مجلّة اقتصادنا الإسلامي تصدُر عن نادي الرّقيم العلمي المُتفرع عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
حصريا

اتفاقيات (بازل) وانعكاساتها على البنوك التشاركية – أسماء اد موسى-مساعف طعنو-اسماء انفي-عبدالحميد البوزيدي – المغرب –

0 3٬628

 

مقال في موضوع:

اتفاقيات بازل وانعكاساتها على البنوك التشاركية

إعداد:

أسماء إد موسى – مساعف طعنو – أسماء انفي- عبد الحميد البوزيدي

طلبة باحثين في ماستر المالية الإسلامية ومقاصد الشريعة، بإشراف الدكتور محمد الحفظاوي.

كلية متعددة التخصصات الرشيدية، جامعة مولاي إسماعيل- المغرب.

ملخص:

تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف انعكاسات مقررات اتفاقيات بازل الأولى والثانية والثالثة على أداء البنوك التشاركية، وأثر تطبيق متطلبات كفاية رأس المال حسب اتفاقية بازل الثانية، ومدى توافق معاييرها مع أحكام الشريعة الإسلامية.

الكلمات المفتاحية: اتفاقيات بازل- متطلبات كفاية رأس المال- البنوك التشاركية.

Abstract:

This study aims to investigate the implications of the decisions of the Basel I, II and III agreements on the performance of participating banks, and the impact of applying the capital adequacy requirements according to the Basel II Agreement, and the extent to which its standards comply with the provisions of Islamic Sharia.

 

المقدمة

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شعار ولواء ودثار أهل التقوى، وأشهد أن محمدا أعظم الناس إيمانا وأفضلهم برا وإحسانا، وبعد:

فقد أضحى العالم في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية والسياسية المتسارعة التي شهدها خلال العقود الأربعة من القرن الماضي قرية صغيرة يسهل في إطارها تنقل الأموال والمعلومات والبضائع والثقافات من دولة إلى أخرى، بل من قارة إلى أخرى، وذلك في غضون دقائق بل ثواني، مما اصطُلح عليه بعد ذلك بالعولمة. وإن كانت هذه الأخيرة قد سهّلت المبادلات الدولية إلا أنها حملت في طياتها قنابل مؤقتة تنفجر واحدة تلو الأخرى، ومن بينها تلك الأزمات المالية المصرفية التي عرفتها معظم دول العالم النامي بل المتقدم أحيانا، مما استدعى إيجاد حلول آنية تحد من هاته الأزمات، أو على الأقل تمص من وقعها على البنوك.

فلم تقف المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية والدول العشر الكبرى مكتوفة الأيدي حيال تلك الأزمات، بل سارعت إلى اتخاذ إجراءات عملية تخفف من أثر هذه الأزمات حال وقوعها، منها تلك الاتفاقيات الثلاثة التي أصدرتها اللجنة المنبثقة عن بنك التسويات الدولية، مما سُمّي لاحقا بــ: (اتفاقية بازل)، نسبة إلى مدينة سويسرية مكان إقامة البنك. وهذه الاتفاقية هي ما سنفصل القول فيها فيما يلي من صفحات هذا البحث المصغر.

أهمية البحث:

تكمن أهمية هذا الموضوع في بيان مقومات ودعائم هذه الاتفاقية من حيث المفهوم والنشأة والأهداف والجوانب الأساسية لها، من أجل الوقوف على مدى نجاعة مقترحاتها لمعالجة الأزمات والمخاطر التي تواجه المصارف عامة والمصارف الإسلامية بالخصوص، ومدى التزام الأنظمة المصرفية بمقتضيات هذه الاتفاقية.

إشكالية البحث:

في إطار التصدي للأزمات المالية والمصرفية المؤثرة على الاقتصاد العالمي، والتي شهدتها جملة من دول العالم خلال العقود الأخيرة، تم إصدار لجنة بازل للرقابة على البنوك ودعم القطاع المصرفي، فما هي إذن أهم دعائم ومرتكزات هذه الاتفاقية؟ وما هو مدى تأثيرها على البنوك عموما؟ وما هي انعكاساتها على البنوك التشاركية خصوصا؟

فرضيات البحث:

مما لا يخفى على ذي لب حصيف أن اتفاقية بازل إنما أتت في سياق ارتفاع المديونية التي شهدتها جل المصارف العالمية أملا في زيادة الرقابة على البنوك المركزية بالأساس، ومنه التخفيف من وقع الأزمات المالية عليها، لكن تحديث هذه الاتفاقية مرتين أو ثلاث يفترض أحد ثلاثة أمور:

1) إما أن متطلبات هذه الاتفاقية في بادئ أمرها لم تفلح في زيادة الرقابة على للبنوك، وإنما زادت الطين بلة، مما نتج عنه تعديل بنود الاتفاقية الأولى وبعدها الثانية.

2) وإما أن البنوك حاولت عند كل اتفاقية أن تلتف حول هذه المعايير، مما جعل اللجنة تشدد من معاييرها في الاتفاقية الثانية ثم الثالثة.

3) وإما أن الاتفاقية تتطور حسب سيرورة الأحداث المستجدة في الساحة العالمية، مما يرجح إصدار النسخة الرابعة والخامسة… إلى ما هنالك.

ولنا في سبيل معرفة ذلك تمحيص هذه الفرضيات بعد استعراض السياق التاريخي والسياسي والاقتصادي المصاحب لتكوين هذه الاتفاقية.

منهج البحث ومحتواه:

مما لا ريب فيه أن أي بحث، لا بد له من منهج استقرائي لجمع مادته العلمية، ثم بعد ذلك نحتاج إلى منهج وصفي أثناء ترتيب المعلومات والأقوال في محاولة لبناء التصور، ولا بأس بعد ذلك أن نستعين بالمنهج التحليلي المقارن لنبني موقفا شخصيا حول القضية المدروسة، وهذا ما حاولنا اعتماده في هذا البحث. فصار محتوى البحث بعد ذلك مشكلا من مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة:

فخصصت المقدمة لما نحن فيه، وأما المباحث فقد أتت على النحو الآتي:

المبحث الأول: دواعي نشأة وتطور اتفاقية بازل، وفيه مطلبان

المطلب الأول: دواعي نشأة اتفاقية بازل، المطلب الثاني: تطور اتفاقية بازل، وفيه ثلاث فقرات

المطلب الثاني: تطور اتفاقية بازل

المبحث الثاني: دعائم اتفاقية بازل (1-2-3) وتقييمها، وفيه مطلبان

المطلب الأول: دعائم اتفاقية بازل الأولى والثانية والثالثة، وفيه ثلاث فقرات

المطلب الثاني: تقييم اتفاقية بازل (1-2-3)

المبحث الثالث: انعكاسات بازل الثالثة على البنوك التشاركية، وفيه ثلاث مطالب

المطلب الأول: انعكاسات بازل الأولى على البنوك التشاركية

المطلب الثاني: انعكاسات بازل الثانية على البنوك التشاركية

المطلب الثالث: انعكاسات بازل الثالثة على البنوك التشاركية

الخاتمة: وقد تضمنت جملة ما توصلنا اليها من نتائج وتوصيات

وذلينا البحث بلائحة المصادر والمراجع وفهرس للموضوعات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول: دواعي نشأة وتطور اتفاقية بازل

المطلب الأول: دواعي نشأة اتفاقية بازل

  • الفقرة الأولى: الحد من الأزمات المالية المصرفية

لقد كان للأزمات المالية أثر كبير على اقتصاديات البلدان، إذ أنها غالبا ما سببت تدهوراً حاداً في الأسواق المالية، نظرا لفشل الأنظمة المصرفية في أداء مهامها الرئيسية.

ومن بين هذه الازمات المالية العالمية، الأزمات المصرفية، والتي تحدث بسبب اندفاع المودعين على سحب ودائعهم من البنوك أو بإخفاق أحد البنوك في القيام بالتزاماتها اتجاه المتعاملين، أو إلى إرغام الحكومة على التدخل لمنع ذلك بتقديم دعم مالي واسع النطاق للبنوك وتميل الأزمات المصرفية إلى الاستمرار وقتا أطول مقارنة بأزمة النقد الأجنبي أو العملة، ولها آثار كبيرة على النشاط الاقتصادي[1]. وشهد الاقتصاد العالمي العديد من الازمات المصرفية منها انهيار بنك (Gurney over end) في بريطاينا وبنك الولايات المتحدة Bank of United states)) عام 1931 وبنك (Bear Stearns)[2].

من أسباب الأزمات المصرفية تفاقم أزمة الديون الخارجية للدول النامية، وتزايد حجم الديون المشكوك في تحصيلها والتي منحتها البنوك العالمية مما سبب أزمات لهذه البنوك، إضافة إلى المنافسة القوية من جانب البنوك اليابانية للبنوك الأمريكيَّة والأوروبية بسبب انخفاض رؤوس أموال تلك الأولى. وتعـد الفـترة مـن 1974 إلى 1980 هـي فـترة المخـاض الحقيقـي وراء التفكـير العملـي نحـو إيجـاد صـيغة عالميـة لكفايـة رأس المال لما حدث من انهيار لبعض البنوك خلال هذه السنوات وفى هذا المناخ قامت السلطات الإشرافية في أقطار مجموعة الدول الصناعية العشرة الكبرى Group of ten (وهي: بلجيكا، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، هولندا، السويد، المملكة المتحدة، الولايات المـتحدة الأمريكية، ثم أضيف لها كل من: لوكسمبورغ وسويسرا وإسبانيا)، بتشكيل لجنة من خبراء السلطات النقدية والبنوك المركزية في هذه الدول وذلك في نهاية سنة 1974، وهي تجتمع عادة في مقرِّ بنك التسويات الدولية Bank of International Settlements (BIS) بمدينة بازل (بال) السويسرية، وسميت هذه اللجنة  باسم “لجنة بازل للإشراف المصرفي Basel Committee on Banking  Supervision” وعُرفت توصياتها بمقرَّرات لجنة بازل. وصــبت اهتمامهــا الرئيســي علــى كيفيــة تقويــة نظــم الرقابــة المصرفية من أجل تغطية المخاطر التي تعترض نشاط البنوك، وتحقيق الاستقرار في المنظومة المالية[3].

  • الفقرة الثانية: تعزيز الرقابة المصرفية

تعتبر لجنة بازل للرقابة البنكية لجنة استشارية فنية لا تستند إلى أية اتفاقية دولية، وإنما أنشئت بمقتضى قرار من محافظي البنوك المركزية للدول الصناعية، واستطاعت أن تساهم بقدر كبير في إعطاء إطار دولي للرقابة البنكية وإيجاد فكر مشترك بين البنوك المركزية في دول العالم المختلفة يقوم على التنسيق بين مختلف السلطات الرقابية والتفكير في إيجاد آليات لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها البنوك إدراكا منها بأهمية وخطورة القطاع البنكي. وبذلك أصبحت هذه اللجنة تمثل الحجر الأساس للتعاون الدولي في مجال الرقابة البنكية.[4]

ومن هنا يمكننا القول بأن التركيز على الرقابة المصرفية في اتفاقية بازل الثانية والثالثة وجعلها أحد ركائز وأساسيات الاتفاقية ليس عبثا، إنما هو من أجل مساعدة الدول على تحسين وتطوير أنظمتها الرقابية قصد حسن تقليل نسبة الأزمات والرفع من القدرة على التعامل معها في الحال الوقوع. كما راعت اللجنة عند اتخادها للتدابير الرقابية إلى جودة الرقابة ومرونتها وقابليتها للتنزيل والتطبيق من طرف مختلف الأنظمة.

المطلب الثاني: تطور اتفاقية بازل

  • الفقرة الأولى: من الاتفاقية الأولى إلى الثانية

في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، كان وقوع أزمة الديون في أمريكا اللاتينية مبعثا لقلق اللجنة سالفة الذكر من عدم كفاية رأس المال في البنوك مقابل ما يواجهها من مخاطر، مما حدا بها إلى العمل على تحقيق قدر أكبر من التقارب في قياس كفاية رأس المال لبنوك الدول الأعضاء. وترتب على ذلك وضع حد أدنى لرأس مال البنوك مرجحا بالمخاطر، سواء في ميزانيتها العمومية أو خارجها. وبناء على مناقشة ورقة استشارية نشرت في 1988، حيث شكل ما يسمي بمقررات بازل الأولى لكفاية رأس المال، التي تحددت نسبتها بــ %8 على الأقل من الأصول المرجحة. هذا وقد ركزت مقررات بازل الأولى بالكامل تقريبا على مخاطر الائتمان. وحددت مستوى كفاية رأس المال المطلوب وهيكل أوزان المخاطر للبنوك.[5]

ولما كانت لجنة بازل ترمي دائما في مقرراتها إلى التطور وفقا لمستجدات الأحداث في الساحة المالية العالمية، ففي سنة 2004، تم نشر مقررات “بازل الثانية”، والتي اعتبرت بمثابة النسخة المنقحة من مقررات “بازل الأولى”. وتستند المبادئ التوجيهية لمقررات “بازل الثانية” على ثلاثة معايير، وهي وجوب احتفاظ البنوك بالحد الأدنى من متطلبات كفاية رأس المال بنسبة %8 من قيمة الأصول المرجحة بالمخاطر، ووجوب التطوير في تقنيات إدارة المخاطر، ووجوب إفصاح البنوك عما تواجهه من مخاطر إلى الجهات الرقابية[6].

الفقرة الثانية: من الاتفاقية الثانية إلى الثالثة

في سنة 1995 و بعد تشكيل المنظمة العالمية للتجارة، زادت درجة تحرير التجارة الدولية لتمس القطاعات الخدماتية خاصة البنكية منها، وزاد التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة فظهرت مستحدثات جديدة في أعمال و نشاطات البنوك من أبرزها : ظهور البنوك الشاملة كبديل عن البنوك التقليدية، و كذلك ظاهرة الاندماجات المصرفية التي تسمح بظهور كيانات مصرفية عملاقة ذات قدرة تحكم عالية في تسيير و إدارة المخاطر، بالإضافة إلى الخدمات المالية الجديدة التي أصبحت تقوم ﺑﻬا البنوك، و نتج عن هذا ظهور مخاطر أخرى جديدة نتج عنها إفلاس العديد من البنوك، و من هذا المنظور رأت المصارف ضرورة إعادة النظر في احتساب كفاية رأسمال، لذلك قررت لجنة ” بازل ” في ﻧﻬاية التسعينيات ضرورة القيام بتعديلات ضخمة على نسبة الملاءة المالية الدولية (ratio de solvabilité ) تحت اسم بازل – 2-، و خاصة بعد الأزمة الأسيوية التي أكدت أنه لا يكفي الاقتصار على السلامة المالية لكل بنك على حدة، و إنما ينبغي أيضا الاهتمام باستقرار القطاع المالي و خاصة القطاع المصرفي في مجموعه، و منها بدأ تطبيق معايير لجنة بازل الثانية في الدول الأعضاء للاتحاد الأوربي ابتداء من 1 جانفي 2007 و يمكن للبنوك كلها أن تطبق المعايير التي اعتمدﺗﻬا لجنة “بازل” مهما كان موقعها ذات النشاط الدولي[7] .

ثم قامت لجنة بازل للرقابة المصرفية بعد الأزمة المالیة العالمية بإجراء تعديلات وإصلاحات جوهرية على اتفاقية بازل II، لتعلن رسميا عن اتفاقية بازل III من خلال إصدار وثيقة (الإطار الدولي للعمل الإشرافي لتعزيز مرونة البنوك والقطاعات المصرفية في مختلف دول العالم) ووثيقة (إطار العمل الدولي لقياس مخاطر السيولة، معایيرها وكیفیة قياسها والرقابة عليها)، وبدأ العمل بمتطلبات بازل III سنة 2013 على أن تلتزم كل البنوك في العالم بالامتثال لها نهاية عام 2019. هذا وقد بینت الأزمة المالیة العالمية أن قضايا السيولة وتوفر رأس المال المناسب لمواجهة التقلبات الاقتصادية الدورية ما تزال بحاجة إلى المزيد من الاهتمام، ولذلك فقد استهدفت بازل III زيادة متطلبات رأس المال للبنوك وتعزيز جودة رأس المال لجعله قادرا على تحمل الخسائر خلال فترات الأزمات الاقتصادية الدورية[8].

  • الفقرة الثالثة: نحو الاتفاقية الرابعة

في أواخر عام 2017، قامت لجنة بازل للرقابة المصرفية، بنشر آخر تعديلاتها لأسلوب حساب الأصول المرجحة بالخواطر والحد الأدنى المطلوب لراس المال. وانطلاقا من سعة نطاق هذه التعديلات، بات يشار إليها بمقررات “بازل الرابعة”، وتستهدف العمل بمنظور مطور للحدود الدنيا المطلوبة لرأس المال مقابل المخاطر، درءا لتكرار الأزمات المالية العالمية.

وسينطوي تنفيذ مقررات “بازل الرابعة” إلى متطلبات أكثر شمولية للبيانات من أجل عمليات مراقبة الالتزام بمقررات بازل ودراسة التأثير الكمي للتعديلات[9].

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني: دعائم اتفاقية بازل (1-2-3) وتقييمها

المطلب الأول: دعائم اتفاقية بازل الأولى والثانية والثالثة

  • الفقرة الأولى: دعائم الاتفاقية الأولى

يعتبر رأس مال البنك حاجزا للرقابة عليه، ووضع المقاييس المناسبة حول كفايته بالنسبة إلى الموجودات، وتعد متطلبات كفاية رأس المال واحدة من أهم أشكال أنظمة الرقابة على رأس مال البنك، حيث تم وضع نظام قياس عام ومعيار أدنى لكفاية رؤوس أموال البنوك سمي بمعيار كفاية رأس المال حسب اتفاقية بازلI، والذي تطلب من البنوك النشطة دولياً امتلاك نسبة رأس المال يساوي أو أكبر 8 %من مجموع الأصول المرجحة بالمخاطرة[10]. قبل التطرق إلى تفاصيل هذا المعيار، لابد من تعريف كفاية رأس المال؟

الدعامة الأولى: كفاية رأس المال

عرفت لجنة بازل كفاية رأس المال على أنها: “عبارة عن احتفاظ المصرف بقدر كافي من رأس المال كضمان لمقابلة مختلف المخاطر التي قد يتعرض لها البنك”[11].

هذا وقد تم تقسيم رأس المال إلى مجموعتين: رأس المال الأساسي، ورأس مال الإضافي

رأس المال الأساسي Core capital: يجب أن تتوافر في رأس المال المدفوع المصرفي (الأسهم العادية) المعايير التالية[12]:

أولا: تأتي في الترتيب الأخير بعد سداد الالتزامات كافة والمطالبات على المصرف في حال التصفية.

ثانيا: عند قيام المصرف بإصدارها يجب ألا يكون هناك استثناءات في شكل إمكانية أو احتمال دفع قيمتها أو إعادة شرائها أو أن يكون هناك مميزات تشير إلى ذلك إلا عند التصفية فقط.

هذا ويشمل رأس المال الأساسي حقوق المساهمين العادية والاحتياطات المعلنة وأسهم الأفضلية غير التراكمية الدائمة[13].

رأس المال المساند (الإضافي)  Supplementary: ويشمل جميع الأشكال الأخرى لرأس المال، مثل المكاسب المحققة من الأصول المستثمرة. الديون الطويلة الأجل التي تزيد مدتها عن 5 سنوات. الاحتياطات الغير المفصح عنها[14].

الدعامة الثانية: المخاطر الائتمانية

أولا: تصنيف دول العالم

قامت مقرَّرات لجنة بازل على أساس تصنيف الدول إلى مجموعتين، الأولى متدنِّية المخاطر، وتضمُّ دول منظَّمة التعاون الاقتصادي والتنمية OCDE، يُضاف إلى ذلك دولتان هما: سويسرا والمملكة العربيَّة السعوديَّة. أمَّا المجموعة الثانية فهي عالية المخاطر وتضمُّ بقيَّة دول العالم[15].

ثانيا: وضع أوزان ترجيحية مختلفة لدرجة مخاطر الأصول

يختلف الوزن باختلاف الأصل من جهة و باختلاف الملتزم بالأصل (المدين) من جهة أخرى، و تدرج الأصول حسب معدل الترجيح بالأوزان (0،%10،%20،%50،%100)،و من ذلك النقدية وزنها المرجح 0%، و القروض الممنوحة للقطاع العام أو الخاص وزنها المرجح ب100%، ولإتاحة قدر من المرونة في مجال التطبيق بالنسبة للدول المختلفة، أعطيت الحرية للسلطات الرقابية المحلية في اختيار تحديد بعض أوزان المخاطر، و للإشارة فإن عملية إعطاء وزن المخاطر لأصل ما، هو أسلوب ترجيحي للتفرقة بين أصل و أخر من حيث درجة المخاطر بعد تكوين المخصصات اللازمة.[16]

 

 

 

 

 

 

 

 

الفئة الرمز وزن المخاطرة
القروض المقدمة لجهاتسيادية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وبنوكها المركزية. A %0
القروض المقدمة إلى بنوك ومؤسسات أخرى في دول منظمه التعاون

الاقتصادي والتنمية.

B %20
أي قرض يستند إلى رهن لعقارسكني C %50
أي قروض أخرى D %100

جدول 1: تحديد مخاطر الأصول، حيث تم تصنيف الأصول في أربع فئات، كل فئةتختص بوزن معين من المخاطرة[17].

الدعامة الثالثة: المخاطر السوقية

ونتيجة لظاهرة تزايد مخاطر المصارف وكـذلك الانتقـادات الـتي وجهـت لبـازل 1، قامـت اللجنـة بـإجراء تعـديل جـوهري علـى اتفاقيـة بـازل 1، حيـث أضـافت اللجنـة في عـام 1996 أهميـة احتفـاظ المصـارف بـرأس مـال يغطـي مخـاطر السـوق والتي تتكون من أربعة مخاطر فرعية هي:

  • مخاطر تقلبات أسعار الصرف.
  • مخاطر تقلبات أسعار الفائدة.
  • مخاطر تقلبات أسعار الأوراق المالية.
  • مخاطر تقلبات أسعار السلع.

على أن تلتزم المصارف هذه الإضافة في عام 1988، وسمي هذا التعديل ببازل1.5 [18].

ولعل المتتبع لاتفاقية بازل منذ عام 1988 وحتى عام 1998 يجد هناك العديد من التعديلات التي أجريت، وهذا مرتبط بالتطورات التي عرفتها البنوك والسوق بصفة عامة، ومن أهم هذه التعديلات: تغطية مخاطر السوق وإضافة شريحة ثالثة لرأس المال. وهي تعديلات سنة 1995 (1،5)، ويقصد بمخاطر السوق المخاطر الناتجة عن التطور السيئ لأسعار المتغيرات المالية المعيارية. أما إضافة شريحة ثالثة لرأس المال هي حقوق المساهمين وعناصر أخرى منها القروض المساندة بشروط معينة والقروض سواء في الشريحة الثانية أو الثالثة، نعني هنا سندات يطرحها البنك للاكتتاب العام بعائد أعلى من سعر السوق نظرا لاحتمال تعرض حائزيها للخسارة التي قد يحققها البنك[19].

  • الفقرة الثانية: دعائم الاتفاقية الثانية

رغم نجاح اتفاقية لجنة بازل في زيادة رأسمال المصارف عالميا خلال العشر سنوات الأخيرة، إلا أن التطورات المالية أوجدت مخاطر لا يغطيها إطار معيار بازل بحيث أصبحت الاتفاقية أقل إلزاما ومجرد خطوط عريضة يمكن اتباعها، وهذا ما دعي اللجنة إلى تكييف دعائمها وركائزها حسب ما تقتضيه تطورات العصر (لتطورات التكنولوجيا والمخاطر الائتمانية)، وفيما يلي جملة الركائز التي أكدت عليها اللجنة في الاتفاقية الثانية:

الدعامة الأولى: الحد الأدنى لرأس المال

وذلك للحد من خطر العسر المالي، (%8)، ويتعلق الأمر بالمخاطر الائتمانية والمخاطر التشغيلية والمخاطر السوقية.[20]

الدعامة الثانية: المراجعة الإشرافية

حيث توفر هذه الركيزة إطاراً للتعامل مع المخاطر المتبقية مثل المخاطر النظامية، ومخاطر التقاعد (عدم كفاية تمويل الخطط المكرسة لتقاعد العاملين)، ومخاطر التركزات الائتمانية، والمخاطر الإستراتيجية، ومخاطر السمعة، ومخاطر السيولة، والمخاطر القانونية.[21]

الدعامة الثالثة: الإفصاح للسوق

يتيح الافصاح للمشاركين في السوق الوقوف على كفاية رأس المال لمؤسسة ما، مرة واحدة على الأقل كل عامين. فالمؤسسات مطالبة أيضا بوضع سياسة رسمية حول ما سيتم الإفصاح عنه، وعن الضوابط التي تحكم معايير القياس الرئيسية، جنبا إلى جنب مع التحقق من مصداقية الإفصاح وتحديد وتيرة الافصاح.[22]

 

 

  • الفقرة الثالثة: دعائم الاتفاقية الثالثة

أعلنت الجهة الرقابية للجنة بازل للرقابة البنكية بتاريخ 10 سبتمبر 2010 على إصلاحات جديدة للقطاع البنكي، أطلق عليها بازل 3، وتلزم اتفاقية بازل 3 البنوك بتحصين أنفسها جيدا من الأزمات دون ضرورة اللجوء للحكومة أو الى البنوك المركزية، وذلك من خلال زيادة متطلبات رأس المال ورفع جودته، مما يمكنها من الصمود أمام التقلبات الاقتصادية المختلفة[23].

كما أن الاتفاقية الثالثة قد حافظت على هيكل الركائز الثلاث لاتفاقية “بازل 2”، ويمكن توضيح الهدف الرئيسي لاتفاقية “بازل 3” في تحسين قدرة البنوك على استيعاب الخسائر/الصدمات، وكذا تحسين إدارة المخاطر وتطبيق الحوكمة، ثم تعزيز الشفافية والإفصاح عن البنوك[24].

وفيما يلي أهم التعديلات والاضافات التي أتت طالت الركائز الثلاث المذكورة في بازل2 [25]:

  • تعريف أكثر دقة لرأس المال (تحديد ما يمكن اعتباره رأس مال وما لا يمكن اعتباره كذلك).
  • زيادة نسبة الأسهم العادية في رأس المال التنظيمي الأسهم العادية في س المال التنظيمي، أي المطلوب رقابياً (بحد أدنى %4.5 بدلاً من 2%).
  • زيادة رأس المال الأساسي T1 في تشكيل رأس المال التنظيمي (%6 بدلا من %4).
  • المزيد من الحد من أثر المخاطر، في صورة زيادة رأس المال المرجح بالمخاطر من 8% إلى 10.5 %.
  • فرض معدل إلزامي لرأس المال الأساسي T1 إلى إجمالي الأصول بما لا يقل عن %3.
  • التوصية بالاحتفاظ بسيولة احترازية.
  • تكوين رأس مال عازل للصدمات، بنسبة 3% في الوضع المتعافي للاقتصاد، والنزول بهذه النسبة حتى الصفر في ظل الدورات الاقتصادية غير المواتية.
  • بعض المؤسسات المالية الكبيرة) التي يتم وصفها من قبل العديد من السلطات الرقابية على أنها مؤسسة مالية مهمة من الناحية النظامية (Systematically Important Financial Institution SIFI) انطلاقا من حجمها ودرجة تأثيرها في الأسواق المالية العالمية والمحلية (يتوقع منها أن تزيد عن المتطلبات الإلزامية لمقررات بازل).

المطلب الثاني: تقييم الاتفاقية بازل (1-2-3)

  • الفقرة الأولى: تقييم اتفاقية بازل الأولى[26]

نتج عن هذه الاتفاقية العديد من الايجابيات والسلبيات:

فأما الايجابيات فتتمثل أهمها في:

أ- وضعت اللبنة الأولى لتوحيد معايير الرقابة البنكية بما يتفق مع تنامي تيار العولمة؛

ب- توفير المعلومة حول البنوك، بما يمكن المتعاملين من المقارنة والاختيار فيما بينها؛

ت – سهولة التطبيق بما يوفر على البنوك الوقت والجهد.

وأما الانتقادات التي وجهت لها فتتمثل أهمها في:

أ- أنها ركزت على مخاطر الائتمان فقط، رغم أنه هناك مخاطر أخرى لا تقل تأثيرا على وضعية البنوك؛

ب- الخطر مرتبط بالعميل وليس بالدولة، وأعطت الأولوية للدول الصناعية على باقي الدول؛

ت- لم تعد تواكب تطورات تقنيات إدارة المخاطر على مستوى البنوك والابتكارات المالية؛

  • الفقرة الثانية: تقييم اتفاقية بازل الثانية[27]

تتمثل أهم الانعكاسات الايجابية لهذه الاتفاقية في:

أ – ضمان سلامة البنوك ومن ثمة الحفاظ على استقرار النظام البنكي والمالي؛

ب- ضمان المنافسة العادلة ما بين البنوك عن طريق ضمان تكافؤ التشريعات والأنظمة؛

ت- إلغاء كل تمييز ما بين الدول واقتصارها فقط على ما تحمله من مخاطر؛

ث- إمكانية الاستفادة من بعض الامتيازات كتخفيض رأسمال للبنوك التي تطبق طرق التقييم الداخلي؛

ج- توسيع قاعدة المخاطر التي تعالجها، والحد في الحسبان بعض الأدوات المستحدثة للتقليل منه.

تحمل الاتفاقية بعض النقائص منها:

أ- تصلح للبنوك ذات الرأسمال الكبير والتي لديها من الخبرات والتقنيات ما يمكنها من تطبيقها؛

ب- تشكل تحد حقيقي للبنوك التي تتواجد في العالم المتخلف، نظرا لعدم توفر البيئة المناسبة لتطبيقها؛

ت- غير ملزمة التطبيق مما يجعل جل المسؤوليات تقع على عاتق البنوك المركزية؛

ث- لم تعط تصنيف ائتماني لبعض ممارسات البنوك، مما يضاعف من تكاليف التمويل لديها؛

ج- تضطر البنوك لاحتجاز نسب أكبر من أرباحها لتكوين مخصصات مما يؤثر بالسلب على المساهمين؛

ح- لم تراع الحالات الخاصة لبعض البنوك ومنها البنوك الإسلامية.

  • الفقرة الثالثة: تقييم اتفاقية بازل الثالثة[28]

تتمثل أهم الانعكاسات الايجابية لهذه الاتفاقية في:

أ- إعادة هيكلة أو التخلص من بعض وحدات العمل في البنوك لعظيم استخدام رؤوس الأموال.

ب_ الزيادة من احتياطات البنوك ورفع من رأسمالها وتحسين نوعيته.

ج_ انخفاض خطر حدوث أزمات بنكية، وذلك بتعزيز رأسمال والاحتياطات السائلة جنبا إلى جنب، مع التركيز على تعزيز معايير إدارة المخاطر الذي يؤدي إلى خطر فشل البنك.

أما السلبيات فتتجلى في:

أ-عدم القدرة كامل الخدمات أو المنتجات بسبب زيادة التكلفة والقيود التي يمكن أن تكون أمام عملية التوريق.

ب- فرضت ضغوطا على المؤسسات الضعيفة، حيث تجد هذه المؤسسات صعوبة كبيرة لرفع رأسمالها.

ج- انخفاض إقبال المستثمرين على الأسهم البنكية، نظرا لأرباح الأسهم المرجح انخفاضها، وذلك للسماح للبنوك بإعادة بناء قواعد رأسمال، وبصفة عامة سينخفض العائد على حقوق المساهمين.

د- لم تراع الحالات الخاصة لبعض البنوك ومنها البنوك الإسلامية.

 

 

 

المبحث الثالث: انعكاسات بازل (1-2-3) على البنوك التشاركية

المطلب الأول: انعكاسات بازل الأولى على البنوك التشاركية

  • الفقرة الأولى: تعريف البنوك التشاركية

قبل الحديث عن وقع الاتفاقية على البنوك التشاركية، يحسن بنا أن نعرف البنوك التشاركية أولا: جاء في المادة 54 من القانون البنكي المغربي أنها: تعتبر بنوكا تشاركية الأشخاص الاعتبارية الخاضعة لأحكام هذا القسم والمؤهلة لمزاولة الأنشطة المشار إليها في المادة الأولى والمادتين 55 و58 من هذا القانون وكذا العمليات التجارية والمالية والاستثمارية بصفة اعتيادية بعد الرأي بالمطابقة الصادر عن المجلس العلمي الأعلى وفقا لمقتضيات المادة 62 أدناه. كما يجب ألا تؤدي هذه الأنشطة والعمليات المشار إليها أعلاه إلى تحصيل أو دفع فائدة أو هما معا[29].

إذا علمنا هذا آن لنا أن نبحث إيجابيات وسلبيات هذه الاتفاقية، ونبدأ بالإيجابيات:

  • الفقرة الثانية: إيجابياتها على البنوك التشاركية

نظرا للتعديلات الطارئة على الاتفاقية الأولى والثانية، لم تحظ هتين الاتفاقيتين بالتقييم الكافي فيما يتعلق بانعكاساته على البنوك الإسلامية، خصوصا ما تعلق بالاتفاقية الأولى، لذلك سنحاول من خلال بازل الثانية والثالثة أن نستشف سلبيات وإيجابيات بازل الأولى، وفيما يلي تفصيل للجانب الإيجابي فيها:

  • أوزان المخاطر تبقى نفسها فقط ما يتغير هو طبيعة الأصول في الميزانية أن أغلب البنوك الإسلامية، رغم النقائص والمشاكلات التي تعاني منها في هذا الجانب (القروض المساندة، الاقتراض التساهمي، سندات الدين) استطاعت أن تلتزم بالحد الأدنى لرأس المال (8%)
  • يعزز معيار كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية من مصداقيتها وتنافسيتها ويجعلها تحظى بالقبول في السوق المصرفية الدولية؛
  • يُعزز هذا المعيار من ثقافة إدارة المخاطر في البنوك الإسلامية من خلال توحيد أساليب قياسها وضبطها ومراقبتها؛
  • زيادة قدرة البنوك الإسلامية على استيعاب الخسائر، التي قد تنتج عن التعرض لمختلف أنواع المخاطر المصرفية من خلال رأس المال، وبالتالي تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي بطريقة غير مباشرة.
  • الفقرة الثالثة: سلبياتها على البنوك التشاركية[30]

رغم الايجابيات التي جاء بها معيار كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، إلا أن ذلك لا يخفي العديد من الانتقادات الموجهة لهذا المعيار، والتي يمكن حصرها فيما يلي:

  • عدم وجود القروض المساندة والاقتراض التساهمي في رأس المال التكميلي
  • اختلاف صيغ النشاط من بنك إسلامي لآخر يحد من مصداقية النسبة المحسوبة؛
  • عدم تطبيق مبادئ محاسبية موحدة في البنوك الإسلامية يحد من مصداقية النتائج المتوصل إليها؛
  • عدم الالتزام بصيغة موحدة لحسابها، بالشكل الذي يصعب من المقارنة فيما بينها.[31]
  • لا يحدد المعيار الأسلوب أو الطريقة التي يمكن من خلالها حساب المخاطر الائتمانية والسوقية المتعلقة بعدم الالتزام بمبادئ الشريعة، وترك الأمر لتقديرات السلطات الرقابية؛
  • إن تطبيق هذا المعيار سيؤثر على الأرباح المتوقعة للبنوك الإسلامية، بسبب اضطرار هذه الأخيرة إلى احتجاز؛ نسب عالية من الأرباح بغرض زيادة رؤوس أموالها واستيفاء متطلبات نسبة كفاية رأس المال؛
  • إن تطبيق هذا المعيار يمكن أن يؤثر على القدرات التمويلية للبنوك الإسلامية، نظرا لاضطرارها إلى زيادة حجم رؤوس أموالها في حالة رغبتها التوسع في مزيد من التمويل والاستثمار وهذا ليس بالأمر السهل.

 

 

المطلب الثاني: انعكاسات بازل الثانية على البنوك التشاركية

  • الفقرة الأولى: إيجابياتها على البنوك التشاركية

إن أهمية تطبيق معايير «بازل 2» على البنوك الإسلامية تكمن في الحد من مخاطرها في ظل ظروف الأزمة الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى المميزات والحوافز التي تعطى للبنوك الإسلامية جراء تحسين أساليب إدارة المخاطر لديها. وأضافوا ان التزام البنوك الإسلامية بهذا المعيار يجعلها أكثر التزاما وتطبيقا للمعايير المصرفية الدولية، الأمر الذي يعود عليها بكثير من الايجابيات ربما تظهر أثرها على المديين المتوسط والبعيد والتزامها كذلك يجعل عملها أكثر تقاربا من عمل البنوك التقليدية مما يوسع دائرة نشاطها وتطوير خدماتها المصرفية بما يخدم شريحة أكبر من المتعاملين. كما أن المعيار يهتم بأوزان المخاطر للبنود التي تختص بها البنوك الإسلامية، وأهم ما يتميز به هو تحديد المتطلبات الدنيا لرأس المال وعملية المراجعة الرقابية والإفصاح العام ومن أهم الأشياء التي يضمنها المعيار أيضا تعزيز الإفصاح العام بمعنى توفير معلومات كافية وشاملة وفي الوقت المناسب لكل المهتمين بشؤون القطاع المصرفي الإسلامي، وهو من العناصر المهمة التي تسهم في تحفيز بنوك القطاع على تطبيق أفضل الممارسات فيما يتعلق بإدارة ومراقبة المخاطر المختلفة لديها[32].

وتتمثل أهم ايجابيات هذه الاتفاقية على البنوك التشاركية في[33]:

أ- دفعها إلى بذل جهود إضافية للالتزام بها، ومنه تحسين الجوانب الفنية، وتعزيز ثقافة إدارة المخاطر بها؛

ب- تؤمن لها حماية أفضل من الخسائر أو أية تأثيرات سلبية لنقص السيولة؛

ت- تمكنها من تعزيز قدراتها التنافسية؛

ث- تعطيها حرية أكبر في تحديد المخاطر المتنوعة التي تواجهها؛

ج- تشيع ثقافة الإفصاح ونشر المعلومات والتي تهم المتعاملون معها.

– معالجة الجوانب الخاصة بالبنوك الإسلامية (خصوصية البنوك الإسلامية وطبيعة عملها المتميزة) والتي لم تعالجها المعايير الدولية المقترحة لكفاية رأس المال (بازل 2) ومعيار هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية سنة 1999؛[34]العمل على تطوير ممارسات البنوك الإسلامية (حساب كفاية رأس المال، إدارة المخاطر، الرقابة، الإفصاح، الخ) لتتواكب مع المعايير الدولية.[35]

– إشاعة ثقافة الإفصاح والشفافية في نشر المعلومات التي تهم المتعاملين مع البنوك الإسلامية ومحيطها.[36]

– الالتزام بمعيار كفاية رأس المال الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية من طرف البنوك الإسلامية، سيمكنها من الحصول على تقديرات أفضل فيما يتعلق بدرجة تصنيفها من طرف وكالات التصنيف الائتماني العالمية، وبالتالي تعزيز قدر معيار كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية في الحصول على التمويل من الأسواق الدولية وبتكاليف أقل.[37]

  • الفقرة الثانية: سلبياتها على البنوك التشاركية[38]

تعتبر هذه الاتفاقية تحد كبير للبنوك الإسلامية وذلك راجع للأسباب التالية:

أ- صغر حجم رؤوس أموالها ومحدودية نشاطها؛

ب- انخفاض ربحية البنك نتيجة احتجاز نسب أكبر منها، مما يضر بمصلحة المودعين المستثمرين؛

ت- وقوع أغلبها في الدول النامية ذات المخاطر المرتفعة، مما يحول دون انتقال رؤوس الأموال الخارجية إليها، كما يصعب عليها الحصول على التمويل الخارجي؛

ث- أغلب البنوك الإسلامية تفتقر للإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لتحديد مخاطرها؛

ج- تزيد من السيولة غير الموظفة على مستوى البنوك الإسلامية، مما يؤثر سلبا على استخداماتها؛

ح- عدم إلزامية الصيغة المعدة من قبل مجلس الخدمات المالية الإسلامية، ما يؤدي إلى اختلاف طريقة حسابها من بنك إلى آخر بالشكل الذي يؤثر على مصداقية النسب المحسوبة؛

خ- تعزز دور السلطات الرقابية على البنوك الإسلامية، مما قد يخلق لها مشاكل مع بنوكها المركزية، خاصة في ظل عدم وضوح هذه العلاقة في أغلب الدول التي توجد بها.

المطلب الثالث: انعكاسات بازل الثالثة على البنوك التشاركية

إن تطبيق اتفاقية بازل 3 في البنوك التشاركية سيترك العديد من الآثار الايجابية، في مقابل ذلك

ستكون هناك سلبيات محتملة، وفيما يلي بيان ذلك:

  • الفقرة الأولى: إيجابياتها على البنوك التشاركية[39]

ذكرت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد أند بورز»، أن متطلبات رأس المال الجديدة التي قام مجلس الخدمات الإسلامية (IFSB) بتعديلها وإصدارها قد تساهم في تعزيز صناعة التمويل الإسلامي. وأضافت الوكالة إن تأثير تطبيق اتفاقية بازل 3 على نوعية رأس المال في المصارف الإسلامية سيكون محدوداً وذلك بفضل الموقف القوي للسيولة في تلك المصارف، وذلك وفقاً لتقرير اتفاقية بازل 3 تتيح للبنوك الإسلامية الفرصة لتعزيز الرسملة وإدارة السيولة لديها.

وقال محمد دمق، محلل ائتماني في وكالة «ستاندرد اند بورز»: يفترض السيناريو الأساسي لدينا بأنه لن يطرأ تغير كبير على جودة رأس مال البنوك الإسلامية، والتي نرى بأنها قوية في المتوسط، وبنفس الوقت نعتقد بأن ارتفاع متطلبات رأس المال من خلال استحداث رؤوس أموال وقائية جديدة سيساعد على جعل القطاع أكثر صموداً.

وأشار دمق إلى أن رؤوس الأموال الوقائية هذه ستساعد بالنهاية البنوك الإسلامية على التعامل بشكل أفضل مع الطبيعة المتقلبة لاقتصادات الدول وفي الأنشطة التجارية الرئيسية التي تعمل فيها. تعمل معظم المؤسسات المالية الإسلامية التي نصنفها في الاقتصادات الناشئة وتميل أيضاً لأن يكون لديها تعرض كبير نسبياً للقطاع العقاري.

وأضاف: بينما لانزال نرى بأن مستوى السيولة لدى المؤسسات المالية الإسلامية التي نصنفها بمستوى كاف في المتوسط، نعتقد بأن تطبيق اتفاقية بازل 3 سيتيح الفرصة للقطاع لكي يُطوَّر مجموعة جديدة من الأصول السائلة عالية الجودة لمعالجة النقص الحاد لمثل هذه الأدوات.»

يحدد المعيار الخامس عشر (15) لمجلس الخدمات المالية الإسلامية الصادر في ديسمبر 2013 الخاص بالمؤسسات المالية الإسلامية الكيفية التي ستطبق فيها البنوك الإسلامية اتفاقية بازل 3. سيقوم مجلس الخدمات المالية الإسلامية على الأرجح بإصدار مذكرة توجيهية حول معايير وحساب نسبة تغطية السيولة وصافي نسبة التمويل المستقر في بداية العام 2015. ومن وجهة نظرنا، فإن استحداث نسبة تغطية السيولة قد يعالج بعض نقاط الضعف التي تشوب القطاع منذ فترة طويلة، لاسيما قلة وجود أصول سائلة عالية الجودة.

وسيعمل تطبيق باتفاقية بازل 3 أيضاً على اختبار التعامل مع حسابات الاستثمار المشاركة في الأرباح من ناحية السيولة والتمويل. مالكو حسابات الاستثمار المشاركة في الأرباح ملزمون نظرياً لتقاسم أية خسائر، إلا أن ذلك قد يزيد من التقلب ومتطلبات تغطية السيولة لهذه الحسابات ويقلل من دورهم كمصادر تمويل مستمرة.

  • الفقرة الثانية: سلبياتها على البنوك التشاركية[40]

– بسبب الامتثال للشريعة، فإنه لا يمكن للبنوك الإسلامية إصدار أدوات رأس المال مثل الأسهم الممتازة أو سندات الدين الثانوية، لذلك لديهم خيارات محدودة مقارنة بالبنوك التقليدية عندما يتعلق الأمر بأدوات رأس المال الأساسي الإضافي من المستوى الأول؛ (1(AT ورأس المال التكميلي (2T).

– بسبب محدودية أدوات رأس المال الأساسي الإضافي ورأس المال التكميلي، المتوافقة مع الشريعة وعدم إمكانية زيادة رأس المال من خلال إصدار أدوات تتضمن الفائدة مثل: الأسهم الممتازة والسندات بسب قيود الشريعة، فإن البنوك الإسلامية عادة ما تتمتع بنسب أعلى، من الأسهم العادية إلى الأصول المرجحة بمخاطرها مقارنة مع البنوك التقليدية، مما قد يؤدي إلى انخفاض العائد على حقوق الملكية مقارنة مع نظيراتها التقليدية، ذلك أن تكلفة رأسالمال الممتاز، تكون أعلى مقارنة مع برأس مال الديون.

– وبموجب بازل 3 ومعيار كفاية رأس المال المعدل الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB-15) يعتمد وزن مخاطر الأصول على فئة المقترض سواء كان سياديا أو بنكا، أو شركة…الخ وعلى تصنيف من طرف وكالات تصنيف نهجًا موحدًا في حساب الحد الأدنى لرأس المال المطلوب، فسيكون ائتماني خارجية، فإذا استخدمت البنوك الإسلامية قياس إجمالي التعرضات (وزن مخاطر الأصول) مشكلة، بسبب عدم كفاية أنظمة التصنيف الائتماني المحلية والمتخصصة. ذلك أنه في معظم البلدان التي تعمل فيها البنوك الإسلامية، لا توجد أنظمة للتصنيف الائتماني راسخة بعد، كما أن وكالات التصنيف الائتماني الراسخة على المستوى الدولي، من المحتمل جدا ألا تكون على دراية تامة، بمبادئ وخصائص التمويل الإسلامي لاسيما المنتجات والعقود، من أجل إجراء تقييم دقيق لأصول البنوك الإسلامية من جهة وتقييم التصنيف الائتماني للبنوك الإسلامية نفسها من جهة أخرى. وبالتالي فهذا يمثل تحديا في حساب متطلبات رأس المال، حيث تؤدي التصنيفات غير الدقيقة إلى انطباعات خاطئة عن التمويل الإسلامي بشكل عام، وعدم تقدير حقيقي لحجم الأصول المرجحة بمخاطرها وبالتالي مقدار رأس المال اللازم، مما يخلق مزيد من الشكوك

حول حقيقة الملاءة المالية للبنوك الإسلامية، وقد يؤدي إلى مخاطر نظامية ومشاكل سيولة، إذا كان التمويل الإسلامي يمثل أهمية نظامية في النظام المصرفي للدولة المعنية؛

-وتتمثل إحدى القضايا الهامة المتعلقة بإدارة المخاطر في البنوك الإسلامية، في كيفية قياس وإدارة خصائص مخاطر حسابات الاستثمار المشاركة في الربح، التي تشكل أحد أهم مصادر تمويل البنوك الإسلامية. هنا يتم طرح المخاطر التجارية المنقولة، أي مقدار مخاطر الائتمان والسوق التي يتم تحويلها للبنوك الإسلامية بدلا من أن يتحملها أصحاب حسابات الاستثمار،

-سيكون العبء التشغيلي، الناجم عن الامتثال لاتفاقية بازل 3، أكثر تأثيراً في المصرفية الإسلامية مقارنة بالبنوك التقليدية بسبب الجانب التشغيلي الأكثر تعقيدًا في العقود والمنتجات المالية الإسلامية. سيؤدي الامتثال لاتفاقية بازل 3 إلى تحمل البنوك عبء تشغيلي أكبر وزيادة تكاليف التشغيل. ذلك أن المتطلبات الجديدة المتعلقة برأس المال والسيولة واختبارات الضغط وحسابات الرافعة المالية والحوكمة الشرعية، ستزيد من المخاطر التشغيلية للبنوك الإسلامية، حيث تعتبر غير جاهزة وأحدث أنظمة المخاطر وتكنولوجيا المعلومات والتحليل الكمي وأنظمة الرقابة الداخلية والإفصاح المالي وإطار الحوكمة. لذلك، سوف تحتاج البنوك الإسلامية إلى التركيز على تحسين المخاطر والبنية التحتية للنظام، لتكون جاهزة لاتفاقية بازل الثالثة.

معياري لمتطلبات كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية. لا تعمل البنوك الإسلامية في ظل أنظمة تنظيمية.

 

 

 الخاتمة

ختاما سنشير إلى أهم الخلاصات والنتائج والمقترحات التي خلصنا إليها في هذا البحث، لكن قبل هذا وذاك، لا بد أن نمحص الفرضيات التي سبق لنا وأن طرحناها في المقدمة، ثم بعدها الخلاصات وأهم التوصيات والمقترحات.

تمحيص الفرضيات:

مما هو معلوم أن فرضيات هذا البحث المصغر قد استهدفت البحث والتنقيب عن السبب في تحديث هذه الاتفاقية من حين لآخر، ويمكن تفسير نتائجها على النحو الآتي:

  • تمحيص الفرضية الأولى:

بالنسبة للفرضية الأولى و المتمثلة في كون متطلبات هذه الاتفاقية في بادئ أمرها لم تفلح في زيادة الرقابة على البنوك، وإنما زادت الطين بلة، مما نتج عنه تعديل بنود الاتفاقية الأولى وبعدها الثانية، فهي خاطئة، لما رأيناه من الجهود المبذولة في معيار كفاية رأس المال من خلال الاتفاقية الأولى، ذلك أن سبب تأسيس اللجنة إنما كان من أجل المحافظة على استقرار النظام المصرفي و النظام المالي العالمي ووضع البنوك الدولية في أوضاع تنافسية متكافئة من خلال إزالة الفروق في المتطلبات الرقابية الوطنية بشأن رأسمال المصرفي و تحسين الأساليب التقنية للرقابة على أعمال البنوك، و لقد تم إدخال تعديلات جديدة سنة 1996 على هذه الاتفاقية من خلال تغطية مخاطر السوق و إضافة شريحة ثالثة لرأسمال و تحديث طرق القياس، وذلك كله لن يزيد المصارف طبعا إلا قوة. علما أن هناك من يرى أن ما لقيته الاتفاقية الاولى من الانتقادات يدل على عجزها عن حماية البنوك من الازمات الاقتصادية التي حدثت في التسعينات، ورغم أنها كانت أول خطوة نحو قيام البنوك بالاحتفاظ برؤوس أموال وفقا لحجم المخاطر التي تتوقعها، فهي لم تغطي كل المخاطر حيث اقتصر الأمر على إدارة المخاطر الائتمانية، ما جعلها تصدر مقررات بازل الثانية تغطية منها لبقية المخاطر السوقية والمخاطر التشغيلية.

  • تمحيص الفرضية الثانية:

قلنا في الفرضية الثانية أن السبب في تحديثها يكمن في محاولة البنوك عند كل اتفاقية أن تلتف حول هذه المعايير، مما جعل اللجنة تشدد من معاييرها في الاتفاقية الثانية ثم الثالثة، وهذا له نسبته من الصحة، ويشهد لذلك ما سبب في حدوث الأزمة المالية العالمية 2008 من خلال إقدام البنوك على منح القروض العقارية، متجاهلة قاعدة الحذر و التقييم، كما زادت من حدة هذه الأزمة النمو الكبير لقطاع العقار وانخفاض أسعار الفائدة المعمول بها، ما أدى إلى إفلاس العديد من البنوك الكبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا و انهيار الكثير من المؤسسات المالية و شركات التأمين، و بورصات الأوراق المالية على مستوى العالم في صورة انخفاضات متتالية بلغت خسائرها وفقا لبعض التقديرات أكثر من25 تريليون دولار في البورصة الأمريكية وحدها، لكن رغم ذلك لا يمكن حصر الخلل في البنوك وحدها، وإنما هناك أسياي غير مباشرة تفرض نفسها إذا ما أمعنا النظر.

  • تمحيص الفرضية الثالثة:

هذا وترى الفرضية الثالثة أن الاتفاقية تتطور حسب سيرورة الأحداث المستجدة في الساحة المصرفية العالمية، مما يرجح إصدار نسخة رابعة وخامسة… إلى ما هنالك. وهذه أقرب إلى الصواب من سابقاتها، ذلك أنه رغم نجاح اتفاقية لجنة بازل في زيادة رأسمال المصارف عالميا طوال الاتفاقية الأولى، إلا أن التطورات المالية أوجدت مخاطر لا يغطيها إطار معيار بازل1، بحيث أصبحت الاتفاقية أقل إلزاما ومجرد خطوط عريضة يمكن اتباعها، وهذا ما دعا اللجنة إلى تكييف دعائمها وركائزها حسب ما تقتضيه تطورات العصر (لتطورات التكنولوجيا والمخاطر الائتمانية) ممثلا ذلك في دعائم بازل2، ومثله كانت إصلاحات بازل3 نتاج الآزمة المالية، وتتضمن إجراءات لتعزيز القوانين والرقابة وإدارة المخاطر والحكومة والشفافية في القطاع المصرفي. زد على ذلك أنه في أواخر عام 2017، قامت لجنة بازل للرقابة المصرفية، بنشر آخر تعديلاتها لأسلوب حساب الأصول المرجحة بالخواطر والحد الأدنى المطلوب لرأس المال. وانطلاقا من سعة نطاق هذه التعديلات، بات يشار إليها بمقررات بازل 4، من هنا برز سبب تطوير وتحديث هذه الاتفاقية من حين لآخر.

وفيما يلي أهم النتائج والخلاصات التي خلصنا إليها في هذا البحث:

  • أن البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية إلى جانب التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية، قادرة على استيعاب أي تطوّر في مجال العمل المصرفي وعلى التقيد بأرقى المعايير في الإدارة المصرفية الحديثة، وقد كانت معايير لجنة بازل خير دليل على ذلك، وهو ما يمثل أحد عناصر القوة لهذه البنوك والمؤسسات في مواجهة الظروف الصعبة والأزمات.
  • كما تبين لنا من خلال هذا البحث المصغر، مدى الجهود التي بُذلت لتطويع معايير لجنة بازل من بعض الهيئات المنوط بها تطوير العمل المصرفي الإسلامي، وعلى رأس هذه الهيئات مجلس الخدمات المالية الإسلامية IFSB بماليزيا، الذي أصبح –بما يقوم به من توجيه للعمل الإشرافي على البنوك الإسلامية-يقوم بنفس الدور الذي يضطلع به بنك التسويات الدولية تجاه البنوك المركزية في العالم، وذلك بتقديم معايير الإشراف والرقابة على البنوك بما فيها معايير بازل في قالب إسلامي.
  • خلصنا كذلك إلى أن نطاق ووظائف رأس المال يختلف في المصارف الإسلامية عنها في المصارف التقليدية، تبعا لطبيعة العلاقة بين المصرف الإسلامي والمودعين، حيث إن البنوك الإسلامية لا تحتاج إلى نفس نسبة البنوك التقليدية كون البنك الإسلامي يستطيع دوما تحميل جزء من أي خسارة للمودعين من خلال تحميل جزء من ذلك لأرباح العام دون أن يؤدى ذلك إلى حدوث سحوبات تؤدي إلى إعسار البنك، في حين أن البنك التقليدي ملزم دائما بدفع الفائدة المتعاقد عليها مع المودع.
  • كما اتضح كذلك أن المصارف بشكل عام تتعرض للعديد من المخاطر، التي تزداد حدة لدى المصارف الإسلامية نظرا لعدم توافق أدوات إدارتها مع مبادئها التي تعتمد على أحكام الدين الاسلامي في مختلف تعاملاتها.
  • كما نستنتج كذلك أن لجنة بازل حاولت ايجاد حلول لمختلف المشاكل التي تعاني منها المصارف التقليدية، من خلال مقرراتها الثلاث والتي وجدت المصارف الاسلامية صعوبات متفاوتة في تطبيقها، مما يدل على الأنانية والبراغماتية.

أهم التوصيات والمقترحات:

هذا ونعلم جيدا أننا لم نُلم بجوانب الموضوع كلها، بل ما تزال بعض النقاط تستوجب التوضيح والدراسة بشكل أعمق، لكن ذلك لا يمنع من طرح مقترحات وتوصيات تصلح للبسط والنشر في مقام كهذا، من ذلك:

  • ضرورة تزويد البنوك التشاركية بإطارات ذات تكوين عالي وكفاءات عالية، مع محاولة رفع وترقية مستويات مستخدميها بواسطة برامج تدريبية مستمرة، حتى تتمكن من التقليل والحد من المخاطر وتسمح لها من الدخول إلى السوق المصرفية العالمية وتتمكن من مواجهة المنافسة الشديدة من البنوك والمؤسسات المالية الخاصة؛
  • كذلك ندعو البنوك الاسلامية إلى فهم أسباب الأزمة العالمية وتقليل الآثار السلبية لها إن مستها. وبالرغم من أن آثار الأزمة عليها خفيفة، إلا أن تعامل الكثير منها في العقار وارتباط أغلب بلدانها بالنفط يجعلها معرضة لتأثيراتها السلبية إن استمرت لأمد طويل. لهذا فهي مدعوة لفهمها والتفكير في الدور الذي يمكن أن تلعبه مستقبلا، ولما لا طرحها كبديل للبنوك الربوية، رغم التحديات التي تواجهها في تحقيق ذلك.
  • كذلك مواصلة الجهود الرقابية المبذولة لتمكين البنوك المتوافقة مع الشريعة من الالتزام بالمعاییر المصرفية الدولية وتوفير التشريعات الملائمة لنمط الصيرفة الإسلامية التي تتناسب مع طبيعة نشاطها لضمان وجود رقابة فعالة عليها من قبل السلطات الرقابية.
  • ثم توحيد الجهود ما بین البنوك المتوافقة مع الشريعة للالتزام بصيغ مجلس الخدمات المالیة الإسلامية للوصول إلى صيغة موحدة لتطبيقها.
  • أيضا، ضرورة مواكبة التطورات وأفضل الممارسات الدولية وخصوصا الصادرة عن مجلس الخدمات المالیة الإسلامية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالیة الإسلامية.

وأخيرا مواصلة الجهود لتطوير أسواق الأوراق المالیة المتوافقة مع الشريعة وذلك لتمكين تلك البنوك من الوفاء بمتطلبات السيولة وتوفير أدوات مالیة تضمن الإدارة الكفؤة للسيولة في هذه البنوك من جهة وتمكن البنوك المركزية من إدارة السياسة النقدية بفعالية أكبر لاسيما في الدول التي تتسم فيها هذه البنوك بأهمية نظامية.

 

 

هذا ما تيسر إعداده وهيأ إيراده وأعان الله على تحريره

وصلى الله على محمد وآله والحمد لله رب العالمين

 

لائحة المصادر والمراجع

  • “دليلك في الاقتصاد”: بلعزوز بن علي، محمدي الطيب أمحمد، ” دار الخلدونية، الجزائر 2008.
  • “الأزمات المالية العالمية أسبابها وتداعياتها وسبل العلاج”: حسن عطا الرضيع مجلة دنيا الوطن، تاريخ النشر 27/01/2014.
  • “اتفاقيات بازل وتطبيقاتـها في البنوك الإسلامية”: سليمان ناصر جامعة قاصدي مرباح، ورقلة – الجزائر.
  • “تأثير تطبيق اتفاقية بازل 2 على تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة”:زبير عياش حالة ولاية أم البواقي.
  • “مقررات كفاية رأس المال بين النشأة والتطور”: فريد حبيب ليان، كتيب إلكتروني منشور على موقع اتحاد شركات الاستثمار الكويتي.
  • “تطورات القواعد الاحترازية للبنوك في ظل معايير لجنة بازل ومدى تطبيقها من طرف البنوك الجزائرية”: آيت عكاش سمير، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة الجزائر 03، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير، قسم العلوم الاقتصادية، السنة الجامعية: 2013/ 2012:
  • “تطبيق البنوك المتوافقة مع الشريعة لمتطلبات بازل 3 في الدول العربية: هبة عبد المنعم-د. سفيان قعلول-عبد الكريم قندوز، نشره صندوق النقد العربي سنة 2020 يوليو.
  • “مقررات كفاية رأس المال بين النشأة والتطور”: فريد حبيب ليان، كتيب إلكتروني منشور على موقع اتحاد شركات الاستثمار الكويتي.
  • “أثر تطبيق متطلبات كفاية رأس المال حسب اتفاقية بازل على أداء البنوك دراسة حالة البنوك
  • التجارية الأردنية”: غلامي حكيمة، بن باير حبيب، مجلة التنظيم والعمل، العدد 1(2021).
  • “الضوابط الرقابية الخاصة بمعيار كفاية رأس المال وفق متطلبات بازل 3”:البنك المركزي العراقي/ دائرة مراقبة الصيرفة، الملحق رقم 1.
  • “اتفاقيات بازل وتطبيقاتها في البنوك الإسلامية”: سليمان ناصر، جامعة قاصدي مرباح الجزائر.

 

  • “تطورات القواعد الاحترازية للبنوك في ظل معايير لجنة بازل ومدى تطبيقها من طرف البنوك الجزائرية”:لايت عكاش سمير، أطروحة مقدمة للحصول على شهادة دكتوراه علوم في العلوم الاقتصادية 2013.
  • “بازل ومدى وملاءمتها للتطبيق في المصارف الإسلامية”: سامي يوسف كمال.
  • “تأثير مقررات لجنة بازل 1-2-3 على إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية”: ليحياوي وفاء، مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية – دارسات اقتصادية – عدد: 24/1 جامعة زيان عاشور بالجلفة.
  • “أزمة النظام المالي والمصرفي الدولي وبديل البنوك الإسلامية”: لرقــــــية بوحيضر، جامعـــــــة جيجـــل، أ/ د مولـــود لعرابة، جامعــــــة قسنطيـــنة، البنوك الإسلامية بين ضغط المخاطر ومتطلبات اتفاقية بازل II، الملتقى الدولي حول: أزمة النظام المالي والمصرفي الدولي وبديل البنوك الإسلامية.
  • “انعكاسات اتفاقية بازل II وIII على إدارة المخاطر البنكية مع الإشارة إلى واقع تطبيقها في البنوك الجزائرية:أحمد ميلي سمية، مجلة العلوم الإدارية والمالية، المجلد04| العدد:02.
  • القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1- 14 – 193 بتاريخ فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر 2014)، رقم الجريدٌة الرسميةٌ 6340 بتاريخ 5-3-2015. النسخة المحينة بتاريخ: 31 مارس 2022.
  • “واقع تطبيق البنوك الإسلامية لمتطلبات اتفاقية بازل2”: رقية بوحيضر، ومولود لعرابة، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي، م٢٣ ع٢، ٢٠١٠م/١٤٣١هـ).
  • “اقتصاديون: تطبيق “بازل2” على البنوك الاسلامية يوفر لها مظلة أمان ويقلص مخاطرها ويحفز نشاطها ضد تقلبات الأسواق والأزمات المالية”، لأحمد يوسف، محمود فاروق، جريدة الأنباء، الأربعاء 17/06/2009.
  • “تطويع العمل المصرفي الإسلامي مع اتفاقية بازل 3 دراسة حالة مجموعة من البنوك الإسلامية” أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه علوم في العلوم الاقتصادية، الجامعة الجزائرية 3، للدكتور بوشرمة عبد الحميد، كلیة العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير، قسم العلوم الاقتصادية، السنة الجامعية: 2019-2020م.
  • “ستاندرد أند بورز :”بازل 3” تعزّز الرسملة والسيولة في المصارف الإسلامية”،وائل اللبابيدي، بتاريخ: 19 أغسطس 2014، جريدة البيان الإماراتية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

 

المقدمة 2

المبحث الأول: دواعي نشأة وتطور اتفاقية بازل. 5

المطلب الأول: دواعي نشأة اتفاقية بازل. 5

المطلب الثاني: تطور اتفاقية بازل. 6

المبحث الثاني: دعائم اتفاقية بازل (1-2-3) وتقييمها 9

المطلب الأول: دعائم اتفاقية بازل الأولى والثانية والثالثة 9

المطلب الثاني: تقييم الاتفاقية بازل (1-2-3) 14

المبحث الثالث: انعكاسات بازل (1-2-3) على البنوك التشاركية 17

المطلب الأول: انعكاسات بازل الأولى على البنوك التشاركية 17

المطلب الثاني: انعكاسات بازل الثانية على البنوك التشاركية 19

المطلب الثالث: انعكاسات بازل الثالثة على البنوك التشاركية 21

الخاتمة 24

لائحة المصادر والمراجع. 28

فهرس الموضوعات.. 31

 

 

[1] بلعزوز بن علي، محمدي الطيب أمحمد، “دليلك في الاقتصاد”، دار الخلدونية، الجزائر 2008، ص 135.

[2] حسن عطا الرضيع، “دراسة بحثية بعنوان الأزمات المالية العالمية أسبابها وتداعياتها وسبل العلاج”، مجلة دنيا الوطن، تاريخ النشر 27/01/2014.

[3] د. سليمان ناصر اتفاقيات بازل وتطبيقاتـها في البنوك الإسلامية، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة – الجزائر (2) بتصرف.

[4] زبير عياش تأثير تطبيق اتفاقية بازل 2 على تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة -حالة ولاية أم البواقي- “، ص:97.

[5] د. فريد حبيب ليان، كتيب إلكتروني منشور على موقع اتحاد شركات الاستثمار الكويتي تحت عنوان: مقررات كفاية رأس المال بين النشأة والتطور (ص: 10) بتصرف يسير.

[6] المصدر السابق، نفس الصفحة.

[7] د. أيت عكاش سمير، تطورات القواعد الاحترازية للبنوك في ظل معايير لجنة بازل ومدى تطبيقها من طرف البنوك الجزائرية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة الجزائر 03، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير، قسم العلوم الاقتصادية، السنة الجامعية: 2013/ 2012، (الحرف الباء في المقدمة).

[8] د. هبة عبد المنعم-د. سفيان قعلول-عبد الكريم قندوز، تطبيق البنوك المتوافقة مع الشريعة لمتطلبات بازل 3 في الدول العربية، نشره صندوق النقد العربي سنة 2020 يوليو، (ص: 5).

[9] د. فريد حبيب ليان، كتيب إلكتروني منشور على موقع اتحاد شركات الاستثمار الكويتي تحت عنوان: مقررات كفاية رأس المال بين النشأة والتطور (ص: 11).

[10] غلامي حكيمة، بن باير حبيب، “أثر تطبيق متطلبات كفاية رأس المال حسب اتفاقية بازل على أداء البنوك دراسة حالة البنوك التجارية الأردنية”، مجلة التنظيم والعمل، العدد 1(2021)، المجلد 10، (108).

[11] المصدر السابق، نفس الصفحة.

[12] البنك المركزي العراقي/ دائرة مراقبة الصيرفة، “الضوابط الرقابية الخاصة بمعيار كفاية رأس المال وفق متطلبات بازل 3″، الملحق رقم 1 (30).

[13] د. فريد حبيب ليان، كتيب الكتروني منشور على موقع اتحاد شركة استثمار الكويتي تحت عنوان: “مقررات كفاية رأس المال بين النشأة والتطور” (15).

[14] د. فريد حبيب ليان، كتيب الكتروني منشور على موقع اتحاد شركة استثمار الكويتي تحت عنوان: “مقررات كفاية رأس المال بين النشأة والتطور” (15).

[15] د. سليمان ناصر، “اتفاقيات بازل وتطبيقاتها في البنوك الإسلامية”، جامعة قاصدي مرباح الجزائر، (3).

[16] ايت عكاش سمير، “تطورات القواعد الاحترازية للبنوك في ظل معايير لجنة بازل ومدى تطبيقها من طرف البنوك الجزائرية”، أطروحة مقدمة للحصول على شهادة دكتوراه علوم في العلوم الاقتصادية 2013، (32).

[17] د. فريد حبيب ليان، مصدر سابق، (ص: 13).

[18] د.سامي يوسف كمال “بازل ومدى ملائمتها للتطبيق في المصارف الاسلامية” ص: 4.

[19] ايت عكاش سمير، “تطورات القواعد الاحترازية للبنوك في ظل معايير لجنة بازل ومدى تطبيقها من طرف البنوك الجزائرية”، (45).

[20] د. فريد حبيب ليان، “مقررات كفاية رأس المال بين النشأة والتطور” ص: 20.

[21] المصدر السابق، نفس الصفحة.

[22] المصدر السابق، نفس الصفحة.

[23] يحياوي وفاء، تأثير مقررات لجنة بازل 1-2-3 على إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية، مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية – دارسات اقتصادية – عدد: 24/1 جامعة زيان عاشور بالجلفة (ص:156).

[24] د. فريد حبيب ليان، (مصدر سابق)، (ص: 30).

[25] المصدر السابق، نفس الصفحة.

[26] رقــــــية بوحيضر، جامعـــــــة جيجـــل، أ/ د مولـــود لعرابة، جامعــــــة قسنطيـــنة، البنوك الإسلامية بين ضغط المخاطر ومتطلبات اتفاقية بازل II، الملتقى الدولي حول: أزمة النظام المالي والمصرفي الدولي وبديل البنوك الإسلامية، (ص:8).

[27] المصدر السابق، (ص:14).

[28] د. أحمد ميلي سمية، ” انعكاسات اتفاقية بازل II وIII على إدارة المخاطر البنكية مع الإشارة إلى واقع تطبيقها في البنوك الجزائرية” مجلة العلوم الإدارية والمالية، المجلد04| العدد:02، ص: 35.

[29] القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1- 14 – 193 بتاريخ فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر 2014)، رقم الجريدٌة الرسميةٌ 6340 بتاريخ 5-3-2015. النسخة المحينة بتاريخ: 31 مارس 2022، (ص:33).

[30] القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1- 14 – 193 بتاريخ فاتح ربيع الأول 1436 (24 ديسمبر 2014)، رقم الجريدٌة الرسميةٌ 6340 بتاريخ 5-3-2015. النسخة المحينة بتاريخ: 31 مارس 2022، (ص:33).

[31] قية بوحيضر، ومولود لعرابة، “واقع تطبيق البنوك الإسلامية لمتطلبات اتفاقية بازل٢”، مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي، م٢٣ ع٢، ٢٠١٠م/١٤٣١هـ). (ص20).

[32] أحمد يوسف. محمود فاروق، مقال بعنوان: اقتصاديون: تطبيق “بازل2” على البنوك الاسلامية يوفر لها مظلة أمان ويقلص مخاطرها ويحفز نشاطها ضد تقلبات الأسواق والأزمات المالية”، جريدة الأنباء، الأربعاء 17/06/2009.

[33] رقــــــية بوحيضر ومولود لعرابة، واقع تطبيق البنوك الإسلامية لمتطلبات اتفاقية بازل ٢، ١٠ م/ ١٤٣١ ه) ٥٠- مجلة جامعة الملك عبدالعزيز: الاقتصاد الإسلامي، م ٢٣ ع ٢ ص ص: 3-50،( ٢٠١٠ م/ ١٤٣١ ه) (ص:33).

[34] د. بوشرمة عبد الحميد، تطویع العمل المصرفي الإسلامي مع اتفاقیة بازل 3 دراسة حالة مجموعة من البنوك الإسلامیة، أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه علوم في العلوم الاقتصادية، الحامعة الحزائرية 3، كلیة العلوم الاقصادیة والعلوم التجارية وعلوم التسيير، قسم العلوم الاقتصادية، السنة الجامعية: 2019-2020م، (ص:128).

[35] د. بوشرمة عبد الحميد، تطویع العمل المصرفي الإسلامي مع اتفاقیة بازل 3 دراسة حالة مجموعة من البنوك الإسلامیة، أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه علوم في العلوم الاقتصادية، الحامعة الحزائرية 3، كلیة العلوم الاقصادیة والعلوم التجارية وعلوم التسيير، قسم العلوم الاقتصادية، السنة الجامعية: 2019-2020م، (ص:128).

[36] نفس المصدر

[37] نفس المصدر

[38] المصدر سابق، نفس الصفحة.

[39] “وائل اللبابيدي، مقال بعنوان: ستاندرد أند بورز “:”بازل 3” تعزّز الرسملة والسيولة في المصارف الإسلامية، بتاريخ: 19 أغسطس 2014، جريدة البيان الاماراتية

[40] د. بوشرمة عبد الحميد، مصدر سابق(ص:253-254).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.