مجلّة اقتصادنا الإسلامي تصدُر عن نادي الرّقيم العلمي المُتفرع عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
حصريا

الأسس المالية في الفكر الاقتصادي الإسلامي: دراسة فكر أبي يوسف القاضي والماوردي. د.سارة فؤاد – مصر-

0 766

 

الأسس المالية في الفكر الاقتصادي الإسلامي: دراسة فكر أبي يوسف القاضي والماوردي

 

ملخص المقال

يهدف هذا المقال إلى تحليل وتفسير الأسس المالية التي وضعها كلٌّ من أبي يوسف القاضي والماوردي، بوصفهما من أبرز المنظّرين في الفكر الاقتصادي الإسلامي، تعتمد الدراسة على المنهج التحليلي لرصد عناصر موضوعي الإيرادات والنفقات العامة، وربطها بمقاصد الشريعة وأسس العدالة الاقتصادية،وتظهر النتائج أن كلا العالمين قدّم رؤية متكاملة تجمع بين الضوابط الشرعية والمبادئ الاقتصادية، وأن اجتهاداتهما تمثل أساسًا مهمًا لتطوير سياسات مالية معاصرة تراعي العدالة والكفاية وتحقيق التنمية الاقتصادية

الكلمات المفتاحية: المالية العامة، أبي يوسف القاضي، الماوردي، الخراج، الإيرادات، النفقات،

الاقتصاد الإسلامي .

________________________________________

Abstract

This paper examines the financial thought of Al-Mawardi and Abu Yusuf, two of the most prominent scholars of Islamic public finance. It aims to analyze their views on public revenues, public expenditures, and the role of the state in achieving financial justice and economic development. Al-Mawardi’s financial thought is primarily based on the principles of zakat, kharaj, jizyah, fay’, and ghana’im, with a strong emphasis on distributive justice and the concept of sufficiency (kifayah) in public spending. He carefully links taxation to economic capacity, productivity, and land fertility, offering an early analytical framework for public finance in the Islamic state.

On the other hand, Abu Yusuf presents a more practical and administrative approach in his book Al-Kharaj, in which he addresses the ruler directly with clear policy recommendations. He emphasizes justice in taxation, the prohibition of oppressive fiscal practices, and the importance of developing agricultural land and public infrastructure as essential duties of the state. Abu Yusuf also introduces principles of sustainable economic development, administrative accountability, and the protection of public wealth.

The study concludes that both scholars laid foundational principles for Islamic public finance, combining legal, economic, and ethical dimensions. While Al-Mawardi focused on theoretical and jurisprudential foundations, Abu Yusuf provided a realistic and policy-oriented framework. Their ideas remain highly relevant for contemporary discussions on Islamic fiscal policies and sustainable economic development.

Keywords: Islamic Public Finance, Al-Mawardi, Abu Yusuf, Kharaj, Zakat, Public Expenditure, Economic Development.

أولًا: أهمية المقال

تنبع أهمية هذا المقال من عدة جوانب:

  1. إبراز إسهام الفقه الإسلامي في تأسيس قواعد مالية متقدمة سبقت كثيرًا من النظريات الحديثة.
  2. إظهار تكامل الرؤية الاقتصادية الإسلامية لدى عالمين بارزين هما الماوردي وأبو يوسف.
  3. إثراء الأدبيات المعاصرة المتعلقة بالنموذج المالي الإسلامي من خلال تحليل اجتهادات كلا المفكّرين.
  4. إعادة قراءة المصادر التراثية بمنهج علمي يسمح بتطوير سياسات مالية واقعية تراعي مقاصد الشريعة.

ثانيًا: أهداف المقال

يهدف المقال إلى:

  1. تحليل الركائز المالية التي اعتمد عليها كل من الماوردي وأبي يوسف.
  2. توضيح منهجهما في تنظيم الإيرادات العامة والنفقات العامة.
  3. استكشاف مدى التوافق بين رؤيتهما ومبادئ العدالة والكفاية في الشريعة.
  4. تقديم نتائج قابلة للبناء عليها في تطوير نماذج مالية معاصرة.

ثالثًا: منهجية المقال

يعتمد هذه المقال على:

1ـ المنهج التحليلي

تم تحليل النصوص المالية الواردة في مؤلفات الماوردي (الأحكام السلطانية) وأبي يوسف (الخراج)، وربطها بالأسس الاقتصادية المعاصرة.

2ـ المنهج الوصفي

لوصف الملامح العامة للأفكار المالية عند كل عالم، وتفسيرها ضمن سياقها التاريخي والفقهي.

مقدمة

يحظى موضوع المالية العامة بمكانة محورية في الفكر الاقتصادي الإسلامي، لما يمثله من إطار تنظيمي لحركة الأموال داخل الدولة، وضبط العلاقة بين الإيرادات والنفقات بما يحقق العدالة والاستقرار الاقتصادي، وقد كان لفقهاء المسلمين دور بارز في بناء منظومة متكاملة للمالية العامة تقوم على مقاصد الشريعة ومبادئ العدالة الاجتماعية.
ومن بين أبرز هؤلاء العلماء الماوردي و أبي يوسف القاضي؛ فكلاهما قدّم تصورًا متعمّقًا للسياسة المالية في الدولة الإسلامية، وأسهم في وضع قواعد راسخة أصبحت أساسًا لفقه المالية العامة حتى اليوم،يهدف هذا المقال إلى عرض وتحليل فكرهما المالي، وإبراز أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما، مع التركيز على الإيرادات العامة والنفقات العامة.

 

المبحث الأول

الفكر المالي عند الماوردي

أولاـ لمحة عن حياته العلمية

هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي ، ولد في سنة أربعٍ  وستون وثلاث مئة للهجرة ٣٦٤ هـ الموافق ١٠٥٨ ميلادية ،في البصرة ونشأ فيها يسقي طلاب العلم ماء الورد، كما كان يفعل والده، ومن هنا جاء لقبه  بالماوردي، تولى وظيفة قاضي القضاة في نيسابور ، وذاعت شهرته، ولُقب بأقضى القضاة ، وكان أول من لُقب بذلك في تاريخ الإسلام ،والماوردي يعد من أوائل من اهتموا بعلم السياسة، وأصول الحكم الديني، صاحب التصانيف الكثيرة النافعة ، الفقيه الحافظ ، من أكبر فقهاء الشافعية ،و الذي ألّف في فقه الشافعية موسوعته الضخمة في أكثر من عشرين جزءا. عاش أبو الحسن في أسرة محبة للعلم والعلماء، وهذا ما نلمسه من توجهه

ثانيا : رؤيته للمالية العامة

يرى الماوردي أن المالية العامة تقوم على جناحين رئيسيين:
أ – الإيرادات العامة
ب – النفقات العامة

أ: الإيرادات عند الماوردي

تشمل الإيرادات الشرعية التالية:

الزكاة (الصدقات)

  • يعتبر الماوردي أن “الزكاة هي الحق الوحيد في المال”، وهي وسيلة لإعادة توزيع الدخل وتحقيق العدالة.
  • يميز بين الأموال الظاهرة والباطنة، ويرى أن الدولة تجمع الظاهرة فقط، بينما الباطنة تُوكل إلى صاحبها إلا عند الامتناع.
  • يقسم وعاء الزكاة إلى: المواشي، الثمار، الزروع، الذهب والفضة.
  • يعتمد مبدأ السوم، والنصاب، وحولان الحول.
  • يربط الزكاة بالنماء، مما يجعلها أداة لتحقيق العدالة التوزيعية.

2ـ الجزية والخراج

يفرّق الماوردي بينهما مع بيان أوجه التشابه والاختلاف:

  • الجزية: على الرؤوس، وتُفرَض بقدر القدرة على الدفع؛ وهو سبق مبكر لنظرية “القدرة التكليفية” في الضرائب.
  • الخراج: يفرض على الأرض، ويرتبط بخصوبتها وطبيعتها وقدرة المزارع على السداد.
    كما يضيف عوامل مؤثرة في الخراج مثل:
  • نوع الزرع
  • تكاليف السقي
  • خصوبة الأرض
  • قربها من الأسواق

هذا التحليل يجعله سبّاقًا في فهم الريع التفاضلي قبل ريكاردو بقرون.

3ـ الفيء والغنائم

يفرّق الماوردي بينهما ويحدد مصارفهما وفق النصوص الشرعية، مع إعطاء مساحة للاجتهاد في الفيء.

ب: النفقات عند الماوردي

لم يضع الماوردي بابًا واحدًا للنفقات، لكنه تناولها في:

  • قسم الصدقات
  • قسم الغنائم والفيء

ويركز في توزيع النفقات على حد الكفاية، ويعتبره معيارًا لتحقيق العدالة الاجتماعية.
قسم الأصناف الثمانية للزكاة، ووضع ضوابط دقيقة لتوزيعها تبعًا للكفاية، وعدّ الكفاية هي المحور الذي يُبنى عليه الإنفاق العام.

كما ربط بين توقيت الإيرادات وتوقيت النفقات، ورأى أنه لا يجوز تأخير حق المستحقين إذا توافر المال في بيت المال.

وتلخيصا لأراء الماوردي في المالية العامه :

1ـ   كان الماوردي سابقا في تحليل العوامل المؤثرة في الخراج، إذ إنه كان سابقا في ربط الضريبة بالطاقة والقدرة على الدفع، وهذا مما يكشف عن الفكر المالي للماوردي .

 

2ـ ومن منطلقات الماوردي المذهبية حلل حد الكفاية وربطه بمتغيرات الاقتصاد الإسلامي الأخرى من الزكاة والعطاء، وعرض سبيل تحقيقها.

3ـ  ربط الماوردي بين الزكاة وإعادة التوزيع العادل، وأنها وفقا لتفسير الماوردي تجب في الأموال المرصودة للنماء، وبهذا يتحقق غرضها في إغناء الفقير، فهي تدفع من النماء وبهذا تمارس دورها في مرحلة إعادة التوزيع للدخل باتجاه تحقيق العدالة التوزيعية.

4ـ ونظر الماوردي إلى قضية التكافل الاجتماعي وفقا للنظرية الاقتصادية الإسلامية، القائمة على النظرة الإنسانية والأخلاقية بضرورة إخراج جزء من الزيادة وهي نماء المال إلى الفقراء والمحتاجين وبذلك يتوازن المجتمع ويصل إلى الاستقرار المعيشي والاجتماعي وبذلك يعود بالخير على الغني، بأن ينعم بمجتمع مستقر اقتصادي وينتعش السوق ويزدهر وتقل أو تنعدم الجريمة وكذلك البطالة وسائر المشاكل الاجتماعية من الطلاق والنزاعات ونحوها.

 

5ـ  العطاء عنده معتبر بالكفاية، وهو بذلك ينطلق من قاعدة الحفاظ على الأموال وحقوق الأفراد الخاصة والعامة كل ببلده، لينعم أهلها بمستوى اقتصادي مزدهر وفقا لنشاطهم المستمر ودائبهم على العمل وإخراج الحقوق المفروضة عليهم، فإذا تحقق ذلك فلا ضرر فلا انتقال تلك الأموال إلى بلد آخر،وارتبط الخراج عند الماوردي بالتمكن من الانتفاع وخراج الأرض إذا أمكن زرعها مأخوذا منها وإن لم تزرع، وهذا مما يجعل من الفريضة المالية عاملا إيجابيا لزراعة الأرض وتحقيق التنمية الزراعية، وهذا مما يبرز مبدأ العدالة مع كافة رعايا الدولة الإسلامية لأن الأصل في أرض الخراج أنها تستغل من قبل المسلمين.

 

6ـ  واعتبر الماوردي الوظيفة المالية من أهم وظائف الدولة لأنها تهتم بحفظ حقوق الدولة وهي مرتبطة بالدخل ومبني على جزء كبير ولا يقوم به إلا المهرة من أهل تلك الأعمال وسمى ذلك الكتاب بالديوان، واهتم الماوردي بإدارة الاقتصاد الإسلامي من خلال تركيزه على بيت المال والحسبة في الإسلام، وفي ذلك فإنه أدرك أهمية تلك الإدارة للاقتصاد الإسلامي، وأنه قد أولى المالية العامة اهتماما متميزا ومحللا الإيرادات العامة والنفقات العامة مبينا المرونة التي تتسم بها من منظور  شرعي.

 

تلخيص فكر الماوردي

  1. ربط الزكاة بالنماء وإعادة التوزيع العادل.
  2. كان سباقًا في تحليل عوامل الخراج وربطه بالقدرة على الدفع.
  3. جعل حد الكفاية هو أساس توزيع المال العام.
  4. اعتبر الخراج وسيلة للتنمية الزراعية لا مجرد مورد مالي.
  5. ركز على مراعاة العدالة بين حق الدولة وحق الأفراد.
  6. رسّخ قواعد بيت المال والإدارة المالية.

 

المبحث الثاني

الفكر المالي عند أبي يوسف القاضي

أولا.حياته العلمية

هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري (113-182هـ)، تلميذ أبي حنيفة، وأحد أعلام المدرسة الحنفية، وتولى منصب قاضي القضاة في عهد هارون الرشيد.
كتابه الشهير الخراج يُعد أول كتاب مستقل في المالية العامة الإسلامية.

فكره الاقتصادي: بلغت شهرة أبي يوسف حدا شائعا من حيث أنه صاحب أبي حنيفة من جهة، ومن خلال كتابه الشهير “الخراج” من جهة أخرى، والواقع أن الفكر المالي الإسلامي يحتفظ لأبي يوسف بمكانة سامية لما قدمه له من عطاء مبكر وعميق من خلال كتابه “الخراج” وبرغم أن كتاب الخراج هذا قد عده العلماء والباحثون الاقتصاديون ضمن مجموعة المؤلفات في علم المالية العامة وذلك لما احتوى عليه من موضوعات هي في الكثير الغالب موضوعات مالية،حتى لقد سمى الكتاب “الخراج” إشارة إلى أهمية الخراج كأحد مصادر الإيرادات العامة في الدولة الإسلامية.

لم يقتصر كتاب “الخراج” على الإيرادات، بل قدّم سياسة اقتصادية متكاملة تشمل:

  • التنمية الزراعية
  • إدارة الموارد
  • العدالة الضريبية
  • إدارة الجهاز الإداري
  • مكافحة الفساد المالي
  • حماية المال العام

 

 

ثانيا :الإيرادات عند أبي يوسف

يقسمها إلى:

أ: الإيرادات الاعتيادية

  1. الخراج
  2. الصدقات
  3. العشور
  4. الجزية

ب: الإيرادات المتغيرة

  • الفيء
  • الغنائم
  • ما يخرج من البحر
  • المعادن والركاز

ثالثا :الخراج عند أبي يوسف

يعرفه بأنه ما وُضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها،ربط الخراج بعمارة الأرض .
أوسع مفهومًا من تعريف الفقهاء، إذ يدخل تحته:

  • العشور
  • الجزية
  • الفيء
  • الغنائم

أنواع الخراج عنده

  1. خراج المقاسمةالأفضل في رأيه
  2. خراج المساحة

يرى أن المقاسمة أعدل لأنها تراعي الإنتاج ومصلحة المزارع، وقد يؤدي نظام المساحة إلى الظلم.

رابعا :مبادئ أبي يوسف في الخراج

  • ألا يؤخذ من الناس إلا وفق طاقتهم.
  • رفض الظلم في الجباية.
  • إعمار الأرض أولى من خرابها.
  • لا تفرض ضريبة جديدة دون مسوغ شرعي.
  • ضرورة اختيار موظفين أكفاء وأمناء.
  • منع الازدواج الضريبي.

خامسا :النفقات العامة عند أبي يوسف

يرى أن للدولة واجبًا أساسيًا في الإنفاق الاستثماري، خاصة في:

  • حفر الأنهار
  • إصلاح الجسور
  • شق الترع
  • إصلاح الأراضي الزراعية

وينبه إلى ضرورة دراسة الجدوى قبل إنفاق المال العام، وأن يكون العمل ضمن أيدٍ أمينة.

كما يقرر قاعدة مهمة:

كل ما كان فيه مصلحة لعامة المسلمين فالإنفاق عليه من بيت المال.

وهو ما يؤسس لفكرة النفقات العامة بمفهومها الحديث.

سادسا:التنمية الاقتصادية عند أبي يوسف

يُعد أبو يوسف من أوائل  من تحدث بوضوح عن مفهوم التنمية الاقتصادية،فجعلها محور التنمية الاقتصادية، ومن أفكاره:

  • الدولة مسؤولة عن تنمية الأرض وتشغيل الطاقات.
  • الاستثمار في البنية التحتية واجب شرعي.
  • منع التعسف في الجباية لأنه يعطل الإنتاج.
  • تشجيع المزارعة لأنها مثل المضاربة في المال.

 

الخلاصه في أفكاره الماليه

ـ وضع أبو يوسف الأسس المالية للدولة في مجال الموارد ،وجعل الخراج هو عصب الدولة فأولى له الأهتمام الكبير ووضع تحته الكثير من الموارد الأخرى ،الفيء ،الغنائم،الصدقات ،الجزية

ـ قدم أبو يوسف اقتراحات عادلة للخراج فطالب بتطبيق نظام المقاسمة بدلا من نظام المساحة ،وألح على المقاسمة في الإنتاج دون فرض خراج معين من النقود أو طعام ،واعتبر ذلك انفع للدولة والمزارعين على حد سواء،وان تتم المقاسمة بعد استواء الزرع لكي لايلحق الضرر بها، حتى الا يخسر المزارعين والا يتأثر نشاطهم الزراعي ،وان يتم الكيل بالمكيال وليس تقديرا مع الالتزام بالقسط والعدل.

ـ يجب شرعا عند أبي يوسف أن تكون نسبة الخراج وفق طاقة الدافعين وان الا يحل للدولة أن يزيدوا شيئا او يفرضوا ضريبة أخرى ،كما استنكر التعسف وممارسة ألوان العذاب في جبايته إنما الجباية تكون بالرفق واللين.

ـ نظم أبو يوسف الخراج على حسب نوعه مع مراعاة شؤون الفلاحين الخاصة بالري والطرق ،كما حث الخليفة على استجابة لمطالب المزارعين وأهل الخراج لما فيه من مصلحة لهم كحفر الأبار والأنهار وخاصة ذلك انه وضع نظاما شامل للخراج يتفق مع أحكام الشريعة .

ـ تتسع دائرة الخراج عند أبي يوسف أكثر فأكثر ، فضم العشور

 

الخاتمة

يتضح من خلال عرض الفكر المالي لكلٍّ من الماوردي و أبي يوسف أنهما وضعا أسسًا راسخة لعلم المالية العامة في الإسلام،فقد رسخ الماوردي قواعد العدالة والكفاية وربط الموارد بمقاصد الشريعة، بينما قدّم أبو يوسف تصورًا عمليًا للسياسة المالية والتنمية الاقتصادية قائمًا على رعاية مصالح الأمة وحماية المال العام.
وما قدّمه هذان العالمان لا يزال يمثل أساسًا يمكن البناء عليه في صياغة سياسات مالية معاصرة تتفق مع الشريعة وتلبي حاجات العصر..

 

 

 

 

 

قائمة المراجع

1ـ أحمدعبدالرحمن يسري،تطور الفكر الاقتصادي،مدونة بروفيسور د .عبدالرحمن يسري.

2ـ سارة ركاب، وافية، موارد بيت المال في الدولة العباسية من خلال كتاب الخراج، جامعة ماي، الجزائر، 2018.

3ـ صبحي فندي الكبيسي ، الفكر الاقتصادي للماوردي من خلال الأحكام السلطانية،حضرموت للدراسات والبحوث، 2002.

4ـ محمد نجاة الله صديقي، الفكر الاقتصادي لأبي يوسف، مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي، 1985 العدد 2.

5ـ وفاء عدنان حميد، الجوانب المالية في كتاب الأحكام السلطانية والولايات الدينية للماوردي، مجلة كلية الآداب، العدد 102.

6ـ يهمن صالح محمد، مفهوم الخراج عند أبي يوسف،مجلة باب العلوم الاجتماعية، 2020.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.