للاستهلاك لتامين مستوى الطلب الفعال بإضافة استثمارات جديدة، و جذب عدد كبير من العمالة مما يساهم في الحد من الركود الاقتصادي[27]. و للزكاة دور كبير في إحداث التوازن بين الاستثمار و الادخار (I = S  ) بتضييق الفجوة بين الاستثمار و الادخار؛ من خلال أن الزكاة تتكرر طوال العام على اعتبار” زكاة الدخل ” أو مرة واحدة في السنة على الأموال النامية، و بالتالي يكون لها اثرا ايجابي على المؤشرات الاقتصادية إلى أن تختفي مشكلة الركود الاقتصادي[28]. فزكاة 2.5٪ من النقد الموجه للادخار و الحلي الزائدة عن الحاجة، و الأوراق المالية و عروض التجارة يحفز الإنسان على تنميتها و استغلالها و مقاومة اكتنازها، حتى تنمو بالفعل و تذر دخلا منتظما، و إلا أكلتها الزكاة بمرور الأيام، و لهذا جاء في الحديث الحث على الاتجار بأموال اليتامى؛ حتى لا تأكلها الزكاة كما قال النبي صل الله عليه و سلم: “اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة”[29]. فالزكاة صيانة للمال حتى لا يتناقص، و هي من العوامل المحفزة على انمائه و استثماره و الاتجار به، لان هناك علاقة عكسية بين الدخل و الزكاة، فكلما زاد الدخل نقص المبلغ المدفوع للزكاة من راس المال الثابت، و الزكاة بذلك تعمل على ما يلي:

1/ تحفيز الاستثمار و زيادته طالما ان العائدات المتوقعة من استثمار هذه الاموال تتجاوز المدفوع للزكاة، بحيث يزيد على المقدار المدفوع من مستحقات الزكاة على الاموال الثابتة 2.5٪.

2/ التشجيع على تخفيض مستوى الاحتفاظ بالنقود، و العمل على استثمارها.

3/ تشجيع الاصول الثابتة على العمل كونها يدفع عليها زكاة، و يمكن القول ان الزكاة لها دور تحفيزي للاستثمار الانمائي عن طريق توفير رؤوس الاموال للأغراض الانتاجية و توظيفها في المشاريع الاستثمارية، و التي تعمل على زيادة الانتاج داخل المجتمع، و بالتالي زيادة المعروض من السلع و الخدمات[30].  و من النماذج الرائدة التي استطاعت الزكاة تعزيز التنمية الاقتصادية و الاجتماعية فيها، دولة ماليزيا من خلال صندوق الحج، و المثير للاهتمام في هذا النموذج الاسلامي، ان الزكاة كركن للإسلام تخرج من ركن اسلامي اخر و هو الحج، فماليزيا  تعرض خدمات صندوق الحج للمواطنين الماليزيين على المستوى المحلي، و تعداها إلى البلاد المجاورة غير المسلمة ليشمل المستوى الدولي، فيقدم خدماته إلى الأقليات المسلمة من هذه البلاد، و بما أن صندوق الحجاج يعتبر مؤسسة مالية إسلامية، فإنها تقوم بتحصيل زكاة أموال المدخرين، و التي تمثلت في القيم التالية:

 

 

 

 

جدول حصيلة الزكاة لصندوق الحج

السنوات 2009 2010 2011 2012 2013
الزكاة ( مليون رينغت ماليزي) 39 41 44 47 53

سلاك عائشة- دراسة نموذج ماليزيا في المالية الاسلامية- رسالة دكتوراه- كلية سيدي بلعباس- 2014/2015- ص250.

و لقد ساهم صندوق الحج في رفع المستوى المعيشي للطبقة الفقيرة، بدفع الزكاة عن طريق أموال المدخرين في الصندوق نيابة عنهم، و يقوم بتوزيع الأموال على مستحقيها من خلال إدارة الشؤون الإسلامية في ولايات ماليزيا، حيث بلغت أموال الزكاة المدفوعة عام 2009م حوالي 39 مليون رينغت ماليزي، لتصل 41 مليون عام 2010م، ولتحقق  44و47 و53 مليون للسنوات 2011 و2012 و2013م على التوالي، و هذه الحصيلة لها مساهمة جيدة في التنمية الاجتماعية[31]. كما حققت الجزائر مستويات مرتفعة لحصيلة الزكاة للفترة (2003-2014م) و التي تتنوع حسب مصادرها التالية:

تطور حصيلة  صندوق الزكاة الجزائري لمختلف الاموال خلال الفترة (2003-2014م) بالدينار الجزائري

السنوات زكاة الفطر زكاة المال زكاة الزروع و الثمار المجموع
2003 25728172,5 30394399,5 00.0 56122572
2004 114916162 108370580 16567254. 239853996
2005 172171990 335761166 723396,54 508656552
2006 215220889 439099934 32119363,76 686440187
2007 258163416 435507263 38843446,56 732514125
2008 240960758 370048774 43441713,23 654541245
2009 304969465 589566578 42147194,17 936683237
2010 322074120 536621104 40497584,83 899192809
2011 373399511 781299800 24364482.57 1179063794
2012 444705479 801233623 60703409.74 1306642512
2013 439199647.81 779147643 75804974.05 1294152265
2014 437563081 804303737 76893000.58 1318759818
المجموع 3349072691 6011354601 452105820.03 9812533112

بختي زوليخة-  مساهمة الزكاة في تحقيق التوازن الاقتصادي- رسالة دكتوراه- جامعة سيدي بلعباس- 2015/2016- ص 264.

نلاحظ زيادة مستمرة في حصيلة صندوق الزكاة للجزائر للسنوات المتتالية لفترة (2003-2014م)، لجميع انواع الاموال التي تجب فيها الزكاة عند بلوغ نصابها، و من المثير ملاحظة ان زكاة المال دائما ما تكون حصيلتها اكبر من الانواع الاخرى، الا ان زكاة الفطر و بالرغم من انها تفرض مرة في العام فان قيمتها مرتفعة، و تقترب من نصف قيمة زكاة الاموال، كما ان حصيلة زكاة الزروع و الثمار مرتفعة ايضا، الا ان التذبذب في بعض السنوات لا يرجع الى نقص في النصاب، لان الله تعالى يقول في كتابه العزيز:” يمحق الله الربا و يربي الصدقات و الله لا يحب كل كفار اثيم”[32]، و انما الى حرية المكلفين بدفع الزكاة مباشرة الى من يستحقها، بدون وساطة صندوق الزكاة؛ و هذه الاخيرة يدفع منها ما نسبته 50٪ للفقراء و المساكين، كما ان نسبة 37.5٪ يتم استثمارها عن طريق الية القرض الحسن، اذ بلغ عدد المستفيدين من القروض الحسنة خلال الفترة (2003-2012م) على المستوى الوطني 6945 مستفيد مقابل 22158 طلب، و تقدر نسبة التلبية بــــــــــ 31.34٪ و هي قليلة لواقع المتطلبات[33].

الخاتمة:

و في الاخير، يتضح جليا  ان نفقة الزكاة هي مال صالح  في الاسلام، لها جوانب اقتصادية و اجتماعية، فالإنفاق على الفقراء و المساكين يؤدي الى زيادة دخولهم، و يولد الطلب على السلع؛ الامر الذي يحقق التنمية المتوازنة، من خلال تحويل الطاقات العاطلة الى طاقات انتاجية، و تتحقق التنمية الاقتصادية، و هو مال مستمر منذ العديد من القرون، و لا يمكن ان يتوقف تدفقها مادام الاقتصاد في حالة نشاط و ازدهار، حتى تشمل جميع الفئات المعوزة. و عليه فالزكاة:

  • نفقة تمويل سبقت المفهوم المعاصر للتمويل الدائم بعدة قرون في اهدافها، و نسبها الثابتة الوقفية غير القابلة للتغيير و المناسبة لكل مكان و زمان.
  • تهدف لسد حاجة فئة مخصوصة حتى يتم اعالتها من اموال الاغنياء، و في نفس الوقت تعتبر الزكاة حافزا لزيادة الاستثمار و الانتاج، حتى يحقق نصابه، و لهذا الهدف تعتبر الزكاة الية فعالة لعملية التنمية.
  • نفقة الزكاة مال طيب، فمن الواجب دراسة كيف يمكن ان نستفيد منها اكثر، من خلال دعم الدولة بمؤسساتها و صناديقها في جبايتها، حتى تكون لدينا المعلومات و الاحصائيات الحقيقية، و يكون الاثر ملموس و واقعي، لان حصيلة الزكاة التي تدفع في القطاع الرسمي اقل بكثير من التي تدفع  في القطاع غير الرسمي، و لو فعلناها رسميا سوف تكون اثارها نافعة للاقتصاد و المجتمع.
  • فيجب على الدول الاسلامية التعاون الاقليمي فيما يخص مورد الزكاة، خاصة و ان بعضها غنية و بعضها الاخر فقير، فمن باب التعاون و التكافل ان يتم تحويل الزكاة اليهم، و نخفف على البلدان المحتاجة عبء القرض.

المراجع:

القران الكريم

1/ ابراهيم محمد البطاينة- مدخل للنظرية الاقتصادية من منظور اسلامي- دار الامل للنشر و التوزيع- اربد، الاردن- الطبعة الاولى- 2005.

2/ سامر مظهر قنطقجي- ضوابط الاقتصاد الاسلامي في معالجة الازمات العالمية- دار النهضة للطباعة و النشر و التوزيع- دمشق، سوريا- الطبعة الاولى-1429ه/ 2008م.

3/ سليمان شعبان القدسي- الكفاءة التوزيعية لشبكات التكافل الاجتماعي في الاقتصاد العربي- وزارة المالية و الاقتصاد الوطني- المملكة العربية السعودية.

4/ عبد رب الصالحين العتموني- زكاة الفطر و بعض ما يتعلق بها من احكام- جمهورية مصر العربية- بتاريخ 24/04/2022- على الموقع: www.alukah.net

5/ علي احمد السالوس- الاقتصاد الاسلامي و القضايا الفقهية المعاصرة- الجزء الاول- مؤسسة الريان للطباعة و النشر و التوزيع- دولة قطر- 1418ه/1998م.

6/ عوف محمد الكفراوي -النظام المالي الإسلامي، دراسة مقارنة- مؤسسة الثقافة الجامعية- الإسكندرية- 2003.

7/ محمد حلمي الطوابي- اثر السياسات المالية الشرعية في تحقيق التوازن المالي العام في الدولة الحديثة، دراسة مقارنة- دار الفكر الجامعي- الاسكندرية، مصر- الطبعة الاولى- 2007.

8/ محمود بن مسعد- فقه مصارف الزكاة- دار الضياء للنشر و التوزيع- الطبعة الاولى- 1428ه2008م.

9/ وضاح نجيب رجب- التضخم و الكساد الاسباب و الحلول وفق مبادئ الاقتصاد الاسلامي- دار النفائس- للنشر و التوزيع- اربد، الاردن- الطبعة الاولى-2011.

الهيت و النشرات:

10/ محمد المأمون القاسمي الحسني- اخراج الزكاة بين التأجيل و التعجيل في ظل الظروف الطارئة و الجوائح القاهرة- ندوة البركة الاربعون للاقتصاد الاسلامي- بنك البركة الجزائر.

نشرة التمويل الاسلامي بالدول العربية- صندوق النقد العربي- العدد الثالث / مارس 2022.

11/ الهياة الشرعية لبيت الزكاة- المعيار الشرعي المصرفي الفقراء و المساكين في ضوء التطبيقات الفقهية المعاصرة- الكويت- الطبعة الاولى- 2022.

12/ هياة المحاسبة و المراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية- مملكة البحرين- 28/30 ذي القعدة 1429ه/ 2628 تشرين الثاني ( نوفمبر)-2008.

رسائل الدكتوراه:

13/ بختي زوليخة-  مساهمة الزكاة في تحقيق التوازن الاقتصادي- رسالة دكتوراه- جامعة سيدي بلعباس- 2015/2016.

14/ سلاك عائشة- دراسة نموذج ماليزيا في المالية الاسلامية- رسالة دكتوراه- كلية سيدي بلعباس- 2014/2015.

المرجع الاجنبي:

15/  Michel lelart- de la finance éthique a l’éthique dans la finance- document de recherche  N° 03-2014- l’laboratoire d’économie d’Orléans.

 

[1] Michel lelart- de la finance éthique a l’éthique dans la finance- document de recherche  N° 03-2014- l’laboratoire d’économie d’Orléans- p08.

 

[2]  نشرة التمويل الاسلامي بالدول العربية- صندوق النقد العربي- العدد الثالث / مارس 2022- ص03.

[3]  علي احمد السالوس- الاقتصاد الاسلامي و القضايا الفقهية المعاصرة- الجزء الاول- مؤسسة الريان للطباعة و النشر و التوزيع- دولة قطر- 1418ه/1998م- ص695.

[4]  محمد حلمي الطوابي- اثر السياسات المالية الشرعية في تحقيق التوازن المالي العام في الدولة الحديثة، دراسة مقارنة- دار الفكر الجامعي- الاسكندرية، مصر- الطبعة الاولى- 2007- ص339.

[5]  سورة التوبة الآية 60.

[6]  ابراهيم محمد البطاينة- مدخل للنظرية الاقتصادية من منظور اسلامي- دار الامل للنشر و التوزيع- اربد، الاردن- الطبعة الاولى- 2005- ص194.

[7]  نفس المرجع- ص 71.

[8]  سامر مظهر قنطقجي- ضوابط الاقتصاد الاسلامي في معالجة الازمات العالمية- دار النهضة للطباعة و النشر و التوزيع- دمشق، سوريا- الطبعة الاولى-1429ه/ 2008م- ص50.

[9]  نفس المرجع- ص94.

[10]  محمد حلمي الطوابي- مرجع سبق ذكره- ص ص73،72.

[11]  محمد المأمون القاسمي الحسني- اخراج الزكاة بين التأجيل و التعجيل في ظل الظروف الطارئة و الجوائح القاهرة- ندوة البركة الاربعون للاقتصاد الاسلامي- بنك البركة الجزائر- ص11،03.

[12]   سورة ال عمران الآية 134.

[13]  محمد حلمي الطوابي- مرجع سبق ذكره- ص74.

[14]  نفس المرجع- ص75.

[15]  عبد رب الصالحين العتموني- زكاة الفطر و بعض ما يتعلق بها من احكام- جمهورية مصر العربية- ص 1،2،19- بتاريخ 24/04/2022- على الموقع: www.alukah.net

[16]  سورة التوبة: الآية 103

[17]  عبد رب الصالحين العتموني- مرجع سابق- ص 25.

[18]  هياة المحاسبة و المراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية- مملكة البحرين- 28/30 ذي القعدة 1429ه/ 2628 تشرين الثاني ( نوفمبر)-2008- ص570،572.

[19]  نفس المرجع- ص 578،575.

[20]  نفس المرجع- ص ص 573،572.

[21]  نفس المرجع- ص576،574،573.

[22]  هياة المحاسبة و المراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية- نفس المرجع- ص ص580،578.

[23]  سليمان شعبان القدسي- الكفاءة التوزيعية لشبكات التكافل الاجتماعي في الاقتصاد العربي- وزارة المالية و الاقتصاد الوطني- المملكة العربية السعودية- ص2.

[24]  نفس المرجع- ص14.

[25]  الهياة الشرعية لبيت الزكاة- المعيار الشرعي المصرفي الفقراء و المساكين في ضوء التطبيقات الفقهية المعاصرة- الكويت- الطبعة الاولى- 2022- ص ص 09،10.

[26]  محمود بن مسعد- فقه مصارف الزكاة- دار الضياء للنشر و التوزيع- الطبعة الاولى- 1428ه2008م- ص 198.

[27] عوف محمد الكفراوي -النظام المالي الإسلامي، دراسة مقارنة- مؤسسة الثقافة الجامعية- الإسكندرية- 2003– ص 289.

[28] وضاح نجيب رجب -التضخم و الكساد الأسباب و الحلول وفق مبادئ الاقتصاد الإسلامي- دار النفائس للنشر و التوزيع- الأردن-الطبعة الأولى -2011- ص 257.

[29] نفس المرجع- ص 265.

[30]  ابراهيم محمد البطاينة- مرجع سبق ذكره- ص ص95،96.

[31]  سلاك عائشة- نفس المرجع- ص 250.

[32]  سورة البقرة الآية 276.

[33]  بختي زوليخة- نفس المرجع- ص 270.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.