تقييم دور الاستثمار في المصارف الإسلامية في فلسطين (البنك الإسلامي الفلسطيني والبنك الإسلامي العربي نموذجا) الباحثة نسرين عمر حجة – فلسطين –
تقييم دور الاستثمار في المصارف الإسلامية في فلسطين
(البنك الإسلامي الفلسطيني والبنك الإسلامي العربي نموذجا)
نسرين عمر حجة[1]
ملخص
تهدف هذه الدراسة إلى بيان الأهمية الاقتصادية للتمويل المصرفي في فلسطين، وذلك بقياس أثره على الادخار والاستثمار في المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين، من خلال عرض تجربة كل من البنك الاسلامي الفلسطيني والبنك الاسلامي العربي في الفترة من 2010م-2020م. وقد اعتمد البحث على المنهج الاستقرائي وذلك باستقراء المادة الأدبية الموثقة من الكتب والدراسات التي تناولت جوانب من موضوع البحث، بالإضافة إلى المنهج الوصفي التحليلي، حيث اعتمد الباحث في الدرجة الأولى على التقارير السنوية للمصارف الإسلامية خلال سنوات الدراسة المعتمدة. ومن أهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة ضعف أداء المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين، حيث تبيّن انخفاض استثماراتها واعتمادها على التمويل قصير الأجل، بالإضافة إلى تدني نسبة الموارد الداخلية التي تعبّر عن حقوق الملكية في البنك إلى إجمالي الموارد، وبالمقابل فقد تبيّن ارتفاع نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد في كلا البنكين، ممّا يؤكد قدرة البنوك الإسلامية على جذب المدخرات. كما وتعد مساهمة المصارف الإسلامية في القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية ضعيفة بالمقارنة على ما تستحوذه الخدمات التقليدية، وهذا يعني قلة المساهمة في التنمية الاقتصادية للقطاعات الحيوية في الدولة. وكان من أهم التوصيات ضرورة مساهمة المصارف الإسلامية في تمويل المشروعات طويلة الأجل من أجل تحقيق تنمية قوية وتخفيف الفقر في المجتمع، بالإضافة إلى ضرورة اهـتمام المصارف الإسلامية بتشجيع مختلف الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية والتي تلائم الواقع الذي تعمل فيه.
الكلمات المفتاحية: التمويل الاسلامي، الاستثمار، الادخار، المصارف الإسلامية.
Evaluation of the Role of Investment in Islamic Banks in Palestine
(Palestine Islamic Bank and Arab Islamic Bank as Models)
By Nisreen Omar Hajjah
Abstract
This study aims to highlight the economic importance of banking finance in Palestine by measuring its impact on savings and investment in Islamic banks operating in Palestine. This is done through presenting the experience of both Palestine Islamic Bank and Arab Islamic Bank during the period from 2010 to 2020. The research adopted an inductive approach by reviewing documented literature from books and studies that addressed aspects of the research topic, in addition to a descriptive analytical approach. The researcher primarily relied on the annual reports of Islamic banks during the study years. Among the most important findings of the study is the weak performance of Islamic banks operating in Palestine, as evidenced by a decrease in their investments and reliance on short-term financing. Additionally, there is a low ratio of internal resources representing ownership rights in the bank to total resources, while there is an increase in the ratio of external resources to total resources in both banks, indicating the ability of Islamic banks to attract savings. Furthermore, the contribution of Islamic banks to the agricultural and industrial production sectors is weak compared to traditional services, indicating a lack of contribution to the economic development of vital sectors in the country. One of the key recommendations is the necessity for Islamic banks to contribute to long-term project financing to achieve strong development and alleviate poverty in society. It is also crucial for Islamic banks to focus on encouraging various investment formats that comply with Islamic law and are suitable for the environment in which they operate.
Keywords: Islamic finance, investment, deposits, Islamic banks
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
تساهم المصارف الإسلامية في دفع عجلة الاقتصاد وتمويل المشاريع الاستثمارية، وذلك من خلال قيامها بأعمال الوساطة المالية بين أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب المشاريع المختلفة، ويعد نشاط التمويل أهم أنشطة المصارف الإسلامية لما يحققه من عوائد، والتي تعد من أهم مصادر الأرباح للمصارف من جهة ولمساهمتها الفعّالة في التنمية الاقتصادية من جهة أخرى.
والنهوض بالاقتصاد لا يتحقق إلا من خلال وجود تمويل واستثمارات يتم ضخّها في شرايين القطاعات الاقتصادية المختلفة والتي تحتاج بدورها إلى مدخرات تقابلها، ويعد التمويل والاستثمار محركي عملية التنمية الاقتصادية، ومن هنا تنبع أهمية المصارف كونها تضطلع بهاتين المهمتين المكملتين لبعضها البعض، والتي لا يمكن إغفال أثريهما على التنمية الاقتصادية.
وتسعى هذه المصارف إلى تركيز أنشطتها بما يخدم نواحي مختلفة من البيئة الاقتصادية والاجتماعية وفق صيغ كثيره، منها المرابحة والمضاربة والمزارعة والمشاركة وغيرها من صيغ التمويل، مما يعود بفوائد اقتصادية واستثمارية جيدة على المجتمع، ويؤدي إلى تحريك رأس المال بين المشروعات المختلفة والذي بدوره يعمل على تسارع عجلة التنمية الاقتصادية للمجتمع.
وفي ضوء ذلك فإن على المصارف الإسلامية مراعاة مسؤوليتها ودورها في التنمية الاقتصادية، من خلال مراعاة الأولويات والأهداف التي تحددها خطط التنمية الاقتصادية في المجتمع، فلا تتعارض معها، بل تساندها وتدعمها في ظل أحكام الشريعة الإسلامية، ولا شك أن نجاح تجربة المصارف الإسلامية أمر يجب أن يعود بالعديد بالمزايا الاقتصادية والاجتماعية على المجتمعات التي تعمل بها هذه المصارف.
ويتناول هذا البحث تقييم الاستثمار في المصارف الاسلامية في فلسطين حيث أصبح التمويل الإسلامي يقدّم بديلا واعدا لمصادر التمويل التقليدية في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة
أهمية البحث:
تنبع أهمية هذا البحث من جوانب عدّة منها:
أولا: تناوله لمساهمة المصارف الإسلامية في فلسطين في تمويل المشاريع الاستثمارية والنشاط الاقتصادي، ومدى قدرتها على جذب مودعات القطاع الخاص للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني.
ثانيا: يعد هذا الموضوع مهمّا لقطاع التمويل باعتباره دراسة عملية لنسبة مساهمة المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين، في دعم المشاريع الاستثمارية.
ثالثا: تكمن أهمية هذا البحث للمجتمع، من خلال توضيح واقع الاستثمار في المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين في الفترة الزمنية من(2010-2020) .
رابعا: يزوّد هذا البحث المهتمين بالمصارف الإسلامية العاملة في فلسطين بمعلومات تفتح لهم آفاقا جديدة للبحث في هذا المجال.
مشكلة البحث
يؤدي التمويل في المصارف الاسلامية دورا ذا أهمية كبيرة في الحياة الاقتصادية، وإنشاء المشاريع التنموية التي تؤدي إلى تغطية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية في ميدان الخدمات المصرفية وأعمال التمويل والاستثمار على غير أساس الربا وقد جاءت هذه الدراسة للإجابة على السؤال الرئيس الآتي:
ما أثر الصيرفة الإسلامية على الاستثمار في فلسطين؟
ويتفرع منه الأسئلة الآتية:
- ما هو واقع التمويل المصرفي الإسلامي في فلسطين معناه، خصائصه؟
- ما هي أهمية التمويل المصرفي الإسلامي؟
- ما أثر التمويل المصرفي الإسلامي في فلسطين في زيادة الدخل والرفاه الاجتماعي؟
هدف البحث:
سيحقق هذا البحث أهدافه من خلال توضيح الأمور الآتية:
- بيان ماهية التمويل المصرفي الإسلامي وخصائصه.
- التعرف على أهمية التمويل المصرفي الإسلامي
- بيان أثر التمويل المصرفي الإسلامي في فلسطين في زيادة الدخل والرفاه الاجتماعي.
حدود البحث
- الحدود المكانية:
اقتصر هذا البحث على البنك الإسلامي الفلسطيني، والبنك الإسلامي العربي، وقد تم اختيارهما لتوفّر البيانات خلال فترة الدراسة وتم استثناء بنك الصفا الإسلامي وذلك لعدم كفاية البيانات الصادرة عنه؛ فقد بدأ عمله في عام 2016م.
- الحدود الزمانية:
تم تغطية الفترة الزمنية الممتدة من 2010م إلى 2020م.
منهج البحث
اعتمد البحث على مناهج عدّة:
- المنهج الاستقرائي: من خلال استقراء المادة الأدبية الموثقة من الكتب والدراسات التي تناولت جوانب من موضوع البحث، والتي تهدف إلى بيان أثر التمويل المصرفي الإسلامي للبنوك الاسلامية العاملة في الضفة الغربية في فلسطين ودورها في عملية الاستثمار والرفاه الاجتماعي.
- المنهج الوصفي التحليلي، حيث اعتمد الباحث في الدرجة الأولى على التقارير السنوية للمصارف الاسلامية من عام 2010 إلى عام 2020.
الدراسات السابقة
تعددت الدراسات حول المصارف الاسلامية وأثرها في التنمية الاقتصادية وفيمـا يلي أهم هذه الدراسات التي تطرقت إلى المصارف الإسلامية في فلسطين وبعض الدول العربيـة والإسلامية.
- دراسة إبراهيم عبادة وميساء ملحم، الأهمية الاقتصادية للتمويل المصرفي الإسلامي في الأردن دراسة حالة البنك الإسلامي الأردني والبنك العربي الإسلامي الدولي، (مجلة علوم الشريعة والقانون، جامعة اليرموك، م46، ع3، 2019م)
تهدف هذه الدراسة إلى بيان الأهمية الاقتصادية للتمويل المصرفي الإسلامي في الأردن، وذلك بقياس أثره على الادخار والاستثمار وعلى البطالة والتضخم والناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة 2001-2016 ، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، عدم وجود أثر ذات دلالة إحصائية للتمويل في البنك العربي الإسلامي على كل من التضخم والناتج المحلي الإجمالي والبطالة، بينما يوجد أثر ذات دلالة إحصائية لتمويل البنك الإسلامي الأردني لقطاعي التجارة العامة، والإنشاءات وقطاع الإسكان على التضخم، كما لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتمويل في البنك الإسلامي الأردني على البطالة، وعلى الناتج المحلي الإجمالي، كما نتج عن الدراسة أن الجزء الأكبر من التمويل في البنوك الإسلامية الأردنية، موجه للإنشاءات وقطاع الإسكان يليه قطاع التجارة العامة، كما أن نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد، شكّلت النسبة الأكبر مقارنة بالموارد الداخلية .
واتفق البحث الحالي مع الدراسة السابقة في بيان ماهية التمويل المصرفي الإسلامي وأثره على الإيداع والاستثمار بينما اختلف معه جزئياً في بيان أثره على الناتج المحلي والبطالة والتضخم.
- دراسة محمد مقداد وسالم حلس، دور البنوك الإسلامية في تمويل التنمية الاقتصادية في فلسطين، (مجلة الجامعة الاسلامية م13، ع1، 2005 م).
تهدف الدراسة إلى بيان دور البنوك الإسلامية في تمويل عمليات التنمية الاقتصادية في فلسطين، حيث اعتمد الباحـثان على البـيانات المنشورة عن المصارف الإسلامية، كما تم تجميع البيانات من البنوك الإسلامية وفروعها مباشرة عبر استبانة صممت لهذا الغرض ووزعـت علـى مديري البنوك الإسلامية العاملة في قطاع غزة فقط وبذلك فإنّ الدراسة لم تشمل كل فلسطين. وقد أكدت الدراسة الدور الذي تلعبه البنوك الإسلامية في تمويل التنمية من الناحية النظرية، غير أنّ النتائج الميدانـية لأثر المصارف الإسلامية في فلسطين أكدت عدم قدرة المصارف الإسلامية في فلسطين على أن تلعب هذا الدور. وعلى الرغم من أن النتائج تشير إلى نجاح المصارف الإسلامية في تجميع المدخرات في فلسطين، إلا أنّها أكّـدت الفشل الذريع في تقديم التسهيلات وخاصة في فلسطين مما يتضمن ضعف دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية.
- دراسة تقي الدين بن محمد، (تقييم دور المصارف الإسلامية في تمويل التنمية الاقتصادية في فلسطين للفترة 2006-2016م (مجلة بيت المشورة-قطر،ع9، 2018م)
يهدف هذا البحث إلى تقييم دور المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين في توظيف مواردها بما يخدم تمويل عمليات التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى بيان نسبة التوظيفات طويلة الأجل إلى إجمالي التوظيفات ومعدل نموها، فضلاً عن بيان نسبة أساليب التوظيف إلى إجمالي التوظيف، كما يهدف إلى بيان نسبة التوظيفات في القطاعات الاقتصادية المختلفة إلى إجمالي التوظيفات. وقد توصلت الدراسة إلى أنّ التوظيفات قصيرة الأجل تشكل غالبية توظيفات واستثمارات المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين، يليها التوظيفات متوسطة الأجل ثم التوظيفات طويلة الأجل، واتجاهها نحو الصيغ المربحة قليلة المخاطر في قطاعات التجارة والخدمات بعيدا عن القطاعات الإنتاجية، وهذا يدلل على غياب توظيفاتها واستثماراتها عن مشهد إنعاش الاقتصاد الفلسطيني وعمليات التنمية الاقتصادية فيه.
- دراسة محمد الرفيق، أثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية، صنعاء- اليمن،2010م.
تهدف هذه الدراسة إلى التركيز على أثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية، حيث أظهرت الدراسة أنّ هناك أهمية كبيرة للتمويل المصرفي الإسلامي في الوقت الحاضر حيث تمكنت تلك المصارف من المساهمة في تمويل العديد من القطاعات الاقتصادية، ، بالإضافة إلى حشد المدخرات المحلية عن طريق توفر القنوات الادخارية المقبولة من المدخر اليمني، و بيّنت الدراسة أهمية الجهاز المصرفي الإسلامي الاقتصادي في عملية التنمية، ويمكنها أن تلعب دورا كبيرا في حشد المدخرات القومية والخارجية، بالإضافة إلى تدعيم الاستقرار الاقتصادي، وقد توصلت الدراسة إلى أن المصارف الإسلامية يمكنها أن تلعب دورا كبيرا في عملية تمويل المشروعات حيث تبين أنّ أثر التمويل على الناتج المحلي الإجمالي كان ايجابيا وذا دلالة احصائية كما كان أثر التمويل على الإنفاق الحكومي إيجابياً أيضا بالإضافة إلى ذلك تبيّن أنّ المصارف الإسلامية لها دور كبير في عملية التنمية الاقتصادية.
الإضافة المتوقعة من الباحثة:
تتميز الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة بالآتي:
- توضح الدراسة تقييما حديثا لواقع الاستثمار في المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين ولفترة زمنية تمتد لعشرة أعوام من(2010-2020) .
- تناولت الدراسة مدى مساهمة المصارف الإسلامية في فلسطين في تمويل المشاريع الاستثمارية والنشاط الاقتصادي، وبيّنت قدرتها على جذب مودعات القطاع الخاص للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني.
هيكل الدراسة:
تتكون الدراسة من ثلاثة مباحث حيث تناول في المبحث الأول: واقع التمويل في المصارف الاسلامية في فلسطين، حيث وضح هذا المبحث تعريف التمويل في المصارف الاسلامية وخصائصه، بالإضافة الى أنواع التمويل المصرفي الإسلامي، مع بيان المصارف الاسلامية العاملة في فلسطين. وفي المبحث الثاني تناول أهمية التمويل المصرفي الإسلامي، حيث وضح في هذا المبحث أهمية التمويل المصرفي الاسلامية في جذب المودعات والاستثمار في البنوك الاسلامية وفي المبحث الثالث، تناول أثر التمويل المصرفي الاسلامي في فلسطين على الإيداع والاستثمار، وقد بيّن هذا المبحث مجالات وحجم والاستثمار في المصارف الاسلامية في فلسطين.
المبحث الأول: واقع التمويل في المصارف الاسلامية في فلسطين
يمتاز التمويل المصرفي الإسلامي بمجموعة من المزايا ما يعطيه أهمية كبيرة عن غيره من أنواع التمويل الأخرى حيث يربط بين عمران الدنيا وعمران الآخرة ويراعي حاجات المجتمع وأولوياته ويهدف هذا المبحث إلى تناول واقع التمويل في المصارف الإسلامية في فلسطين من خلال الأمور التالية:
المطلب الأول: تعريف التمويل في المصارف الاسلامية وخصائصه
أولاً: مفهوم التمويل
- التمويل لغةً:
اسم مشتق من المال ومُلْتَ ومِلْتَ وتَمَوَّلْتَ واسْتَمَلْتَ: كثُرَ مالُكَ. ومَوَّلَهُ غيرُهُ، ومُلْتُه، بالضم: أعْطَيْتُه المالَ.[2]
- التمويل اصطلاحاً:
هو تأمين التمويل اللازم عن طريق تقديم المال أو إقراضه للأفراد والمؤسسات لتلبية حاجاتهم من جهة وتحقيق الربحية للجهة الممولة من جهة أخرى. [3]
- مفهوم التمويل المصرفي الإسلامي
لقد تعددت تعريفات التمويل عند العلماء المعاصرين والتي من أهمها:
بأنّه: “تقديم ثروة عينية أو نقدية، بقصد الاسترباح من مالكها إلى شخص آخر يديرها، ويتصرف فيها لقاء عائد تبيحه الأحكام الشرعية”[4].
ويعرّف التمويل الإسلامي بأنّه “تقديم المال من خلال مؤسسات مصرفية وفقا للضوابط والأسس والقواعد والمقاصد الشرعية والاقتصادية الإسلامية، بهدف المحافظة على المال وتنميته، وتحقيق مهمة الخلافة في الأرض، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، وعمارة الكون “.[5]
من خلال التعريفات السابقة يتبيّن أنّ التمويل هو علاقة بين طرفين يتم بموجبها تقديم المال من جهة على أن يتم استثماره وفق صيغ متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بما يحقق النفع للفرد والمجتمع.
ثانيا: ًخصائص التمويل المصرفي الإسلامي:
يحرص النظام المصرفي الإسلامي على شرعية جميع العقود التي يتم التعامل بها بحيث تكون خالية من الربا والغرر والميسر، ويهدف إلى ضرورة تحقيق مبدأ العدالة والمساواة بعيداً عن الديون، فمن أهم المرتكزات التي يعتمد عليها هذا النظام تطبيق مبدأ الغرم بالغنم، فلا يتحمل المستثمر كل أعباء الخسارة على عاتقه، وهذا ما يعطيه أهمية إضافية تعمل على تسريع نمو هذا القطاع بالنسبة لقطاعات التمويل العالمي،[6] وفيما يلي بيان لأهم خصائص التمويل المصرفي الإسلامي:
- تعتمد المصارف الإسلامية في تعاملاتها على صيغ وأنشطة استثمارية مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية، بحيث لا تتعامل بالفائدة أخذا وعطاءً، حيث تخضع جميع هذه المعاملات للرقابة الشرعية، كما و توفر المصارف الإسلامية للمتعامليــــــن أنشطة استثمارية تعتمد على أســـاس المشاركــــــة في الأرباح والخسائر، كالمشاركة والمضاربة بالإضافة إلى الصيغ الاستثمارية الأخرى كالمرابحة والاستصناع والإجارة وغيرها من مما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.[7]
- يؤكد نظام التمويل المصرفي الإسلامي في تعاملاته على مبدأ العدالة في توزيع الأرباح، والشمول في الخير والمنفعة، بعكس ما تقوم به البنوك التقليدية والتي تعتمد على نظام الربا القائم على التحيّز لأرباب الأموال مما يزيد الغني غنى والفقير فقراً.[8]
- إنّ الصيغ الاستثمارية المعتمدة لدى المصارف الإسلامية تعمل على تحقيق الكفاءة الاقتصادية للموارد المالية المتاحة حيث أنّها تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبالتالي تحقيق الاستقرار الاقتصادي فيؤدي إلى تقليل البطالة، والاهتمام بالعنصر البشري، بعكس النظام المصرفي الربوي القائم على الفائدة، والذي يفتقر إلى الكفاءة الاقتصادية، فهو لا يتضمن آلية لإعادة توجيه الموارد المالية إلى الاستخدامات الأكثر جدوى اقتصاديا واجتماعيا.[9]
- التمويل المصرفي الإسلامي هو المحور الأساس في منظومة المصرفية الإسلامية، حيث تعمل هذه المصارف في ظل أحكام الشريعة الإسلامية، وتلتزم بالقيم الأخلاقية التي دعا اليها الاسلام، وتسعى إلى تصحيح وظيفة رأس المال في المجتمع من خلال تدريب الأفراد على ترشيد الإنفاق والادخار،[10] و تعمل على تجميع الأموال لتوظيفها في إطار الشريعة الإسلامية، فالمصرف الإسلامي من خلاله يتم توزيع الثروة حتى لا تكون دولة بين الأغنياء، وبذلك يكون قد أدّى مهمّة تكاملية بين المساهمة في النهوض في الاقتصاد من جهة وتحقيق التكافل الاجتماعي من جهة أخرى.[11]
المطلب الثاني: أنواع التمويل المصرفي الإسلامي
أولاً: التمويل قصير الأجل
ويقصد به التمويل الذي لا تتجاوز مدته السنتين كأحد أقصى، ويشير بعض الاقتصادين إلى أنّ مدة التمويل القصير لا يتجاوز الثمانية عشر شهرا فقط. [12]
يُستخدم هذا النوع من التمويل لتغطية احتياجات دورة رأس المال العامل، وتعتبر صيغة المرابحة هي النشاط المناسب للتمويل قصير الأجل، إذ تتميز بالمساهمة في زيادة رأس المال المتداول وسرعة عدد مرات التداول في العام الواحد، بحيث بكون هذه المرابحات الاستيرادية لا تزيد عن ثلاثة أشهر، و أمّا أهم المميزات التي تجعل من المصارف الإسلامية تتعامل بهذا النوع من التمويل فيرجع إلى:
- سهولة السداد من المتموّل، إذ يمكن سداده على المدى القصير.
- القدرة التأثيريّة على سرعة معالجة المواقف التي تأثره على قدرة المشروع.
- عدد مرات التداول في العام الواحد.[13]
ثانيا: التمويل متوسط الأجل:
وتمتد مدة هذا التمويل من سنتين إلى خمس سنوات وقد يمتد حده الأقصى إلى سبع سنوات،[14]حيث تقوم المصارف الاسلامية من خلال هذا التمويل بتمويل المشاريع والمعدات والآلات المختصة بالربحية المنتظرة من هذا التمويل ويتميز التمويل المتوسط الأجل بما يلي:
- أنّه يؤدي نفس الأغراض التي يستخدم لأجلها التمويل طويل الأجل.
- يتمتع هذا النوع من التمويل بنوع من المرونة لمعالجة العجز في المشروعات.[15]
ثالثا: التمويل طويل الأجل:
يكون الغرض من هذا النوع من التمويل هو شراء الأصول الثابتة والآلات والمعدات اللازمة لإنشاء المشاريع الكبيرة، والتي تستغرق عملية إنشاؤها مدة من الزمن تزيد عن الخمس السنوات، وقد تصل إلى عشرين سنة، وهذا النوع من التمويل يؤدي دورا فعّالا في تحقيق التنمية الاقتصادية، إذ يركّز على المشاريع ذات الطابع الإنتاجي، ويكون في إنشاء هذه المشروعات من بداية العمل فيها.[16]
المطلب الثالث: المصارف الاسلامية العاملة في فلسطين
ارتبطت نشأة المصارف الإسلامية في فلسطين بقدوم سلطة النّقد الفلسطينية، وكان ذلك أثراً من آثار توقيع اتفاقية باريس عام 1994م، حيث سمحت هذه الاتفاقية بإعادة فتح البنوك بعد أن توقّفت بسبب الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م.[17]
يعتبر قطاع المصارف الإسلامية من القطاعات الهامّة في الاقتصاد لأي دولة تهتم في تعاملاتها بأحكام الشريعة الإسلامية، حيث تعتمد هذه المصارف على نظام مالي إسلامي بعيد عن الرّبا، يعمل على تحقيق مصلحة النّاس تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار، وقد واجهت هذه المصارف العديد من المعوّقات والتي يعتبر الاحتلال الإسرائيلي جزءاً هامّاً فيها، إلّا أنهّا استطاعت أن تحقّق نجاحاً وتقدماً خلال مدة زمنية قصيرة[18] ومن هذه المصارف التي سيتم تسليط الضوء عليها البنك الإسلامية التالية:
أولاً: البنك الإسلامي العربي:
تأسس البنك الإسلامي العربي كأول شركة مصرفية إسلامية وطنية تعمل في فلسطين عام 1995م، بموجب قانون الشركات لسنة 1929م وتعديلاته، وهو شركة مساهمة عامة محدودة، وقد باشر البنك نشاطه المصرفي في مطلع عام 1996م، ويقوم بممارسة أعمال المصرفية والمالية والتجارية وأعمال الاستثمار وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، من خلال فروعها المنتشرة في فلسطين، ومركز الشركة الرئيسي مدينة البيرة في رام الله ،إلى أن يتم تحديد عاصمة لدولة فلسطين، حيث يتم نقل هذا المركز الى العاصمة، ويجوز للشركة فتح فروع لها ومكاتب تمثيل ووكالات داخل فلسطين وخارجها، يتكوّن رأسمال الشركة من واحد وعشرين مليون دولار أمريكي مقسمة على واحد وعشرين مليون سهم قيمة كل سهم منها دولار أمريكي واحد.[19]
يعمل البنك على ترسيخ مبدأ التعامل مع النظام المصرفي الإسلامي كخيار أول للتعامل المصرفي، ويقوم بدور فعّال في النهوض بالنظام الاقتصادي الإسلامي، ويلتزم البنك الإسلامي العربي بتقديم حلول وخدمات مصرفية إسلامية عصرية ذات جودة عالية، ويسعى إلى تدريب الكوادر على الأعمال المصرفية وفق منهج الشريعة الإسلامية، ويهدف إلى تحقيق مبدأ التكافل ومراعاة الأهداف الاجتماعية الإسلامية، وتلبية احتياجات ومتطلبات العملاء وفق أحكام الشريعة الإسلامية، بشكل يفوق توقعاتهم وبما يضمن تحقيق أفضل العوائد الممكنة للمساهمين والمودعين، وتقدمي خدمات مصرفية إسلامية باستخدام وسائل التكنولوجيا والاتصالات الحديثة، لتلبية متطلبات العصر وحاجات ورغبات العملاء المتنوعة.[20]
ثانياً: البنك الاسلامي الفلسطيني:
تأسّست شركة البنك الإسلامي الفلسطيني المساهمة العامة المحدودة عام 1995وقامت بمباشرة عملها مطلع عام 1997م،على رأس مال قدره 100مليون سهم، معتمدةً في تعاملاتها الماليّة على الأحكام المنبثقة من الشريعة الإسلامية، من خلال 45 فرع، كما يساهم البنك في التنمية المستدامة للمجتمع اجتماعيّاً واقتصادياًّ من خلال مجموعة من المشاريع التي لها أثر إيجابي مستدام، حيث يركّز على دعم القطاعات الهامّة في المجتمع الفلسطيني كالصّحة والتعليم، بالإضافة إلى دعم الفئات المهمّشة في المجتمع، وقد أعلن البنك عن انضمامه إلى الميثاق العالمي للتنمية المستدامة للأمم المتحدة، ليكون بذلك أوّل مؤسسة مصرفية إسلامية توقّع هذا الميثاق،[21] قام البنك بتوسيع عملياته من خلال شراء باقي موجودات العديد من البنوك الموجودة في فلسطين مثل: بنك القاهرة عمّان فرع المعاملات الإسلامية في عام 2005 كما قام بشراء كامل المحفظة المملوكة لبنك الأقصى الإسلامي عام 2010.[22]
المبحث الثاني: أهمية التمويل المصرفي الإسلامي
تعتبر المصارف الإسلامية من المصادر الهامّة التي تعمل على تجميع المدخرات من خلال آليات فاعلة، ومن ثم توجيها نحو الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية، مستندة في ذلك على أسس شرعية تقوم على تحريم الربا، وتطبيق مبدأ الغنم بالغرم، مما جعلها تلعب دورا هاما في عملية التنمية على المستوى المحلي والعالمي، ويمكن بيان هذا الواقع من خلال الأمور التالية:
المطلب الأول: أهمية التمويل المصرفي الاسلامي في دعم الإيداع والاستثمار
أولاً: أهمية التمويل المصرفي الإسلامي في دعم الإيداع
تعد المصرفية الإسلامية أداة هامة لجذب المدخرات وتوسيع قاعدة الإيداع واستقطاب الأموال المكتنزة، حيث يحرص المتعاملون فيها على ايداع أموالهم في بنوك إسلامية بعيدة عن نظام الفائدة الذي حرمته الشريعة الإسلامية، وخاصة المدخرات من ذوي الدخول الصغيرة والمتوسطة، بعكس البنوك التقليدية التي تعتمد في تعبئة مدخراتها على أصحاب الدخول العالية، فمن الآثار الإيجابية المهمة التي يمكن أن يحققها النظام المصرفي الإسلامي بالنسبة لعملية الادخار، تكوين طبقة جديدة من صغار المدخرين، وذلك عن طريق قيامه بالعمل على نشر الوعي الادخاري الإسلامي.
تؤثر أساليب التمويل الاسلامية على المدخرات كمّا ونوعا، حيث يعتبر الادخار أحد المتغيرات الاقتصادية الهامّة التي تؤثر في النشاط الاقتصادي، وتمثـل المصارف أحد أهم الوسائط القادرة على جذب وتجميع المدخرات من أصحابها، بغرض توجيههـا للاستثمار المباشر وغير المباشر بتقديمها للمستثمرين من خلال الأوعية الاسـتثمارية المختلفـة، وتعتبر المادة الخام التي يمكن للمصارف الإسلامية استخدامها لأداء دورها على النحو المطلوب.[23]
إنّ تجميع الودائع والمدخرات من أهم المؤشرات اللازمة لتقييم دور المـصارف الإسلامية في الحياة الاقتصادية، والذي يعد من وظائفها الأساسية في تجميـع عنصر رأس المال، باعتباره أهم عناصر الإنتاج، وبفرض أنّ النشاط المصرفي الإسلامي يملـك قدرة مميزة على تعبئة الموارد المالية، واستقطاب الودائع بأنواعها، بما يتلاءم مع الحاجة لهـذه الودائع، باعتبارها المصدر الرئيس الملائم لتمويل النشاط الاستثماري، وهو ما يعني أن المصارف الإسلامية مؤهلة لتجميع وتعبئة الموارد الملائمة لتمويل التنمية الاقتصادية.[24]
وعلى ضوء ذلك فإن المصرفية الاسلامية تعمل على تصحيح وظيفة رأس المال، عن طريق توجيهه للمساهمة الفعّالة في الاقتصاد، حيث تعمل على دعم الوعي الاستثماري، من خلال جذب المدخرات، وزيادة حجمها، ومن ثم ممارسة الأنشطة الاستثمارية المباحة التي تدعم الاقتصاد الوطني، والخطط التنموية، فهي تركز على الاستثمارات في العقود القائمة على المضاربة والمشاركة، مما يتيح لأعداد كبيرة من الحرفيين والمهنيين أن يصبحوا ملّاكا وبالتالي المساهمة في عدالة التوزيع والدخل وتنمية المجتمع والقضاء على البطالة. [25]
ثانياً: أهمية التمويل المصرفي الإسلامي في دعم الاستثمار
تعتمد المصارف الاسلامية في عملها على مجموعة من الركائز الأساسية، وتتمثل في الوساطة المالية بين المدخرين والمستثمرين ضمن إطار من الضوابط الشرعية، ووفقا لهذا فان المصرف الإسلامي، يمارس وظيفته كوسيط مالي بين المودعين ومستخدمي الموارد المالية من مستثمرين ومنتجين، بما يلائم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. [26]
ويعد النشاط الاستثماري للمصارف الإسلامية نشاطاً مميزاً وذو طبيعة خاصة سواء من حيث أسسه وأهدافه، أومن حيث أساليبه ووسائله، فالسّمات الرئيسة للمصارف الإسلامية، يكمن دورها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع.[27] وتتميز المصارف الاسلامية بعدد من الوظائف التي تجعلها في موقع رائد، حيث تقوم بتقديم مجموعة من الأنشطة الاستثمارية بشكل يمتاز بالاتساع والشمولية، بعيدا عن المحرمات والتصرفات الربوية، فهو يعتمد في خدماته على الودائع الجارية باعتبارها أموالا اقترضها المصرف من أصحابها العملاء دون فائدة ربوية، مع ضمان ردها حين الطلب، بالإضافة إلى الودائع التي يرغب أصحابها في توظيفها ضمن الصيغ التشاركية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. [28]
إن من أهم ما يميز النشاط الاستثماري الإسلامي ويمنحه القدرة الأكبر على خدمة التنمية الاقتصادية بصفة عامة، ويساعده على زيادة الكفاءة في دعم الاستثمار وتقديم التسهيلات الائتمانية بصفة خاصة، وجود الصيغ الاستثمارية المتنوعة، بالإضافة إلى طبيعة العلاقة بين المصرف والمودعين وبين المصرف وطالبي التمويل، فالعلاقة الأولى بين المصرف والمودعين هي علاقة مضاربة تشترط على المودع أن يتحمل نتيجة أعمال المصرف من ربح أو خسارة، وعدم وجود عائد محدد مسبقاً يتقاضاه المودع من المصرف، والعلاقة الثانية بين المصرف وطالبي التمويل هي في الأساس علاقة مضاربة أو مشاركة، حيث يكون المصرف مشاركاً وليس مقرضاً في نتائج أعمال العمليات الاستثمارية.[29]
تعتمد المصــــارف الإسلامية على تقديم الخدمات الاستثمارية المتوســــطة المدى بصــــورة خاصـة، ولذلك فان المصـارف الإسلامية يمكنها أن تشـجع أفراد المجتمع على الادخار، بل العمل على زيادة المدخرات لكي يتم تدويرها في أقنية اســـــــــــــتثمارية متنوعة، مما يعزز كذلك تحســـــــــــــين ميزان المدفوعات، أو اســـــــتخدامها في حالة توفرها كاحتياطات حرة في تغطية المديونية العامة، هذا ويعتبر الاستثمار وأدواته المتجددة بالنسبة للمصارف الإسلامية مسألة حتمية يتوقف عليها استمراريتها بنجاح، فالاستثمار هو بمثابة العمود الفقري لها[30].
ويتضح الدور الذي تقوم به المصارف الإسلامية في الاستثمار، من خلال إدارة المصـــــــرف بين أصـــــحاب المال المودعين في مشـــــروعات كمســـــتثمر مباشـــــر، أو مشـــــاركا ذات جدوى، أو وســـــيطا والمسـتثمرين المضـاربين آخرين. فالمصارف الإسلامية في نشاطها الاستثماري تأخذ بعين الاعتبار المقاصد العامة للشريعة الاسلامية في مراعاة وضــع الأولويات من الضــروريات والحاجات والكماليات، وذلك للمحافظة على ثروات المجتمع وتكافله ليقوم بالمستوى الأمثل، حتى تكون شاملة لجميع المشروعات التنموية بما يحقق المصلحة العامة للمجتمع من جهة، وتحفيز الانتاج ونشـــــر الوعي الادخاري عن المصـــــارف الإسلامية من جهة أخرى، بالإضافة إلى احترام العمل والكســــــــب الحلال باعتباره عبادة، وإرســــــــاء قواعد مجتمع العدل والتكافل[31].
إنّ تكيّف المؤسسات المصـــــــرفية الإسلامية مع أنواع المجتمعات التي تخدمها وانتشـــــــار والمؤســســات الاستثمارية الإسلامية في مجتمعات غير إسلامية ســوف يكســبها صــفة عالمية ذات معايير مقبولة في المجتمع الدولي المعاصر، معتمدا على ما يمتاز به النشاط الاقتصادي الإسلامي من مرونة، تؤكد صلاحيته لكل زمان ومكان بما لا يتعارض مع أحكام الدين الحنيف.[32]
المطلب الثاني: وسائل جذب المدخرات في البنوك الاسلامية
تعتمد المصارف الاسلامية في دعمها للإيداع والاستثمار على مجموعة أفكار، منها الإنابة أو التفويض بين مالك المال “المـودع” والبنك الإسلامي “المستثمر”، وكذلك فكرة المخاطرة بأموال المساهمين والمودعين معاً في سبيل الحصول على عائد، بصيغ شرعية بعيدة عن مفهوم الربا كتعويض للمودع واستبدالها بحصة من الربح . وتنبثق فكرة البنوك الإسلامية من الحقيقة أن وظيفة التمويل بشقيها تجميع الأموال وتوظيفها، تقوم في المنهج الإسلامي على أساس توفير السيولة النقدية للمشروعات الاستثمارية التي تحتاجها، وذلـك علـى أن تكـون نتائج هذا النشاط شراكه بين البنك وأصحاب العمل من جهة، وبين البنك وأصحاب المال من الجهة الأخرى. [33]ويعتمد منهج الاستثمار في الإسلام على ثلاثة ركائز أساسية، تتمثل في تحريم الربا، وتحديد المعاملات المباحة شرعاً، ووضع ضوابط ومعايير للاستثمار[34] .
تعتمد البنوك الإسلامية في تعاملاتها على صيغ شرعية تعتمد مبدأ المشاركة في الربح والخسارة كنظام مغاير لما تقوم به البنوك الربوية، والتي ترتكز في تعاملاتها على مبدأ الفائدة الربوية، [35]وتشـكّل عملـية اسـتثمار الأموال الشق الثاني من الوظيفة الائتمانية، وهي تشكل الوظيفة المكملـة لقـبول الودائع، ويتم استثمار الأموال في البنك التجاري أساسا من خلال منح قروض لعملائه مقابل سعر فائدة محددة يفترض أنّها تزيد عن سعر الفائدة التي حصل البنك بموجبها على الودائـع. ويخـتلف هـنا الأمر بالنسبة للبنك الإسلامي، حيث يجب أن تستخدم هذه الأموال في مشـروعات تـتفق مـع الشـريعة الإسـلامية، وتعود على أطراف العملية التشاركية بالربح والرفاهية، دون إبراز طرف على حساب طرف آخر[36].
ويمكن بيان الأساليب الاستثمارية الغالبة في المصارف الإسلامية على النحو التالي:
- تستخدم المصارف الإسلامية أساليب استثمارية متعددة، من ضمنها ما يعرف بنظام المضاربة والتي تعتبر إحدى أهم صور التمويل في الاقتصاد الإسلامي، وسواء أكانت مضاربة مطلقة أم مضاربة ثلاثية العلاقة فالمصرف في صفقة محددة مع متعامل أو عدة متعاملين بحيث يقدم المصرف الأموال اللازمة للصفقة ويقدم المتعامل الجهد، ويصبح الطرفان أو الأطراف شركاء في الغنم والغرم ، بحيث يوزع الربح وفقا للنسب المتفق عليها، وإن حققت خسارة يتحملها المصرف بخسارة رأسماله، ويتحمل المتعامل خسارة جهده، وتعتمد هذه الصيغة على مجموعة من الأخلاقيات تتمثل بالصدق والأمانة والإخلاص من جانب المضارب، ولا يترتب على المضارب أية مديونية مالية نتيجة للخسارة ما لم يثبت التعدي أو التقصير،[37] وللمضاربة منافع ودور فاعل في التنمية الاقتصادية و منع اكتناز الأموال، وتحقيق التكامل بني عناصر الإنتاج، وتزيد من فرص التشغيل وحجم الاستثمار، وإنشاء مشاريع جديدة، وبالمحصّلة تدعم وتساهم في التنمية الاقتصادية ويساهم التمويل بالمضاربة في محاربة الفقر والبطالة من خلال توفير فرص عمل لأصحاب الخبرة والكفاءة من الحرفيين والمهنيين بالإضافة إلى المساهمة في توفير التمويل اللازم لأصحاب المشروعات والذي يعمل بدوره على زيادة فرص الاستثمار المطلوب وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية في المجتمع.[38]
إنّ اعتماد المصارف الإسلامية على المضـاربة كان ولا يزال هامشيا، فقد امتنعت العديد من المصارف الإسلامية عن الاستثمار عن طريق المضاربة لما واجهت من معوقات وعقبات في التطبيق. ولتشجيع المضاربة، ينبغي تقديم أسـاليب ووسـائل جديدة في إطار وأحكام عقد المضاربة تلائم الواقع الحالي الذي تعمل به هذه المصارف [39].
- ومـن الأساليب الاستثمارية الشائعة ما يعرف بنظام المشاركة ، ويقوم مفهوم المشاركة علـى اشـتراك بين طرفين هما العميل والبنك بحيث يتضمن المشاركة في رأس مال مشروع معين وإدارته، بهدف تحقيق الربح والنمو، فهو تشارك في رأس المال والعمل ومشاركة في ناتج هذا المشروع من ربح وخسارة، [40] ونظـراً لأنّ وظـيفة المصـرف أساسـاً هي التمويل، وليس التملك فإنّه يمكن إتباع أسلوب المشـاركة المتناقصـة في تمويل المشاريع ، حيث يدخل المصرف الإسلامي في تمويل مشروع علـى أنّه شريك في هذا المشروع ، ويمتلك حصة في رأس المال، وله الحق كباقي الشركاء في كـل مـا يترتـب على عقد الشراكة من حقوق، وكذلك ما يترتب عليه من التزامات، ولكن يتم الاتفـاق مبدئياً، ووضع آلية محددة لخروج المصرف من المشروع وذلك ببيع حصته،[41] ومن أهم مزايا المشاركة كأسلوب تمويل يذكر منها: الـتمويل بالمشاركة لا يضيف شيئاً إلى تكلفة المشروع ، وبالتالي فلا زيادة في أسعار منتجات المشروع . ما أنه يساهم بشكل فعّال في محاربة التضخم وتوجيه المال نحو الاستثمارات الحقيقية وهذا ما لا يوجد في البنوك الربوية، ويعمل على توفر الحافز لكل الشركاء لإنجاح المشروع، لاشتراك الجميع في نتائج المشروع وأرباحه.[42]
- أما الصورة الثالثة الشائعة من صور التمويل الإسلامي فهي المرابحة، وهي أحد أنواع بيوع الأمانة التي يجب فيها معلومية الثمن والتكلفة التي تحملها المشتري الأول في الحصول على السلعة.[43] ويشترط لصحة عقـد المـرابحة تملـك المصرف الإسلامي للسلعة بطريقة الملكية المتعارف عليها في المجتمع المـتعامل فيه، حيث من الممكن أن تختلف صورة نقل الملكية من الفرد العادي الذي يحتاج إلى سـلعة معينة عن تاجر يبرم الصفقات، فالأول يريد أن يرى السلعة أمام عينيه، بينما التاجر قد يكتفي بوصول مستندات الشحن في حالة الاستيراد، وفي جميع الأحوال فإن المصرف ملزم بأي شيء مخالف للشروط المتفق عليها، وهو يضمن السلعة في حالة التلف والعيب والغرق والحريق والسـرقة، وغـير ذلـك مما يمكن أن يحدث لها. وتشكل المرابحات الجزء الأكبر من أعمال البـنوك الإسـلامية فـي الوقـت الحاضر. [44]
المبحث الثالث: أثر التمويل المصرفي الاسلامي على الادخار والاستثمار في فلسطين
يعتبر التكوين الرأسمالي بشقيه الخاص والعام عاملا مهما من عوامل التنمية، ويتوقف حجم التكوين الرأسمالي على مصادر التمويل المختلفة سواء كانت الخاصة منها أو العامة، ولعل حجم المدّخرات يعتبر من مصادر التمويل الهامّة ومن هنا يظهر أثر القطاع المصرفي كقطاع تمويلي يقوم بدور الوساطة بين الممولين والمستثمرين، حيث يقوم بحشد المدخرات عبر الأوعية الادخارية مثل حسابات الودائع ثم القيام بتمويل عمليات الاستثمار في قطاعات الاقتصاد المختلفة، ولذلك فانّ الجهاز المصرفي في فلسطين مدعو لتوجيه أكبر قدر من موارده المالية لتمويل الاستثمارات في الأراضي الفلسطينية، لتمويل مختلف المشروعات التي تساهم في عملية التنمية، من خلال تعزيز دوره في حشد المدخرات مع التركيز على أدوات ادخارية طويلة الأجل تسمح بتوفير التمويل للقطاعات المختلفة. [45]
المطلب الأول: مجالات التمويل والاستثمار للمصارف الاسلامية في فلسطين
تعد المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية جزءاً من عمل المصارف الاسلامية في فلسطين، فقد شملت عمليات التمويل التي نفذها البنك الاسلامي العربي والبنك الاسلامي الفلسطيني، مختلف الأنشطة والمرافق الاقتصادية. وقد توزعت محفظة التمويل المحلية على مختلف القطاعات الاقتصادية على النحو التالي:
جدول (1) يمثل القطاعات التي توجه إليها التمويل في البنك الإسلامي العربي والإسلامي الفلسطيني
| النسبة المئوية لأنواع القطاعات في البنوك | |||||||||||||
| السنوات | التصنيع | الزراعة | القطاع الخدماتي | عقارات وإنشاءات | الأراضي | تمويلات استهلاكيه | |||||||
| العربي | الفلسطيني | العربي | الفلسطيني | العربي | الفلسطيني | العربي | الفلسطيني | العربي | الفلسطيني | العربي | الفلسطيني | ||
| 2010 | 2.2 | 0.5 | 0.2 | 0.6 | 7.0 | 0.1 | 16.0 | 18.8 | 7.0 | 0.0 | 2.0 | 10.3 | |
| 2011 | 7.3 | 0.2 | 0.3 | 0.8 | 10.9 | 0.1 | 20.5 | 24.6 | 8.3 | 0.0 | 2.8 | 12.8 | |
| 2012 | 5.4 | 0.4 | 0.2 | 0.6 | 13.3 | 0.1 | 18.1 | 24.5 | 10.8 | 5.2 | 8.2 | 14.2 | |
| 2013 | 4.9 | 0.3 | 0.4 | 1.5 | 8.5 | 0.1 | 17.7 | 25.8 | 13.1 | 6.2 | 10.7 | 14.3 | |
| 2014 | 5.2 | 0.3 | 0.2 | 1.9 | 7.7 | 0.1 | 18.3 | 24.1 | 15.2 | 4.5 | 14.3 | 18.5 | |
| 2015 | 6.1 | 0.4 | 0.2 | 1.1 | 7.7 | 0.1 | 22.4 | 30.9 | 14.3 | 13.7 | 18.3 | 19.0 | |
| 2016 | 2.7 | 0.3 | 7.3 | 1.6 | 5.7 | 0.1 | 20.8 | 28.9 | 15.3 | 11.8 | 19.2 | 18.4 | |
| 2017 | 5.3 | 0.2 | 4.6 | 1.6 | 7.5 | 0.1 | 18.1 | 28.4 | 18.7 | 12.4 | 22.1 | 15.1 | |
| 2018 | 5.2 | 0.2 | 4.3 | 1.3 | 8.2 | 0.1 | 18.7 | 24.9 | 19.4 | 11.4 | 19.5 | 13.9 | |
| 2019 | 5.1 | 0.8 | 4.3 | 3.0 | 7.9 | 0.3 | 18.2 | 19.0 | 19.0 | 14.1 | 19.6 | 23.3 | |
| 2020 | 3.6 | 0.4 | 3.9 | 0.7 | 6.9 | 0.2 | 16.8 | 13.4 | 16.7 | 17.0 | 19.8 | 21.5 | |
المصدر: إعداد الباحث من خلال الرجوع إلى التقارير السنوية للبنك الإسلامي العربي والبنك الاسلامي الفلسطيني في السنوات من(2010-2020).
بالنّظر للجدول السّابق يتبيّن أنّ ارتفاع نسبة التمويلات لقطاعي الأراضي، الذي يشمل الأراضي للاقتناء الشّخصي والاستثمار وقطاع التمويلات للسّلع الاستهلاكية، وكذلك قطاع العقارات والإنشاءات على حساب قطاعي التصنيع والزراعة اللذان يشكّلان نسبة أقل من التمويلات بشكل ملحوظ، بالرّغم من أنّ هذين القطاعين هما أساس التنمية الاقتصادية، وهذا ممّا يؤخذ على البنك الإسلامي العربي والفلسطيني في قلّة عملية التمويل لهذه القطاعات، والتي تعتبر الأصل في عملية التّنمية والدّور الأساسي للمصارف الإسلامية، وهنا يطرح السؤال نفسه لماذا لا يكون لهذه القطاعات الاهتمام الأكبر من قبل المصارف حتى تؤدي إلى مساهمة أكبر في عملية التنمية؟!
المطلب الثاني: حجم التمويل والاستثمار
ويمكن قياس حجم التوظيفات في المصارف الإسلامية من خلال إجمالي التمويل والاستثمار ومعدل نموه، حجم الموجودات الإجمالية ومعدلات نموهها من خلال الجدول التالي:
جدول (2) يبين حجم التمويل والاستثمار ومعدل نموه في البنك الإسلامي العربي (بالدولار)
| السنة | أجمالي التمويل و الاستثمار | معدل نمو التمويل و الاستثمار | مجموع الموجودات | معدل نمو الموجودات |
| 2010 | 77,987,350 | 0.000 | 285,727,916 | —- |
| 2011 | 133,226,391 | 0.708 | 300,083,560 | 0.05 |
| 2012 | 171,759,593 | 0.289 | 373,898,769 | 0.25 |
| 2013 | 191,325,328 | 0.114 | 468,267,496 | 0.25 |
| 2014 | 247,125,470 | 0.292 | 561,908,064 | 0.20 |
| 2015 | 311,389,595 | 0.260 | 650,593,114 | 0.16 |
| 2016 | 419,694,912 | 0.348 | 791,442,161 | 0.22 |
| 2017 | 560,923,314 | 0.337 | 1,041,103,696 | 0.32 |
| 2018 | 681,564,002 | 0.215 | 1,062,302,827 | 0.02 |
| 2019 | 757,729,010 | 0.112 | 1,271,928,380 | 0.20 |
| 2020 | 945,049,866 | 0.247 | 1,557,048,782 | 0.22 |
المصدر: إعداد الباحث من خلال الرجوع إلى التقارير السنوية للبنك الإسلامي العربي
نلاحظ من خلال الجدول رقم (2) أن عامي 2011 و2018 شهدا تراجعا كبيرا من حيث معدل نمو الموجودات حيث لم يتجاوز المعدل نسبة 5% في البنك الاسلامي العربي، بينما شهد عام 2017 أعلى معدل نمو للتمويل والاستثمار حيث بلغ نسبة 32% ،أما الأعوام الأخرى فقد كانت معدلات النمو إيجابية وفي نسب متقاربة في معظم سنوات الدراسة.
جدول رقم (3) حجم التمويل والاستثمار ومعدل نموه في البنك الإسلامي الفلسطيني(بالدولار)
| السنه | أجمالي التمويل و الاستثمار | معدل نمو التمويل و الاستثمار | مجموع الموجودات | معدل نمو الموجودات |
| 2010 | 171,061,933 | — | 357,481,026 | — |
| 2011 | 187,389,712 | 0.095 | 392,675,894 | 0.10 |
| 2012 | 209,428,454 | 0.118 | 423,109,279 | 0.08 |
| 2013 | 268,801,784 | 0.284 | 502,251,830 | 0.19 |
| 2014 | 352,961,215 | 0.313 | 595,259,913 | 0.19 |
| 2015 | 446,357,550 | 0.265 | 675,211,338 | 0.13 |
| 2016 | 539,950,891 | 0.210 | 809,082,569 | 0.20 |
| 2017 | 619,378,328 | 0.147 | 1,010,369,417 | 0.25 |
| 2018 | 679,951,860 | 0.098 | 1,102,663,960 | 0.09 |
| 2019 | 770,485,510 | 0.133 | 1,315,246,083 | 0.19 |
| 2020 | 885,476,487 | 0.149 | 1,511,331,316 | 0.15 |
المصدر: إعداد الباحث من خلال الرجوع إلى التقارير السنوية للبنك الإسلامي الفلسطيني
بالنظر إلى الجدول رقم (3) فإنه من الملاحظ أنّ نسبة معدل نمو الموجودات قد شهد ارتفاعا وانخفاضا خلال فترة الدراسة وقد كانت أعلى قيمة له في عام 2017 حيث بلغت 619,378,328 دولار، وكان معدل التمويل والاستثمار ضعيف في عام 2012 حيث شهد هذا العام تراجا كبيرا في معدلات النمو.
المطلب الثالث: أثر الصيرفة الاسلامية على الإيداع
يمكن قياس أثر الصيرفة الاسلامية على الإيداع من خلال قياس حجم الموارد ومصادرها في المصارف الإسلامية.
جدول رقم (4) حجم الموارد ومصادرها في البنك الإسلامي العربي( بالدولار)
| السنه | حجم الموارد الخارجية | حجم الموارد الداخلية | حجم المواد الإجمالية | معدل نمو المواد الإجمالية | نسبه الموارد الخارجية الى إجمالي الموارد | نسبه الموارد الداخلية الى إجمالي الموارد | |
| 2010 | 90,730,465 | 48036063 | 138,766,528 | — | — | — | |
| 2011 | 81,397,059 | 56853438 | 138,250,497 | 0-.004 | 0.59 | 0.41 | |
| 2012 | 121,914,677 | 57632968 | 179,547,645 | 0.30 | 0.68 | 0.32 | |
| 2013 | 172,191,681 | 62321764 | 234,513,445 | 0.31 | 0.73 | 0.27 | |
| 2014 | 213,701,410 | 67729769 | 281,431,179 | 0.20 | 0.76 | 0.24 | |
| 2015 | 241,091,049 | 69005125 | 310,096,174 | 0.10 | 0.78 | 0.22 | |
| 2016 | 319,943,815 | 75209854 | 395,153,669 | 0.27 | 0.81 | 0.19 | |
| 2017 | 448,612,771 | 106995915 | 555,608,686 | 0.41 | 0.81 | 0.19 | |
| 2018 | 373,755,667 | 109394827 | 483,150,494 | -0.13 | 0.77 | 0.23 | |
| 2019 | 440,839,918 | 116563640 | 557,403,558 | 0.15 | 0.79 | 0.21 | |
| 2020 | 540,294,937 | 120243730 | 660,538,667 | 0.19 | 0.82 | 0.18 | |
المصدر: إعداد الباحث من خلال الرجوع إلى التقارير السنوية للبنك الإسلامي العربي
يوضح الجدول رقم (4) حجم الموارد الخارجية والموارد الداخلية الى إجمالي الموارد في البنك الإسلامي العربي حيث شهدت الأعوام 2016و2017و2020 تزايدا ا مستمراً، كما يبين الجدول (4) نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد التي تراوحت بين73%إلى 82 بينما تراوحت نسبة الموارد الداخلية إلى إجمالي الموارد بين 18 %إلى 41 %خلال فترة الدراسة.
جدول رقم (5) جم الموارد ومصادرها في البنك الإسلامي الفلسطيني (بالدولار)
| السنه | حجم الموارد الخارجيه | حجم الموارد الداخلية | حجم المواد الإجمالية | معدل نمو المواد الإجمالية | نسبه الموارد الخارجية الى إجمالي الموارد | نسبه الموارد الداخلية الى إجمالي الموارد |
| 2010 | 287,656,690 | 48,046,357 | 335,703,047 | — | — | — |
| 2011 | 301,336,786 | 52,080,504 | 353,417,290 | 0.05 | 0.85 | 0.15 |
| 2012 | 353,745,977 | 57,906,492 | 411,652,469 | 0.16 | 0.86 | 0.14 |
| 2013 | 401,561,461 | 63,463,651 | 465,025,112 | 0.13 | 0.86 | 0.14 |
| 2014 | 455,926,491 | 67,539,672 | 523,466,163 | 0.13 | 0.87 | 0.13 |
| 2015 | 536,786,499 | 73,305,904 | 610,092,403 | 0.17 | 0.88 | 0.12 |
| 2016 | 651,702,780 | 95,308,839 | 747,011,619 | 0.22 | 0.87 | 0.13 |
| 2017 | 809,630,033 | 109,625,653 | 919,255,686 | 0.23 | 0.88 | 0.12 |
| 2018 | 904,482,445 | 108,086,389 | 1,012,568,834 | 0.10 | 0.89 | 0.11 |
| 2019 | 1,054,694,032 | 112,714,767 | 1,167,408,799 | 0.15 | 0.90 | 0.10 |
| 2020 | 1,164,958,120 | 123,334,804 | 1,288,292,924 | 0.10 | 0.90 | 0.10 |
المصدر: إعداد الباحث من خلال الرجوع إلى التقارير السنوية للبنك الإسلامي الفلسطيني
يوضح الجدول رقم (5) إجمالي الموارد في البنك الإسلامي الفلسطيني، حيث شهد حجم الموارد الإجمالية تزايدا خلال سنوات الدراسة من 2010-020، بينما كانت انخفضت في عام 2011 حيث بلغ معدل النمو نسبة5 %. وقد تراوحت نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد في البنك الإسلامي الفلسطيني من85 %إلى 90 %، كما يظهر في الجدول، بينما تراوحت نسبة الموارد الداخلية إلى إجمالي الموارد في البنك من 10 %إلى 15.%
تؤكد الجداول (4) و(5) تدني نسبة الموارد الداخلية التي تعبر عن حقوق الملكية في البنك إلى إجمالي الموارد، والتي تعد مصادر تمويل ذاتية طويلة الأجل يمكن للمصرف الإسلامي الاعتماد عليها في تمويل الاستثمارات طويلة الأجل، إلا أن البنوك الإسلامية في فلسطين تعتمد كغيرها من البنوك على الموارد الخارجية في تمويلاتها. وبالمقابل فان ارتفاع نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد في كلا البنكين، تؤكد قدرة البنوك الإسلامية على جذب المدخرات.
الخاتمة:
أولاً: النتائج
- تؤكد الدراسة على أهمية مساهمة المصارف الإسلامية في الاقتصاد والتنمية، وخاصة في القطاعات الاقتصادية كالزراعة والصناعة، والتجارة، والخدمات، وغيرها.
- بينت الدراسة ضعف أداء المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين، وذلك من خلال انخفاض استثماراتها واعتمادها على التمويل قصير الأجل.
- تدني نسبة الموارد الداخلية التي تعبر عن حقوق الملكية في البنك إلى إجمالي الموارد، والتي تعد مصادر تمويل ذاتية طويلة الأجل يمكن للمصرف الإسلامي الاعتماد عليها في تمويل الاستثمارات طويلة الأجل، إلا أنّ البنوك الإسلامية في فلسطين تعتمد كغيرها من البنوك على الموارد الخارجية في تمويلاتها. وبالمقابل فان ارتفاع نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد في كلا البنكين، تؤكد قدرة البنوك الإسلامية على جذب المدخرات.
- شهد حجم الموارد الإجمالية في البنك الإسلامي الفلسطيني تزايداً خلال سنوات الدراسة من 2010-2020 بينما كانت انخفضت في اعام 2011 حيث بلغ معدل النمو نسبة5 %. وقد تراوحت نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد في البنك من85 %إلى 90 %، بينما تراوحت نسبة الموارد الداخلية إلى إجمالي الموارد في البنك من 10 %إلى 15.%
- شهد حجم الموارد الخارجية والموارد الداخلية الى إجمالي الموارد في البنك الإسلامي العربي في الأعوام 2016و2017و2020 تزايدا مستمراً، كما تراوحت نسبة الموارد الخارجية إلى إجمالي الموارد بين73%إلى 82 وتراوحت نسبة الموارد الداخلية إلى إجمالي الموارد بين 18 %إلى 41 %خلال فترة الدراسة.
- تعد مساهمة المصارف الإسلامية في القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية ضعيف بالمقارنة على ما تستحوذه الخدمات التقليدية، وهذا يعني قلة المساهمة في التنمية الاقتصادية للقطاعات الحيوية في الدولة
ثانياً: التوصيات
- ضرورة مساهمة المصارف الإسلامية في تمويل المشروعات طويلة الآجل من أجل تحقيق تنمية قوية وتخفيف الفقر في المجتمع.
- ضرورة اهتمام المصارف الاسلامية في تمويل المشاريع التنموية والتي تعمل على النهوض في مختلف مجالات القطاعات الاقتصادية.
- ضرورة نشر الوعي المصرفي الإسلامي وتسليط الضوء على الجانب الادخاري والاستثماري لهذه البنوك.
- ضرورة اهـتمام المصارف الإسلامية بتشجيع مختلف الصيغ الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية والتي تلائم الواقع الذي تعمل فيه.
المصادر والمراجع
- أبـو زيد، محمد، المضاربة وتطبيقاتها العملية في المصارف الإسلامية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي،دراسات الاقتصاد الإسلامي، (مصر، 1996.ديات الأعمال. الجزائر م3، ع5. (2017):71.
- أبو زيد، محمد، نحو تطوير نظام المضاربة في المصارف الإسلامية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، القاهرة، (2000م).
- إسماعيل البريشي، المصارف الاسلامية ودورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، (مؤتة للبحوث والدراسات، سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، م26، ع7،2011م)
- أشرف دوابه، التمويل المصرف بالإسلامي الأساس الفكري والتطبيقي، ط1، دار السلام: القاهرة 2015 م.
-المشهراوي، أحمد، تقييم دور المصارف الاسلامية في التنمية الاقتصادية في فلسطين رسالة ماجستير الجامعة الاسلامية غزة 2003م.
- الأمين، حلموس، نسرين كزيز، بيع المرابحة للآمر بالشراء دارسة في المفهوم الاجراءات الضوابط الشرعية مجلة الامتياز لبحوث الاقتصاد والادارة م1، ع1.
- التقرير السنوي للبنك الإسلامي http://islamicbank.ps بتاريخ،] 20-3-2022[
- التقرير مركز الأبحاث الاقتصادية والإحصائية والاجتماعيــــــــــة والتدريــب للدول الإسلاميــة حـول الأزمة المالية العالمية، النظام المالي الإسلامي والصيرفة، 2009م.
- الحريري، عبد الغني، قسول، أمين، “الطبيعة التنموية لصيغ التمويل والاستثمار القائمة على مفهوم الملكية بالبنوك الإسلامية، جامعة حسيبة بن بو علي الشلف ،2017م.
- الحكم، منير، المسؤولية الاجتماعية من وجهة نظر المتعاملين مع المصارف الاسلامية الأردنية، جامعة العلوم المالية والمصرفية عمان 2014م.
- حلـس، عبد الله، متطلبات تأسيس بورصة فلسطينية، مجلة شئون تنموية، م5، ع1، الملتقى الفكري العربي، القدس، فلسطين، نيسان 1995م.
- الحمر، عبد الملك، المصارف الإسلامية وما لها من دور مأمول وعملي في التنمية الشاملة، المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي جامعة أم القرى.
- رجوب، عوض، تصفية بنك الأقصى الإسلامي الفلسطيني (رام الله، 2010م).
- الرفيق، محمد، أثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية، صنعاء- اليمن 2010م.
- الزحيلي، وهبة، المعاملات المالية المعاصرة، دار الفكر، دمشق-سورية ،2007م.
- الزهراء، سبع، قويدري محمد، أساسيات صيغ التمويل الإسلامي المطبقة في الاقتصاد الاسلامي، مجلة الحقوق والعلوم الانسانية ع32، جامعة زيان عاشور بالجلفة .
- سليمان، ناصر، تطوير صيغ التمويل قصير الأجل للبنوك الإسلامية، ط1، كلية العلوم الاقتصادية الجزائر002 2م.
- عاصي، أمارة، تقييم الأداء المالي للمصارف الاسلامية رسالة ماجستير الجامعة الاردنية، عمان.
- عبادة، إبراهيم، ملحم، ميساء، “الأهمية الاقتصادية للتمويل المصرفي الإسلامي في الأردن دراسة حالة البنك الإسلامي الأردني والبنك العربي الإسلامي الدولي “، مجلة علوم الشريعة والقانون، جامعة اليرموك، م46،ع3ـ، (2019م) .
- عقد التأسيس والنظام الأساسي لشركة البنك الإسلامي العربي، 2000م com .aibnk .www://http http//.
- عياشي، بلقيس، دور الصناعة المالية الاسلامية في الحد من آثار الأزمات المالية (رسالة دكتوراه، جامعة ف فرحات عباس الجزائر كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير.
- فارس أبو معمر، دور البنوك في الاستثمار في فلسطين للفترة(1990-2000م)، مجلة الجامعة الاسلامية مجلد 10 عدد الأول كلية التجارة الجامعة الاسلامية- غزة.
- الفيروز أبادي، مجد الدين، كتاب القاموس المحيط، ط8، مؤسسة الرسالة، بيروت: لبنان،2005م .
- لجنة من الأساتذة الخبراء الاقتصاديين والشرعيين والمصرفيين، (موسوعة تقويم أداء البنوك الإسلامية)، المعهد العالمي للفكر الإسلامي،1996م.
- مامي هاجر، التمويل الإسلامي بصيغة المشاركة كآلية لدعم التنمية الاقتصادية في الجزائر، مجلة آفاق م3، ع2 ،2019 م.
- مجلة الاقتصاد الإسلامي، يصدرها بنك دبي الإسلامي، العدد 316، أغسطس 2007م.
- مقداد، محمد، حلس، سالم، دور البنوك الإسلامية في تمويل التنمية الاقتصادية في فلسطين، قسم الاقتصاد، كلية التجارة قسم المحاسبة، كلية التجارة، الجامعة الإسلامية، غزة.
- منذر قحف، مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، المعهد الإسلامي للبحوث جده.
- النجار، أحمد، منهج الصحوة الإسلامية بنوك بلا فوائد (جدة -1976م).
- النجار، أسامة كاظم، الجهاز المصرفي الفلسطيني، (رام الله :2008).
- نصري، رائد وآخرون، “التمويل الاسلامي الماهية والخصائص المعيارية دراسة تحليلية مجلة جامعة فلسطين للدراسات والابحاث” م9، ع1، مارس(2019م).
- ياسين، أحمد، إسماعيل، عزيز، التمويل الاستثماري في المصارف الإسلامية وأهميته الاقتصادية، مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخاص بمؤتمر الجامعة.
تم بحمد الله
[1] باحثة دكتوراه، جامعة صباح الدين زعيم، اسطنبول –تركيا.
[2] الفيروز أبادى، مجد الدين، كتاب القاموس المحيط، (بيروت: مؤسسة الرسالة ط8 ،2005)، فصل الميم،1059.
[3] دوابه، أشرف، التمويل المصرف بالإسلامي الأساس الفكري والتطبيقي، (القاهرة: دار السلام، ط1، 2015)، 14.
[4] قحف، منذر، مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي، (جدة: المعهد الإسلامي للبحوث، ط1، 1998م، ص12.
[5] دوابه، التمويل المصرف الإسلامي الأساس الفكري والتطبيقي، ص15.
[6] تقرير مركز الأبحاث الاقتصادية والإحصائية والاجتماعيــــــــــة والتدريــب للدول الإسلاميــة حـول الأزمة المالية العالمية، النظام المالي الإسلامي والصيرفة، 2009م/ ص8-9.
[7] عبادة، ملحم، إبراهيم وميساء، “الأهمية الاقتصادية للتمويل المصرفي الإسلامي في الأردن دراسة حالة البنك الإسلامي الأردني والبنك العربي الإسلامي الدولي”، مجلة علوم الشريعة والقانون، جامعة اليرموك، م46، ع3ـ، (2019م)، ص6.
[8] الزحيلي، وهبة، المعاملات المالية المعاصرة، دمشق: دار الفكر،2007م/ ص521
[9] نصري، رائد وآخرون “التمويل الاسلامي الماهية والخصائص المعيارية دراسة تحليلية مجلة جامعة فلسطين للدراسات والابحاث” م9، ع1، مارس (2019) / ص29.
[10] النجار، أحمد، منهج الصحوة الإسلامية بنوك بلا فوائد جدة: الدار السعودية للنشر، ط2،1976م/ ص21.
[11] أحمد، حنيش، إبراهيم، عباسي “دور المصارف الاسلامية في تعبئة الموارد المالية وتمويل التنمية “مجلة البحوث والدراسات التجارية، ع2 :2017، 6.
[12] ناصر، سليمان، تطوير صيغ التمويل قصير الأجل للبنوك الإسلامية، الجزائر كلية العلوم الاقتصادية، ط1، 2002م/ص38.
[13] ياسين أحمد/إسماعيل، عزيز التمويل، الاستثماري في المصارف الإسلامية وأهميته الاقتصادية، مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخاص بمؤتمر الجامعة، ص6.
[14] ناصر، سليمان، تطوير صيغ التمويل قصير الأجل للبنوك الإسلامية، ص38.
[15] مجلة الاقتصاد الإسلامي، يصدرها بنك دبي الإسلامي، العدد 316، 2007م، ص16
[16] ياسين، إسماعيل، التمويل الاستثماري في المصارف الإسلامية وأهميته الاقتصادية، ص6.
[17] النجار، الجهاز المصرفي الفلسطيني، رام الله :2008/،8.
[18] الرفيعي، افتخار وآخرون، ا لمصارف الاسلامية ودورها في عملية التنمية الاقتصادية (مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصاديةع31،
(2012):26.
[19] عقد التأسيس والنظام الأساسي لشركة البنك الإسلامي العربي، 2000م com. aibnk .www://http http//،ص4 وما بعدها).10-3-2022).
[20] صبري وآخرون، البنوك الإسلامية في فلسطين والتحديات اليت تواجهها، ص5.
[21] التقرير السنوي للبنك الإسلامي http://islamicbank.ps بتاريخ،] 20-3-2022[
[22] رجوب، عوض، تصفية بنك الأقصى الإسلامي الفلسطيني (رام الله، 2010)،1.
[23] ، أبو زيد، محمد، نحو تطوير نظام المضاربة في المصارف الإسلامية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، القاهرة، (2000م)، ص364.
[24] المشهراوي، أحمد، تقييم دور المصارف الاسلامية في التنمية الاقتصادية في فلسطين (رسالة ماجستير) الجامعة الاسلامية غزة 2003م، ص101.
[25] الحكم، منير، المسؤولية الاجتماعية من وجهة نظر المتعاملين مع المصارف الاسلامية الأردنية، عمّان: جامعة العلوم المالية والمصرفية 2014، ص32.
[26] ياسين، إسماعيل، التمويل الاستثماري في المصارف الإسلامية وأهميته الاقتصادية، ص12.
[27] لجنة من الأساتذة الخبراء الاقتصاديين والشرعيين والمصرفيين، (موسوعة تقويم أداء البنوك الإسلامية)، المعهد العالمي للفكر الإسلامي،1996م، ص30.
[28] عاصي، أمارة، تقييم الأداء المالي للمصارف الاسلامية (رسالة ماجستير) عمّان: الجامعة الاردنية، ص32
[29] أحمد المشهراوي، تقييم دور المصارف الاسلامية في التنمية الاقتصادية في فلسطين، ص86.
[30] الرفيق، محمد، أثر التمويل المصرفي الإسلامي على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية والتنمية في الجمهورية اليمنية، صنعاء- اليمن 2010م ص 20.
[31] المصدر السابق، ص 20.
[32]: الحمر، عبد الملك، المصارف الإسلامية وما لها من دور مأمول وعملي في التنمية الشاملة، المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي جامعة أم القرى، ص 4 ،5.
[33] مقداد، سالم، محمد إبراهيم، حلس، دور البنوك الإسلامية في تمويل التنمية الاقتصادية في فلسطين، قسم الاقتصاد – كلية التجارة قسم المحاسبة – كلية التجارة الجامعة الإسلامية، غزة: الجامعة الإسلامية، ص5.
[34] عياشي، بلقيس، دور الصناعة المالية الاسلامية في الحد من آثار الأزمات المالية (رسالة دكتوراه، جامعة فرحات عباس الجزائر كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، ص97.
[35] حلـس، عبد الله، سالم، مقداد، متطلبات تأسيس بورصة فلسطينية، مجلة الشؤون التنموية، م5، ع1، القدس، الملتقى الفكري العربي، القدس، 1995، ص9.
[36] مقداد، حلس، دور البنوك الإسلامية في تمويل التنمية الاقتصادية في فلسطين، ص5
[37] عوض، دور المصارف الإسلامية في تنمية النشاط الاقتصادي، ص95.
[38] الحريري، أمين، عبد الغني، قسول “الطبيعة التنموية لصيغ التمويل والاستثمار القائمة على مفهوم الملكية بالبنوك الإسلامية، جامعة حسيبة بن بو علي الشلف ،2017م، ص66.
[39] م أبـو زيد، المضاربة وتطبيقاتها العملية في المصارف الإسلامية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، دراسات الاقتصاد الإسلامي مصر، 1996.ديات الأعمال. الجزائر م3، ع5. (2017):71.
[40] هاجر، مامي، التمويل الإسلامي بصيغة المشاركة كآلية لدعم التنمية الاقتصادية في الجزائر، مجلة آفاق م3، ع2،2019م، ص5.
[41] الحريري، قسول، “الطبيعة التنموية لصيغ التمويل والاستثمار القائمة على مفهوم الملكية بالبنوك الإسلاميةص68.
[42] مقداد، حلس، دور البنوك الإسلامية في تمويل التنمية الاقتصادية في فلسطين ص9.
[43] سبع، فاطمة الزهراء الزهراء، قويدري، محمد، أساسيات صيغ التمويل الإسلامي المطبقة في الاقتصاد الاسلامي، مجلة الحقوق والعلوم الانسانية، ع32، جامعة زيان عاشور بالجلفة ،ص9
[44] حلموس، الأمين، كزيز نسرين، بيع المرابحة للآمر بالشراء دارسة في المفهوم الاجراءات الضوابط الشرعية مجلة الامتياز لبحوث الاقتصاد والادارة م1، ع1، ص8.
[45] أبو معمر ، فارس ،دور البنوك في الاستثمار في فلسطين للفترة( 1990-2000م)، مجلة الجامعة الاسلامية مجلد 10 ع1،غزة
كلية التجارة الجامعة الاسلامية، ص253.