مجلّة اقتصادنا الإسلامي تصدُر عن نادي الرّقيم العلمي المُتفرع عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
حصريا

النقود الالكترونية وآثارها الاقتصادية على السياسة النقدية من منظور إسلامي – الدكتورة. وجدان عبدالله السودي – الأردن –

0 5٬293

النقود الإلكترونية وآثارها الاقتصادية على السياسة النقدية من منظور إسلامي

د. وجدان عبدالله السودي

دكتوراه الاقتصاد والمصارف الإسلامية

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية/جامعة اليرموك

الملخص

هدفت الدراسة إلى بيان مفهوم النقود الإلكترونية وسماتها وكيفية إصدارها وتقسيماتها وبيان أثارها الاقتصادية على السياسة النقدية ومدى مشروعية التعامل بها من منظور الاقتصاد الإسلامي, وذلك باستخدام المنهج الوصفي التحليلي, وتوصلت الدراسة إلى أن النقود الإلكترونية ابتكاراً من ابتكارات القرن العشرين حُجرت في محاجر إلكترونية ولا تختلف عن النقود القانونية إلا من حيث الوسيلة التي يتم تخزنينها عليها, ولها مجموعة من السمات والمزايا التي جعلتها تحظى بقبول المتعاملين بها, وإذا حلّت النقود الإلكترونيّة محلّ النقود الإلزامية (الورقيّة) فسيكون لها تأثير كبيرٌ على أدوات السّياسة النّقديّة للبنك المركزيّ, وأوصت الدراسة أن تكون هناك سياسة رشيدة للدولة تقتضي بمنع إصدار أي نقود دون أن تكون الدولة مشرفة عليها فتنظيم توليد النقود ضرورة اقتصادية لحفظ النشاط الاقتصادي من الاختلال والتقلب, وأن تقوم البنوك المركزية بإصدار نقود وطنية قانونية إلكترونية في موازاة النقود القانونية الورقية.

 

الكلمات المفتاحية: النقود الإلكترونية, السياسة النقدية, إصدار النقود, وظائف النقود.

Abstract

The study aimed to demonstrate the concept of electronic money and its features, how it is issued and divisions, and its economic impact on monetary policy and the legitimacy of dealing with it from the perspective of the Islamic economy. Using the analytical descriptive curriculum, the study found that electronic money is an innovation of the twentieth century that was quarried in electronic quarries and differs from legal money only in terms of the means on which it is stored. It has a range of features and advantages that have made it acceptable to its customers, and if e-money replaces compulsory cash The study recommended that there be a rational state policy to prevent the issuance of any money without the state being supervised. Regulating money generation is an economic necessity to keep economic activity from imbalance and volatility, and that central banks issue national electronic legal money in parallel with paper legal money.

 

Keywords: Electronic Money, Monetary Policy, Money Issuance, Money Functions

المقدمة.

ظهر في أواخر القرن العشرين مجموعة من الظواهر المختلفة التي أفرزها التقدم التكنولوجي مثل التجارة الإلكترونية ووسائل الدفع الإلكترونية, وساهم هذا التقدم التكنولوجي في إحداث طفرة نوعية في مجال الأعمال المصرفية تخطى نمط الأداء التقليدي ولم يتقيد بمكان معين أو وقت محدد، وكنتيجة للنمو المتسارع لتكنولوجيا الاتصال جاءت فكرة النقود الإلكترونية التي تشير إلى النقود الموجودة في أنظمة الكمبيوتر المصرفية يمكن استخدامها لتسهيل المعاملات الإلكترونية, ومن المعروف أن قيمة النقود والإلكترونية مدعومة بالعملة الورقية وبالتالي يمكن استبدالها في شكل مادي ملموس, مما أدى إلى استخدامها بشكل شائع من خلال الأنظمة المصرفية الإلكترونية ومراقبتها من خلال المعالجة الإلكترونية لاعتبارها وسيلة لتسوية مختلف المعاملات المالية والتجارية عـبر شبكة الإنترنت.

 

 مشكلة الدراسة وأسئلتها:

ظهرت أشكال متعددة ومختلفة من النقود تختلف في جوهرها وشكلها عن النقود القانونية ومنها النقود الإلكترونية التي لا بدّ من دراستها وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي

  • هل النقود الإلكترونية نوع جديد من أنواع النقود أم تعتبر المكافئ الإلكتروني للنقود القانونية؟

وتتفرع منه الأسئلة التالية:

  1. ما النقود الإلكترونية ؟
  2. ما آثارها الاقتصادية في السياسة النقدية؟
  3. وما مدى مشروعية التعامل بها من منظور الاقتصاد الإسلامي؟

 

أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى:

  1. التعريف بالنقود الإلكترونية وسماتها وخصائصها
  2. توضيح آثار النقود الإلكترونية على السياسة النقدية
  3. بيان مدى مشروعية التعامل بها من منظور الاقتصاد الإسلامي.

 

أهمية الدراسة:

تنبع أهمية الدراسة من الدور الذي تؤديه النقود في النظام النقدي ويمكن تحديد أهمية الدراسة من خلال النقاط الآتية:

  • تبحث الدراسة في موضوع من المواضيع المهمة والمعاصرة في النشاط الاقتصادي.
  • التحقق من آثار النقود الإلكترونية فمن المتوقع أن تفرز النقود الإلكترونية مجموعة من المخاطر الاقتصادية والتي ينبغي الاستعداد لها.
  • توعية المجتمع بضرورة عدم التعدي على أهلية السلطة العامة في الإصدار وان كانت النقود الإلكترونية ولا تعتبر تعدي على السلطة العامة ولكن لا بدّ من حصر إصدار هذه النقود بالبنك المركزي فقط

 

دراسات سابقة:

  1. دراسة الجزراوي (2011) بعنوان: “أثر استعمال النقود الإلكترونية على العمليات المصرفية”.

هدفت الدراسة إلى بيان مفهوم النقود الإلكترونية، وخصائصها ومزايا استخدامها ومخاطرها، وبيان آثارها على العمليات الإلكترونية، والأطراف المتعاملة بالنقود والعمليات المصرفية الإلكترونية، وعرضت تطبيق التحويل المصرفي كمثال على العمليات المصرفية التقليدية والإلكترونية، ثم طرق الحماية القانونية للمتعاملين بهذه النقود. كما اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الاستقرائي وتتبع الآراء الفقهية وتوضيحها.

وأهم ما خلصت إليه، أنه من الصعب توفير حد كبير من الأمان لمستخدمي النقود الإلكترونية، فشبكة الإنترنت مفتوحة على العالم وعند وقوع عملية قرصنة فإنه من الصعب تحديد الجهة المسؤولة عن الخسائر، كما أن السرية والخصوصية التي تتمتع بها النقود الإلكترونية تولد مشكلة التهرب الضريبي بسبب عدم كشفها عن هوية المتعامل.

 

  1. دراسة التويجري (2009- 2010) بعنوان: “النقود الإلكترونية: دراسة فقهية”.

هدفت الدراسة إلى تعريف النقود الإلكترونية ونشأتها ومكوناتها والوظائف التي تقوم بها، وتناولت بيان أنواع النقود الإلكترونية وخصائصها من مزايا وعيوب، وتحديد مفهوم الدفع الإلكتروني وطرقه، وأساليب حماية النقود الإلكترونية، ثم بينت تعريف المصارف الإلكترونية وآلية عملها والمخاطر التي تواجهها، وأخيرا عرضت أهم الأحكام الشرعية التي تتعلق بالنقود الإلكترونية, اعتمدت هذه الدراسة المنهج الاستقرائي التاريخي بالإضافة إلى المنهج التحليلي وذلك من خلال ذكر آراء الفقهاء وبيان أحكامها.

وأهم ما خلصت إليه الدراسة، أن النقود الإلكترونية نقد قائم بذاته، وأنها مرحلة من مراحل تطور النقود، وأن الزكاة تَجب فيها بمثل ما تجب في النقود الذهبية والورقية، ويحرم الربا والمتاجرة فيها سواء كانت متاجرة بالهامش أم بيعا على المكشوف أو في عقود المستقبليات والخيارات والمبادلات وغيرها من المتاجرات، لكنها أجازت المتاجرة بها بعملات إلكترونية أجنبية إذا كانت الأسعار حاضرة وكان السداد فوريا، وأشارت إلى أن المحافظة على خصوصية معلومات النقود الإلكترونية واجب شرعي على طرفي التعامل، وما خلصت إليه هذه الدراسة سيكون محل نظر في الدراسة الحالية بالتفصيل.

 

  1. دراسة القحطاني (2008) بعنوان: “النقود الإلكترونية حكمها الشرعي وآثارها الاقتصادية”

هدفت الدراسة إلى تعريف النقود التقليدية والنقود الإلكترونية، ونشأة النقود الإلكترونية وأنواع النقود التقليدية والنقود الإلكترونية، وتناولت كيفية عمل النقود الإلكترونية ووظائف النقود التقليدية والنقود الإلكترونية وخصائصهما، وتحديد ضوابط إصدار النقود الإلكترونية، وعرضت آثارها الاقتصادية، وبيان أهم الأحكام الشرعية التي تتعلق بالنقود.

وقسمت الدراسة إلى ثلاثة أبواب، فتناولت في الباب الأول تعريف النقود التقليدية والنقود الإلكترونية، وتاريخ ونشأة النقود التقليدية والإلكترونية، وأنواع النقود عبر التاريخ، وتناولت في الباب الثاني كيفية عمل النقود الإلكترونية، ووظائف النقود التقليدية والنقود الإلكترونية وخصائصهما، وكيفية إصدار النقود التقليدية والنقود الإلكترونية، وعرضت في الباب الثالث آثار النقود الإلكترونية والحكم الشرعي لها واعتمدت هذه الدراسة المنهج الاستقرائي لكتب ومقالات وبحوث ودراسات فقهية إضافة إلى المنهج الوصفي والاستنباطي والتحليلي للمسائل المراد بحثها في هذه الدراسة.

وخلصت الدراسة إلى اعتبار أن النقود الإلكترونية نقود متطورة، وأنها تتمتع بخصائص النقود التقليدية إلى حد كبير لكنها تختلف مع النقود الورقية من حيث الشكل ووجهة التنظيم، ويجري على النقود الإلكترونية الأحكام الشرعية كالزكاة وتحريم الربا فيها وأحكام الغلاء والرخص والكساد والانقطاع، إلا أن التسليم بنتائج هذه الدراسة موكول إلى نتيجة الدراسة الحالية.

 

منهجية الدراسة:

اقتضت طبيعة الدراسة الاعتماد على المنهجين: الوصفي والتحليلي في عرض ما يتعلق بـالنقود الإلكترونية وذلك من خلال استخلاص نتائج البحوث والدراسات ذات الصلة بموضوع البحث.

 

هيكلة البحث: تم تقسيم البحث الى مقدمة ومبحثين وخاتمة، حيث تناول المبحث الأول النقود الإلكترونية نشأتها وتعريفها وسماتها وفي المبحث الثاني النقود الإلكترونية واثرها على السياسة النقدية وتقدير وظائف النقود الإلكترونية وتقييمها في الاقتصاد الاسلامي .

 

 

المبحث الاول:

النقود الإلكترونية

 

المطلب الأول: نشأة النقود الإلكترونية وتعريفها وسماتها

أدّت الثورة العلمية في مجال الإلكترونيات في ظل وجود شبكة الإنترنت وشيوع استخدامها وحجم التطورات الكبيرة في وسائل الاتصال وتبادل المعلومات إلى استثمارها في ميدان النشاط التجاري الإلكتروني، وكنتيجة لهذه التطورات جاءت فكرة النقود الإلكترونية بوصفها ظاهرة حديثة النشأة, وسيلقى الضوء في هذا المبحث على نشأة النقود الإلكترونية وتعريفها وسماتها وكيفية إصدارها وتقسيماتها.

أولاً: نشأة النقود الإلكترونية

كانت بداية عصر الأعمال الإلكترونية المصرفية في تسعينيّات القرن الماضي، فمثلت طريقة مبتكرة وغير تقليدية لممارسة الأعمال المصرفية، التي نتج عنها النقود الإلكترونية التي عُدّت واحدة من أحدث نتائج الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، مما أجبر القطاع المصرفيّ على إعادة هندسته لتبنيَ التغيير وأن يكون في سباق العولمة، فأصبح من الضروريّ للصناعة المصرفية أن تُجاريَ ظاهرة المصرفية الإلكترونية.

بدأت الصورة الرئيسية للنقود الإلكترونية تتضح عام 1970 عندما قام الياباني Kunitaka Arimura باختراع البطاقات البلاستيكية التي احتوت على المخزون النقدي أو أي معلومات أخرى عن مالك البطاقة، ثم استخدمت بشكل أوسع عام 1972عندما تأسست دار المقاصة في الولايات الأمريكية المتحدة، وفي عام 1974 طورت البطاقة الإلكترونية على يد الفرنسيRolan Morens، وفي عام 1979 تم اخترع أول بطاقة ذكية Smart Card على يد Honeywell Bull التي مثلت الشكل الرئيسي للنقود الإلكترونية، ثم طورت في عام 1986 وظهرت بالفعل أول بطاقة إلكترونية تقليدية (الشافعي, 2003: 146-147)، وفي عام 1995 تم إصدار نقود إلكترونية من قبل شركة هولندية  وأطلق عليها اسم dig cash نسبة لاسم الشركة (القحطاني, 2008: 103).

 

ثانياً: تعريف النقود الإلكترونية:

ذكر في كتاب موت النقود تعريف النقود الإلكترونية بشكل مختزل: “إن النقود اليوم مبنية على التقنية والرياضيات والعلوم وليس على الورق والمعدن” (كرتزمن,2010: 13)، وبالمقابل وردت تعريفات عديدة للنقود إلكترونية بينت ماهيتها ومنها:

  • النقود الإلكترونية: “وسيلة لتحويل الأموال وفق تقنية إلكترونية مما يسهل عملية التبادل بطريقة آمنة وسريعة وبأقل التكاليف الممكنة ” (عبابسة, 2016: 347).
  • النقود الإلكترونية: “عبارة عن سلسلة من الأرقام التي تعبر عن قيم معينة تصدرها البنوك التقليدية أو الافتراضية لمودعيها، ويحصل هؤلاء عليها في صورة نبضات كهرومغناطيسية أي كارت ذكي أو على القرص الصلب” (كنانة,2009: 191).
  • النقود الإلكترونية: “قيمة نقدية مخزنة على وسيلة إلكترونية مدفوعة مقدماً وغير مرتبطة بحساب بنكي، وتحظى بقبول واسع من غير من قام بإصدارها وتستعمل كأداة للدفع لتحقيق أغراض مختلفة” (الشافعي, 2003: 134).
  • عرفها البنك الأوروبي بأنها: “مخزون إلكتروني لقيمة نقدية على وسيلة تقنية يستخدم بصورة شائعة دون الحاجة إلى وجود حساب بنكي عند إجراء الصفقة، وتستخدم كأداة محمولة مدفوعة مقدما” ( European Central Bank, 1998: 7).

وبعد النظر في التعريفات السابقة نجد أن تعريف البنك الأوروبي للنقود الإلكترونية هو التعريف الأقرب؛ نظراً لدقته في بيان مضمون النقود الإلكترونية، واستبعاد ما يمكن أن تتماثل معها، فالنقود الإلكترونية بطاقات تحتوي على مخزون نقدي مسبوق الدفع، يمكن استخدامه في عمليات التبادل التجارية كأداة دفع تصدر من بنوك إلكترونية أو تقليدية.

 

ثالثا: سمات النقود الإلكترونية (الباحوث, 2017: 15-16):

  • تتمتع بوجود قيمة نقدية لها يمكن استخدامها في شراء السلع وليست كبطاقات الاتصالات التي يكون المبلغ المخزن بداخلها عبارة عن وحدات خدمات.
  • غير مرتبطة بحساب بنكي، أي لا يتم الاحتفاظ بأرصدة في حسابات مالية لدى البنوك، مما يجعل حاملها يسدد ثمن مشترياته مقابل عمولة يتقاضاها البنك المصدِّر لهذه النقود.
  • مخزنة على وسيلة إلكترونية يتم شحنها بطريقة إلكترونية على بطاقات بلاستيكية أو على قرص صلب للحاسب الشخصي للمستهلك.
  • لا تتقيد بحدود الدول فيمكن تحويلها إلى أي بلد في العالم.
  • شموليتها في الدفع أن لا تكون مقتصرة على وظيفة واحدة للدفع بل تشمل جميع الأغراض من دفع ثمن المشتريات ودفع الضرائب وغيرها.

 

المطلب الثاني: إصدار النقود الإلكترونية وتقسيماتها

تتطلب عملية إصدار النقود الإلكترونية الإحاطة بأطرافها أولا ومن ثم بيان كيفية الإصدار، ففي عملية إصدار النقد الإلكتروني لا بدّ من وجود الأطراف التالية وهم: مصدر النقود الإلكتروني أي البنك أو المؤسسة المالية، والعميل المستهلك للنقود الإلكترونية، والبرمجيات المخصصة لدفع النقود الإلكترونية (الجنبيهى, 2006: 11 ).

أولا: خطوات إصدار النقود الإلكترونية (يوسف,2012:21 ):

  1. الخطوة الأولى: تتمثل في شراء العميل “المشتري” النقود الإلكترونية من البنك أو المؤسسة المصدرة لها، وتكون في صورة وحدات نقد صغيرة تسمى Token، ولكل وحدة رقم خاص مخزنة على بطاقات أو قرص صلب.
  2. الخطوة الثانية: حصول العميل “المشتري” على برنامج خاص لحساب أرصدة النقود الإلكترونية، وهو برنامج تقدّمه المؤسسة أو البنك المصدر للنقود، ويقوم هذا البرنامج بحساب الرصيد المتبقي بعد عمليات الشراء.
  3. الخطوة الثالثة: امتلاك البائع الذي يتعامل بالنقود الإلكترونية برنامجا خاصا لإدارة النقود الإلكترونية للبائع، وهو برنامج مجاني يقدمه البنك أو المؤسسة، ويقوم البرنامج بإدارة عمليات البيع والشراء وبتسجيل المعاملات وإضافتها إلى رصيد البائع، كما يقوم البرنامج بالسيطرة علي عملية تحويل الأرصدة من النقود الإلكترونية إلى نقود تقليدية أي إلزامية.
  4. الخطوة الرابعة: قيام البائع بإبلاغ المشتري إلكترونيا باستلامه قيمة البضاعة المباعة بوحدات نقدية إلكترونية، وبناءً على هذا يقوم برنامج النقد الرقمي لدى المشتري بتنزيل هذه الوحدات النقدية من محفظة المشتري ويتم تنفيذ الصفقة.

ثانياً: مزايا استخدام النقود الإلكترونية (شافي,2007: 87-88):

  • انخفاض التكاليف: أي انخفاض كلفة إصدار النقود الإلكترونية مما يساهم في انخفاض كلفة تقديم الخدمات للعملاء.
  • سهولة الاستخدام: إذ تجري العمليات المطلوبة بطريقة سهلة وسريعة.
  • السرية في التعامل: فالعميل يستطيع أن يقوم بعمليات الشراء دون تقديم أية معلومات خاصة يفرضها التعامل في البنك التقليدي.

 

ثالثًا: تقسيمات النقود الإلكترونية:

    التقسيم الأول: من حيث المتابعة والرقابة عليها (جمال الدين,2007: 22-25):

  • النقود المسماة: وهي التي تحتوي على معلومات توضح هوية الساحب الأصلي للنقود الإلكترونية، الأمر الذي يمكن البنك المصدر من تعقب حركة النقود الإلكترونية.
  • النقود غير المسماة: وهي التي لا تحتوي على معلومات توضح هوية الساحب الأصلي للنقود الإلكترونية، فلا يتمكن البنك المصدر من تعقب حركة النقود الإلكترونية في السوق الإلكتروني.

التقسيم الثاني: من حيث الوسيلة (ذبيح, 2021: 139):

  • بطاقات مسبوقة الدفع: عبارة عن بطاقات مدفوعة مسبقا، تكون القيمة المالية مخزنة فيها ويمكن استخدام هذه البطاقات للدفع عبر الإنترنت، كما يمكن استخدامها في نقاط البيع التقليدية بشرط وجود قارئ مناسب للبطاقة، وتتناقص القيمة النقدية المخزنة على البطاقة بشكل تدريجي في كل عملية شراء.
  • القرص الصلب: يتم تخزين النقود على القرص الصلب للحاسب الشخصي للعميل مما يتيح للعميل الشراء والدفع عن طريق الإنترنت، ويتم خصم قيمة المشتريات في ذات الوقت من القيمة المخزنة على القرص الصلب.
  • الوسيلة المختلطة: وهي خليط مركب من الطريقتين السابقتين، حيث يتم بموجبها شحن القيمة النقدية الموجودة على بطاقة إلكترونية سابقة الدفع على ذاكرة الحاسب الآلي الذي يقوم بقراءتها وبثها عبر الإنترنت إلى الحاسب الشخصي لبائع السلع والخدمات.

التقسيم الثالث: من حيث أسلوب التعامل (الجرف, 2003: 197-198):

  • النقود الإلكترونية عن طريق الشبكة: يتطلب هذا النوع من النقود الإلكترونية سحبها من الجهة المصدرة لها، حيث تخزن على أداة معدنية داخلية في جهاز الحاسب الشخصي للعميل، ولا بد من الاتصال بشبكة الإنترنت ليتمكن العميل من التعامل بالنقود الإلكترونية وإرسالها عبر الإنترنت من خلال حاسبه الشخصي إلى الشخص المستفيد، ولا بدّ من التواصل على شبكة الإنترنت بين الأطراف المتعاملة بالنقود والمصدر لها من أجل التحقق من سلامة هذه النقود من الغش والتزوير، وتتم هذه العملية في إطار من السرية والأمان.
  • النقود الإلكترونية خارج الشبكة: هذه النقود يتم التعامل بها دون الحاجة إلى الاتصال المباشر بالإنترنت، فهي عبارة عن بطاقة مخزن عليها القيمة النقدية ويتم الخصم من قيمتها بعد إجراء كل تعامل نقدي، ويولد التعامل بهذا النوع مشكلة الإنفاق المزدوج.

التقسيم الرابع: من حيث القيمة (فتيحة, 2019: 1371):

  • قيمة نقدية ضعيفة: بطاقات تستخدم لشراء السلع والتي لا تتجاوز قيمتها دولار واحد.
  • قيمة نقدية متوسطة: بطاقات تستخدم لشراء السلع والخدمات التي تزيد قيمتها عن الدولار ولا تتجاوز المئة دولار.

رابعاً: صور النقود الإلكترونية (سفر, 2008 : 42-43):

  • المحفظة الإلكترونية: هي نوع من البطاقات الإلكترونية المدفوعة مسبقا التي تستخدم في المعاملات التي تتم عبر الإنترنت من خلال جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي، محمية بكلمة مرور، تحتوي المحفظة الإلكترونية على برنامج لتخزين المعلومات الشخصية للعميل وتشفير البيانات مما يوفر الأمان.
  • الشيك الإلكتروني: عبارة عن وسيلة للدفع يتم إجراؤها عبر الإنترنت، تم تصميمها لأداء نفس وظيفة الشيك الورقي التقليدي، وهو رسالة إلكترونية موثقة ومؤمنة يرسلها مصدر الشيك إلى مستلم الشيك؛ ليعتمده ويقدمه للبنك الذي يعمل عبر الإنترنت، فيقوم بتحويل قيمة الشيك إلى حساب حامل الشيك ومن ثم يقوم بإلغاء الشيك وإعادته إلكترونيا إلى مستلم الشيك ليكون دليلا على أنه قد تم صرف الشيك، وليتمكن المستلم من التأكد أنه قد تم تحويل المبلغ لحسابه.

 

 

 

المبحث الثاني

الآثار الاقتصادية للنقود الإلكترونية

منذ ظهور النقود الإلكترونية أثيرت تساؤلات من أهمها: ما مدى تأثرها على السياسات الاقتصادية؟ وهل تقوم النقود الإلكترونية بوظائف النقود؟ والواضح أنّه إذا حلّت النقود الإلكترونيّة محلّ النقود القانونية (الورقيّة)، فسيكون لها تأثير كبيرٌ على أدوات السّياسة النّقديّة للبنك المركزيّ.

 

المطلب الأول: تأثير النقود الإلكترونية على أدوات السياسة النقدية في حالة انتشارها والتوسع في استخدامها(AlLaham & AlTarawneh, 2009: 345 ):

أولا: تأثير النقود الإلكترونية على سعر إعادة الخصم:

بما أن النقود الورقية تشكل نسبة كبيرة من وسائل الدفع الجاريةM1 التي تشمل النقد المتداول خارج النظام المصرفي مضافاً إليه الودائع الجارية بالعملة المحلية، فإن زيادة الطلب على النقود الإلكترونية من المحتمل أن يؤثر على إجمالي المعروض النقدي (زين الدين,2003: 339)، من خلال أن الأفراد الذين يقومون بشراء النقود الإلكترونية مقابل النقود الورقية سيقومون بإيداع النقود الورقية التي تلقَّوها نظير النقود الإلكترونية في أرصدتهم البنكية، وبهذه الطريقة فإن احتياطي البنوك التجارية سوف يزيد عن الحجم المرغوب فيه، وستكون البنوك أمام خيارين لتقليل من حجم الاحتياطي القانوني وهما:

  • شراء الأصول من المؤسسات غير البنكية، ومنح مزيد من القروض، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على الأصول في أسواق المال ينتج عنه انخفاض في أسعار الفائدة.
  • شراء الأصول من البنك المركزي، فعندما يقوم البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة لبعض الأصول قصيرة الأجل فإن البنوك التجارية سوف تعيد شراء الأصول من البنك المركزي، مما ينتج عنه انخفاض في خصوم البنوك التجارية، أما في حالة زيادة النقود الإلكترونية من قبل البنوك المصدرة لها عن طريق منح قروض دون ضوابط  فإنه من الصعب على البنك المركزي أن يتحكم في مستوى سعر الفائدة.

 

ثانيًا: تأثير النقود الإلكترونية على السوق المفتوحة:

إذا حلت  النقود الإلكترونية محل النقود القانونية يكون تأثيرها من خلال الاستغناء عن الاحتفاظ بنقود ورقية، ويترتب على هذا قيام البنوك التجارية بإيداع ما يزيد عن حاجتها في البنك المركزي، بهدف زيادة نسبة الاحتياطي النقدي لديه وزيادة حجم الاحتياطي تؤدي إلى الحد من قدرة البنك المركزي على القيام ببيع الأوراق المالية، لامتصاص جزء من السيولة الموجودة لدى البنوك، وبالتالي التأثير على مقدرتها على منح الائتمان من خلال عمليات السوق المفتوحة.

 

ثالثا: تأثير النقود الإلكترونية على الاحتياطي القانوني:

انتشار النقود الإلكترونية يؤدي لزيادة سيولة البنوك التجارية، وتقليص طلبها على الاحتياطي المحتفظ به لدى البنك المركزي، بل سيكون هناك فائض في الاحتياط القانوني، وهذا يؤدي للحد من فعالية سياسة الاحتياطي القانوني، من خلال فائض في النقود المودعة لدى البنوك المركزية، وفقدان تأثيرها على تقيد الائتمان أو تشجعه كما هو مطلوب.

 

المطلب الثاني: تقييم النقود الإلكترونية من منظور اقتصادي إسلامي

أولاً: النقود الإلكترونية ووظائف النقود:

هل استطاعت النقود الإلكترونية القيام بوظائف النقود؟ تقوم النقود الإلكترونية بوظيفة وسيط للتبادل في المعاملات عبر شبكة الإنترنت (العربي, 2003: 71) بما في ذلك شراء المستلزمات اليومية ودفع ثمنها في شكل وحدات من النقود الإلكترونية (الشرقاوي, 2003: 29).

أما بصدد وظيفة خزن القيمة “فلا تؤدي النقود الإلكترونية وظيفة مخزن للقيمة؛ بسبب عدم إمكان تجميع أو تخزين النقود في دائرة كهربائية مقفلة أو مغلقة لأكثر من مدة زمنية معينة، حيث إن مستلمي النقود الإلكترونية يحتاجون إلى تحويل بعض هذه النقود على الأقل إلى عملة أو إلى نقود ودائع” (الجرف, 2003: 206)، وبما أنها لا يمكن أن تكون مخزنا للقيم فلا يمكن أن تكون وسيلة لإبراء الذمم.

كما أن قبولها قبولاً عاماً مرتبط بتحويل المصدر للنقود الإلكترونية إلى نقود إلزامية (السرحان, 2003: 286)، فهي لم تصدر من مؤسسات حكومية لتحظى بالدعم الذي يهيئ لها القبول العام بين الأفراد.

 

ثانياً : تقييم الاقتصاد الإسلامي للنقود الإلكترونية

قد ذكرنا بأنّ النقود الإلكترونية نقود قانونية حبست في محجر إلكتروني، ولذا فهي لا تتعدى على أهليّة السلطة العامة في الإصدار، ولكن إذا استحضرنا المقررات الشرعية بصدد إصدار النقود، فإنها تؤكد أهمية تولي الدولة او من ينوب عنها إصدار النقود, وقد وردت أقوال كثيرة للفقهاء تؤكد اهمية تولي الدولة إصدار النقود, نذكر منها ما يلي:

قال الإمام النووي في الروضة: “ويكره للرعية ضرب الدراهم، وإن كانت خالصة لأن ضرب الدراهم من شأن الإمام”(النووي, 1991: 258).

ويقول الماوردي في بيان وجوب اعتناء الدولة في النقود: “وليعلم الملك أن الأمور التي يعم نفعها إذا صلحت، ويعم ضررها إذا فسدت أمر النقود” (الماوردي, 1981: 254).

 وذكر الإمام البهوتي ذلك في كتابه كشاف القناع فقال: (ولا يتجر ذو السلطان في الفلوس بأن يشتري نحاسا فيضربه به فيتجر به، ولا بأن يحرم عليهم الفلوس التي بأيديهم ويضرب لهم غيرها، بل يضرب بقيمته من غير ربح فيه للمصلحة العامة، ويعطي أجرة الصناع من بيت المال، فإن التجارة فيها ظلم عظيم من أبواب ظلم الناس، وأكل أموالهم بالباطل) (البهوتي, 1900: 232).

وذكر ابن عابدين في رد المختار على الدر المحتار أن البهرجة هي التي تضرب في غير دار السلطان (ابن عابدين, 2003: 487)

وذكر ابن مفلح في كتاب الفروع  (لا يصلح ضرب الدراهم إلا فــي دار الضرب بإذن السلطان؛ لأن الناس إن رخص لهم ركبوا العظائم) (ابن مفلح: 2003, 133)

وبناءً على ما تم ذكره في المقررات الشرعية فهذه الدراسة تدعو إلى حصر إصدار النقود الإلكترونية بالبنك المركزي فقط، ومثلما يصدر نقوداً قانونية ورقية فليصدر نقوداً قانونية إلكترونية أو محملة على بطاقات إلكترونية وبذلك نضمن السيطرة على عرض النقد ومن جهة أخرى عدم التسطّي على ريع عملية الإصدار من خلال وضعها في  إطار شرعي وقانوني.

 

الخاتمة:

شـهـد العالـم تـطـوراً مسـتـمراً فـي ماهيـة النقود بغيـة التـغلب علـى العقبـات الـتـي تـواجـه في إتمـام الـمبادلات، فجاء إصدار النقود الإلكترونية كإحدى الظواهر التي افرزها التقدم التكنولوجي لتسهيل مختلف عمليات التبادل الإلكتروني وعلى الرغم من الأبعاد الإيجابية التي تتمتع بها النقود الإلكترونية فهي لازالت تحتاج إلى تكثيف الجهود من الجهات المختصة لتجنب المخاطر التي قد تترتب عند استخدامها, وفيما يلي أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها هذه الدراسة

النتائج

  1. .يقصد بالنقود الالكترونية بأنها “قيمة نقدية مخزنة على وسيلة الكترونية مدفوعة مقدماً وغيـر مرتبطـة بحساب بنكي وتحظى بقبول واسع من غير من قام بإصدارها وتستعمل كأداة للوفاء”.
  2. تُعَدّ النقود الإلكترونية ابتكاراً من ابتكارات القرن العشرين حُجرت في محاجر إلكترونية, ولا تختلف عن النقود القانونية إلا من حيث الوسيلة التي يتم تخزنينها عليها, ولها مجموعة من الخصائص والمزايا التي جعلتها تحظى بقبول المتعاملين بها.
  3. تنظيم إصدار النقود ضرورة اقتصادية لحفظ النشاط الاقتصاديّ من الاضطرابات والتقلبات، ولذا فمن ضوابط الفقهاء لعملية إصدار النقود، أن تتولى الدولة الإصدار أو من ينوب عنها؛ لأنها وظيفة سيادية مختصَّة بها.

 

التوصيات:

  1. دعوة الباحثين إلى إجراء مزيد من الدراسات الشرعية والقانونية المتعلقة بالنقود الالكترونية من جوانبها المختلفة.
  2. أن تكون هناك سياسة رشيدة للدولة تقتضي بمنع إصدار أي نقود دون أن تكون الدولة مشرفة عليها فتنظيم إصدار النقود ضرورة اقتصادية لحفظ النشاط الاقتصادي من الاختلال والتقلب.

 

 

المراجع باللغة العربية:

  • ابن عابدين،(2003) رد المحتار على الدر المختار، تحقيق: عادل عبد الموجود، علي معوض، دار عالم الكتب، الرياض، ج2، ص487
  • ابن مفلح, شمس الدين محمد, (2003), كتاب الفروع, تحقيق: عبدالله التركي, مؤسسة الرسالة, بيروت, ط1, ج4, ص133
  • الباحوث، عبد الله بن سلمان، (2017), النقود الافتراضية أنواعها وآثارها الاقتصادية، المجلة العملية للاقتصاد والتجارة، القاهرة، ص15، 16.
  • البهوتي، منصور، (1900), كشاف القناع عن متن الإقناع، راجعه: هلال مصيلحي، مكتبة دار النصر الحديثة، الرياض، ج2 ، ص232
  • الجرف، محمد سعدو، (2003), أثر استخدام النقود الإلكترونية على الطلب على السلع والخدمات، مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشرعية والقانون، كلية الشريعة والقانون، جامعة الإمارات، ص197، 198.
  • جمال الدين موسى، أحمد، (2007), النقود الإلكترونية وتأثيرها على دورها المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية، مؤتمر الجديد في إهمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية، أعمال المؤتمر العلمي السنوي لكلية الحقوق بجامعة بيروت العربية، بيروت، ص22، ص25
  • الجنبيهى، منير محمد، ممدوح محمد، (2006), النقود الإلكترونية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ص10.
  • ذبيح, محمد, (2021), النقود الإلكترونية: ماهيتها، مزاياها، مخاطرها, مجلة الشريعة والاقتصاد, جامعة الامير عبدالقادر للعلوم الإسلامية, الجزائر, مجلد10, عدد1, ص139
  • زين الدين، صلاح،(2003), دراسة اقتصادية لبعض مشكلات وسائل الدفع الالكتروني، مؤتمر الأعمال المصرفية بين الشريعة والقانون, كلية الشريعة والقانون، جامعة الإمارات, ص339.
  • السرحان، عدنان إبراهيم، (2003), الوفاء (الدفع) الإلكتروني، مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون، ص286
  • سفر، أحمد، (2008), أنظمة الدفع الإلكتروني، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان, ص42, 43.
  • الشافعي، محمد إبراهيم، (2003) الآثار النقدية والمالية والاقتصادية للنقود الإلكترونية، بحث مقدم إلى مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون، المجلد الاول، ص146، 147.
  • شافي، نادر عبد العزيز، (2007), المصارف والنقود الإلكترونية، المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان، ط1، ص87، 88
  • الشرقاوي، محمود، (2003), مفهوم الأعمال المصرفية الإلكترونية وأهم تطبيقاتها، مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشرعية والقانون، كلية الشريعة والقانون، ص29
  • عبابسة, سمية,(2016), وسائل الدفع الالكتروني في النظام البنكي الجزائري -المستقبلية والآفاق والمعيقات والآفاق المستقبلية, مجلة العلوم الإنسانية, جامعة ام البواقي, الجزائر, العدد6, ص347
  • العربي، نبيل، (2003), الشيك الإلكتروني والنقود الرقمية دراسة مقارنة، مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون، جامعة الإمارات العربية، ص71.
  • فتيحة, حزام, (2019), عن النظام القانوني للنقود الإلكترونية, مجلة الأستاذ الباحث للدرسات القانونية والسياسية, مجلد4, عدد2, ص1371.
  • القحطاني، سارة, (2008), النقود الإلكترونية حكمها الشرعي وآثارها الاقتصادية، أطروحة دكتوراه، جامعة الكويت، كلية الدراسات العليا، الكويت، ص103.
  • كتانة، خيري، (2009), التجارة الإلكترونية، دار المسيرة، الأردن، ط 1، ص 191.
  • كرتزمن، جويل،(2010), موت النقود، ترجمة محمد العصيمي، دار الميمان، الرياض، ط1، ص13.
  • الماوردي، ابي حسن،(1981), تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة المُلك، تحقيق: محي السرحان، دار النهضة العربية، بيروت، ط1، ص254
  • النووي، يحيى بن شرف،(1991), روضة الطالبين وعمدة المفتين، إشراف: زهير الشاويش، المكتب الاسلامي، بيروت، ط3، ص258.
  • يوسف، يوسف حسن،(2012), البنوك الإلكترونية، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، ط1، ص21

 

 

المراجع باللغة الانجليزية:

  • AlLaham, Mohamad,& AlTarawneh ,Haroon,(2009) Development of Electronic Money and Its Impact on the Central Bank Role and Monetary Policy,Jordan, Issues in Informing Science and Information Technology, University, p 345
  • European Central Bank, (1998), report  on electronic money, Frankfurt am Main, Postfach 16 03 19 , D-60066, p7

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.